فحماوي يوقع رواية "الإسكندرية 2050" في معرض القاهرة الدولي للكتاب

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً
  • فحماوي يوقع رواية "الإسكندرية 2050" في معرض القاهرة الدولي للكتاب

القاهرة - الغد - وقَّع الروائي صبحي فحماوي روايته الخامسة "الإسكندرية 2050"  في حفل أقيم في جناح دار الفارابي في معرض القاهرة الدولي للكتاب أخيرا.

واستعرض فحماوي خلال الحفل، البيئة النفسية التي قادته إلى أجواء روايته، وقال "اتكأت الرواية على ماضي الإسكندرية، وتسللت في حواريها وأزقتها، وصورت مجتمعها بكل تشظياته وصراعاته الطبقية والفكرية وقصص الحب والغرام السكندري".

وبين أن الرواية غاصت في تفاصيل مدينة الأسكندرية المصرية؛ "قيعان بحرها ومينائها الشرقي، حيث مدينة كليوبترا الغارقة تحت البحر، لتصور في ربوعها معالم الإنسان والحيوان الأخضر الذي سيسود، حسب الخيال العلمي للرواية، وينهي الصراع الحيواني على سطح الكرة الأرضية".

وبدوره، قال رئيس الأدب الحديث في جامعة الفيوم د. مصطفى الضبع إن الرواية عالية المستوى، ويميزها الجمع بين عدد من الخيوط الأساسية التي نجحت في تضفيرها، ومنها: الرواية الوثائقية التي تعتمد تقنية الفلاش باك، ورواية المستقبل أو ما يسمى برواية الخيال العلمي، وأدب الرحلة.

وبين أن الرواية معرفية، ولم تجعل المعرفة مؤسسة على خيال علمي ينفصل عن واقع العصر، لكن الروائي جعل الخيال العلمي أكثر منطقية، فجاء مفارقا للصورة التقليدية المعروفة لرواية الخيال العلمي.

واضاف "الأهم من وجهة نظري أن الرواية جمعت بين هذه الخطوط من دون أن  تنزلق إلى منطقة الخيال العلمي تماما، وبإمكان القارئ الذي يحسن الإنصات إلى النص أن يكتشف الكثير من الخطوط ذات البعد التاريخي في اشتباكها مع خطي الماضي والمستقبل".

وقال إن الرواية تتميز كذلك بالقدرة على التعبير عن الأجيال البشرية الثلاثة ممثلة في الجد والأب والحفيد، معجبا إعجابه بهذا الخيط الذي لا يتوقف عند كونه خطا محليا أو رمزيا عاديا، فقد رسم الروائي صورة موازية مستمدة من عالم الآلة والتكنولوجيا حيث تقنية الجيل الثالث أو الرابع مثلا، حيث رسمت صورة لما سيكون عليه مستقبل الإنسان مع الهندسة الوراثية.

إلى ذلك، أقيمت في ورشة الزيتون ندوة خاصة حول الرواية، تحدث فيها كل من رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الزقازيق د. مدحت الجيار، وأمين عام مؤتمر أدباء مصر الروائي الناقد سيد الوكيل، والناقد السكندري شوقي بدر الحاصل مؤخراً على الجائزة الأولى في النقد من نادي القصة المصري على كتابه (غواية الرواية)، والروائية أمينة زيدان، الحاصلة على جائزة نجيب محفوظ  لروايتها (نبيذ أحمر)، والروائية الناقدة هويدا صالح، الأستاذة في أكاديمية الفنون،  وصاحبة رواية "عمرة الدار"  ورواية "عشق البنات"  الصادرة عن روايات الهلال، وأدار الندوة الشاعر الناقد المعروف شعبان يوسف، وحضرها أعضاء إداريون من نادي القصة.

 وبين الجيار أن ما حدث في هذه الرواية يشير إلى أين تذهب الرواية العربية الآن، وإن وضع عناوين للسرد هو أسلوب تجديد في الرواية العربية. وأنه لو غيرنا ترتيب فصول الرواية فلن يختل التوازن كثيراً، "ولهذا أرى في (الإسكندرية 2050) نموذجاً في السرد الروائي العربي الحديث".

