شقيرات يستعرض الكلمات والمصطلحات العثمانية في اللهجة الأردنية بمحاضرة في رابطة الكتاب

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً
  • شقيرات يستعرض الكلمات والمصطلحات العثمانية في اللهجة الأردنية بمحاضرة في رابطة الكتاب

 مدني قصري

عمّان- تناولت محاضرة الباحث أحمد صدقي شقيرات، في رابطة الكتّاب الأردنيين، مساء يوم الأربعاء الماضي، الكلمات والألفاظ والمصطلحات العثمانية في اللهجة العامية الأردنية.

في بداية حديثه أشار المحاضر إلى أنّ الاهتمام بالكلمات والألفاظ العثمانية في اللهجة العامية الأردنية يأتي ضمن سياق الاهتمام بالموروث التراثي والحضاري للمجتمع الأردني، من جوانب مختلفة، خصوصا الجانبين الثقافي واللغوي.

واعتمد المحاضر، الذي أتقن اللغة العثمانية القديمة، في بحوثه، على الكلمات العثمانية التي تضمنها المعجم العثماني الذي يختلف عن المعجم التركي الحديث الذي تختلف لغته التي باتت تكتب بالحروف اللاتينية، عن اللغة العثمانية القديمة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الألفاظ العثمانية مشتركة بين بلدان عربية كثيرة، مثل لبنان وسورية وفلسطين ومصر والأردن.

وفي معرض حديثه عن صلة اللهجة الأردنية بالكلمات العثمانية، بيّن بأنه دخلت إلى اللهجة الأردنية الكلماتُ العثمانية ذات الأصول التركية، إلى جانب كلمات وألفاظ ومصطلحات من لغات أخرى، مثل الفارسية، واليونانية، والرومية، والإيطالية والفرنسية والألمانية.

كما تحدث عن العلاقة بين اللغة العثمانية واللغة العربية والفارسية، وهي اللغات التي كُتب بها التاريخ الإسلامي، ولكنها نقلت عن بعضها بعضا، وتأثّرت ببعضها بعضا أيضاً، بحكم الجوار، والعلاقات الاقتصادية والدين الإسلامي.

وبيّن أنّ الكلمات الفارسية في الأردن جاءت عن طريق العثمانيين الذين بدأوا باستعمال الحرف العربي بعد العام 1230 لأوّل مرة، بعد أن كانوا يستعملون عبر تاريخهم الطويل، أحرفا كثيرة. لكنّ اللغة العثمانية التي تأثرت بها اللهجة الأردنية، وغيرها من اللهجات العربية في المشرق وفي المغرب، ما لبثت أن اختفت في العام 1928 بعد التغيير الذي طرأ على حروفها ونُطق كلماتها التي صارت تكتب بحروف لاتينية في عصر تركيا الحديثة.

وذكر المحاضر أن المدارس العثمانية كانت تدرّس في مدارسها العثمانية والعربية؛ (لأنها لغة الدين الإسلامي)، والفارسية؛ (لأنها كانت لغة الشعر والأدب). وقد بلغ عدد المدارس العثمانية في الأردن أربعين مدرسة، منها مدارس عامة، ومنها مدارس خاصة. وقد ذكر المحاضر في هذا السياق أن اللغة العثمانية بُنيت على أسس القواعد الفارسية.

وعن الكلمات العثمانية التركية التي دخلت اللهجة الأردنية وضّح المحاضر أنّ هذه الكلمات دخلت عن طريق الحكم العثماني للأراضي الأردنية خلال الفترة (1516 - 1948) حيث كانت العثمانية لغة الإدارة الرسمية، ولغة الكتابة، وكانت تُدرّس في المدارس، كما كانت لغة السلع والبضائع المتداولة.

وفي هذا السياق، تناول المحاضر الألفاظ العربية الموجودة في اللغة التركية، والمستخدمة في الوقت الحالي لدى شريحة كبيرة من المجتمع التركي، والتي ما تزال تستعمل في اللهجة الأردنية، وغيرها من اللهجات العربية.

