"هايدا لبنان" و"نظرات ساهرة": تعالج قضايا الطائفية والتهميش لدور المرأة

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً

إسراء الردايدة

عمّان- تطرح المخرجة اللبنانية اليان الراهب في فيلمها التسجيلي "هايدا لبنان" مجموعة من الأسئلة عن الطائفية والوطن والواقع السياسي.

وتدور أحداث "هايدا لبنان" الذي عرض في فعالية "قافلة السينما العربية واللاتينية" أول من أمس في الهيئة الملكية للأفلام وعلى مدى 58 دقيقة في بيروت.

ويبدأ الفيلم بالراهب وهي متوجهة إلى منزل ذويها لتحتفل بعيد ميلادها، لتبدأ الأحداث بالتطور من منزل صديقة الطفولة زينة صفير؛ إذ تبدآن الحوار وهنّ يبحثن عن كتاب مدرسي قديم.

ومن خلال تجوال كاميرا الراهب بين المناطق السياسية اللبنانية بدءا من ساحة الشهداء بعد اغتيال رفيق الحريري إلى منزل الأهل برفقة صديقات والدتها، طرحت الراهب أسئلة عن المعتقدات الدينية والنظرة إلى الطوائف اللبنانية الأخرى.

وبخدع إخراجية توثق المخرجة للأحداث اللبنانية في العام 2005، والصراعات الطائفية الكثيرة التي دارت بطريقة حيادية.

وفي أحد المشاهد تطرح الراهب تساؤلات حول القتل ومن الأمثلة على ذلك عم زينة صفير الذي قتل عندما رفض الإجابة عن سؤال "شو طايفتك".

وفي المشهد الختامي للفيلم تلاحق الراهب والدها بكاميراتها وتسأله عن رأيه في الطائفية، وتبرز من خلال ذلك أن والدها ليس متعصبا، وبأنه ينتمي إلى الطائفة التي تخلق توازنا وهي ما جعلت لبنان يصمد.

وتحاول الراهب في الفيلم الدفاع عن المساحة الصغيرة الباقية للعلمانيين في ظل طائفية لا تنتهي بعد ما بدأت منذ أجيال، مبينة أن الدور في التغيير يقع على عاتق جيل الشباب.

 وعرض في الأمسية أيضا الفيلم الوثائفي الإسباني"نظرات ساهرة" للمخرجة البا سوتورا كلو الذي تدور أحداثه حول رحلة قامت بها المخرجة إلى باكستان ومدتها ثلاثة عشر شهرا؛ من أجل إلقاء الضوء على مكافحة النساء ضد التهميش والجهل.

ويصور الفيلم مجموعة من السيدات اللواتي يملكن مشاريع يكافحن من خلالها المجتمعات ضد الجهل والتهميش للمرأة في دول مختلفة.

وتسعى المخرجة البا في الفيلم الذي جاء على مدى 52 دقيقة إلى تسليط الضوء على بعض المحاولات الإبداعية لكسر هذا الحاجز بطرق مجالات غير معروفة كالفن والموسيقى والإخراج والسياسة؛ للخروج من قوقعة الموروثات الشعبية التي تعرّض النساء للقمع.

التعليق