 وأضاف أن الروائي كان يرتمي لحظات في أحضان ألف ليلة وليلة، ومن هناك ينتقل بنا إلى تقديم عالم المستقبل، وكأنه يقول: "لقد انتهى عالم السحر وخيالات الماضي وليس أمامنا سوى إيجاد حلول لتلوث البيئة". وقال "كان ذكياً في تقديمه للإنسان والحيوان الأخضر ليحل لنا مشاكل الصراع الدامي على سطح الأرض".

من جهته، قال الناقد شوقي بدر إنه ومنذ رواية رباعية الإسكندرية  لداريل، ومروراً بنجيب محفوظ وكل الروائيين الذين كتبوا عن الإسكندرية، تأتي رواية (الإسكندرية 2050) لصبحي فحماوي بنكهة خاصة في تأثيث المكان السكندري، حيث الحياة الاجتماعية للمدينة العريقة  تمور في هذه الرواية بزخم خاص، إذ جاءت الرواية بعالم غرائبي ومتخيل واقعي، ومغامرة إبداعية، أضاءت عالماً تبدو فيه المدينة التي لا تشبه إلا نفسها، كما تخيلها الروائي..

وأضاف أنه وفي نسيج الرواية يمتح الكاتب عن المدينة الفاضلة السكندرية المأمولة من خلال الإنسان الأخضر، الذي يظهر خلال الخمسينية الثانية من القرن الواحد والعشرين، فتجد الناس يسعون في الأرض لونهم أخضر، وتشاهد بعوضة وذبابة خضراوان تلاعبان نحلة وفراشة خضراوين بسعادة بالغة، وعلى أحد الأغصان يأتلف نسر وحمامة أخضران، وتحت الشجرة خراف وماعز خضر تتعانق مع أسود ونمور لونها أخضر.

الناقدة أمينة زيدان بينت أن مناطق السرد المرتبطة بعكا كانت حميمية جداً، ولذلك فهي ترى أن عنوان الرواية لو كان (عكا 2050) لكان أقرب لمحتويات الرواية. وأضافت "لو قرأت الرواية العام 2050 فما مدى مسؤولية الروائي عما سيحدث وقتها من أشياء لم تحصل؟"

وأضافت أنه في الوقت الذي عاش فيه بطل رواية (الحب في زمن الكوليرا) نجد أن البطل في رواية (الإسكندرية 2050) يموت، ونجد في الرواية أن الفلسطينين يعلمون أولادهم بقوة، لأنهم يريدون يثبتوا أنهم يستحقون الحياة، كما علم الأب مشهور ابنه برهان في ألمانيا، لينتج الحفيد الأخضر.

أما الناقد سيد الوكيل، فرأى أن فحماوي في الرواية شخص يحب مصر ويتعامل مع النمط الإنساني والسياسي المصري بأمانة وموضوعية. وقال "هناك شطحات تاريخية كفيلة بإعطاء النص تعدداً زمانياً ومكانياً". وقال "الروائي يتمتع بطاقة جبارة في التداعي الحر.. واضح أنه مثقف وموسوعي، لكن الخطر في التداعي الحر أنه قد يصبح عبئاً على النص".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تهنيئة وتبريك (منيب فحماوي)

    الخميس 11 شباط / فبراير 2010.
    الف مبروك صبحي فحماوي
  • »تهنيئة وتبريك (منيب فحماوي)

    الخميس 11 شباط / فبراير 2010.
    الف مبروك صبحي فحماوي
  • »موسم الحصاد الحزين (حمزة مازن تفاحة)

    الخميس 11 شباط / فبراير 2010.
    صبحي الفحماوي من اصحاب الاقلام الجميلة..
    قرأت له موسم الحصاد الحزين .. كانت نسبة الحزن في تلك المجموعة القصصية مرتفعة وهذا ما شدني واغراني لقرأتها.. اتمنى أن يكون التوفيق حليفك يا سيد فحماوي.
  • »موسم الحصاد الحزين (حمزة مازن تفاحة)

    الخميس 11 شباط / فبراير 2010.
    صبحي الفحماوي من اصحاب الاقلام الجميلة..
    قرأت له موسم الحصاد الحزين .. كانت نسبة الحزن في تلك المجموعة القصصية مرتفعة وهذا ما شدني واغراني لقرأتها.. اتمنى أن يكون التوفيق حليفك يا سيد فحماوي.