 وأشار بذلك على سبيل المثال إلى كلمات مثل: أفندي، وهي كلمة يونانية الأصل لا علاقة للتركية فيها، وتعني السيد أو الأمير لدى اليونانيين، وصارت في العهد العثماني تستعمل على نطاق واسع وتطلق على كلّ مثقف. وكلمة أوضة، وأستوانة (الأسطوانة) (وهي كلمة تركية تعني الشكل القائم المدوّر)، وكلمة أجزاء خانة، وهي كلمة تركية تعني بيت الدواء ونلاحظ هنا ان كلمة أجزاء من جزئيات أي الدواء). وكلمة بك (أو بيه) وما تزال تستعمل في تركيا وتعني السيد. وكلمة خديوي (وهي كلمة تركية تعني الأمير، أو مساعد السلطان، وكلمة باشا، وباشكاتب، وباشمهندس، وخواجة (وهي كلمة تركية من أصل فارسي، وتعني المُعلّم، أو المُدرّس، وقد صارت "هواجة" بعد إلغاء حرف الخاء في اللغة التركية الحديثة)، وجندرمة (وهي كلمة تركية من أصل فرنسي وتعني قوات شبه عسكرية لحماية الأمن الداخلي)، ودُنم (وتعني الخطوة، أو السير بخطوات منتظمة). وكلمة تنكة، وثيمارجي، وجاويش (شاويش)، وروزنامة (وهي كلمة عثمانية من أصل فارسي، وهي تتكون من "رز" وتعني اليوم، وكلمة "نام" وتعني أوراق الأيام). وكلمة سُرماية (وهي كلمة تركية الأصل متكوّنة من كلمة "سر" وتعني رأس، و"مايا" وتعني المال، أي رأس المال، وبعد ذلك جاءت بمعنى الحذاء). كما استعرض المحاضر قائمة طويلة بأسماء أخرى، مثل فاصوليا (وهي كلمة تركية من أصل يوناني، ولا صلة للعرب فيها)، وكلمة كفتة، ولوكندة (وهي كلمة تركية من أصل إيطالي)، وكلمة لبخة (وهي كلمة تركية وتعني الضمادة). وكلمة مزراق، وهندسة، وورشة، وانكشاري (وأصلها "يكي تشيري"، وتعني الجيش الجديد). بالإضافة إلى كلمات أخرى اختلف الباحثون في أصولها الأولى، ككلمة طنجرة (الإناء الضخم)؛ إذ يُعتقد أنها كلمة تركية من أصل فرنسي. وكلمة طشت (دست)، وعفاريم (وهي كلمة تركية من أصل فارسي، وتعني أحسنتَ!)، وكلمة غرسون (وهي تركية من أصل فرنسي). وكلمة دزينة (وهي كلمة تركية وتعني مجموعة متكونة من 12 جزءاً)، وكلمة رطل (وهي كلمة تركية، آرامية الأصل). وكلمة حاووز (وهي كلمة تركية من أصل عربي وتعني الحوض).

يعمل المحاضر أحمد صدقي شقيرات في مجال البحث والدراسات التاريخية الأردنية والعثمانية، وهو يحمل درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام، وقد عمل لفترات طويلة في الأرشيف العثماني في اسطنبول، وله خمس مؤلفات، والكثير من المقالات والدراسات، والمحاضرات في هذا المجال.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وكلمات عربية في التركية (ياسر الراشد)

    الأربعاء 15 شباط / فبراير 2012.
    اجتمعوا الاتراك بهدف التخلص من الكلمات العربية الدخيلة على لغتهم كما ادعو وافتتح الاجتماع عالم اللغات قائلا: Hayatta en hakiki mursit ilimdir وكما نلاحظ فان معنى الجملة : المرشد الحقيقي في الحياة هو العلم اي نفس الجملة