تكنولوجيات تخفف من تغيرات المناخ

تم نشره في الأربعاء 3 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً
  • تكنولوجيات تخفف من تغيرات المناخ

عمّان- الغد- تخفيف تغير المناخ يعني إبطاء التغييرات التي تطرأ على النظام المناخي بسبب انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مثل ثاني أكسيد الكربون، على وجه التحديد.

ويكون ذلك عن طريق تخفيض انبعاث الغازات الناجمة عن الصناعات في الجو، أو بزيادة استيعاب وامتصاص ثاني أكسيد الكربون في خزانات طبيعية تعرف باسم "الأحواض" التي تشمل الغابات والتربة والبحار. ويضع موقع america.gov قائمة بتكنولوجيات جديدة ناشئة يمكن أن تخفف من وطأة أسوأ تأثيرات تغير المناخ.

تثبيت استقرار غازات الاحتباس الحراري

يفيد أضيق تصور توصل إلى وضعه تقرير اللجنة الحكومية الخاصة بتغير المناخ بأن تخفيف آثار الغازات المسببة للاحترار يتطلب على المدى الطويل بلوغ الانبعاثات الغازية ذروتها خلال الأعوام الـ15 إلى 20 المقبلة، ثم انخفاضها بنسبة 50 في المائة عن مستواها في العام 2000 بحلول العام 2050. وسيحد هذا من ارتفاع درجة الحرارة عالميا ويحدده بـ2-2.4 درجة مئوية. وتملك قطاعات الطاقة والنقل والصناعة والزراعة كل الإمكانيات التي تؤدي إلى التخفيف بزيادة استعمالها التكنولوجيات النظيفة والكفاءة المحسنة للطاقة.

كفاءة الطاقة أولا

كفاءة الطاقة هي أسرع وأقل وسيلة تكلفة لتخفيض تجمعات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتركيزها. فتحسين كفاءة الطاقة في مجالات كالإنارة والتدفئة وإدارة الأراضي يمكن أن يقلل من الحاجة إلى بناء مزيد من مشاريع توليد الطاقة وشبكات نقلها وتخفيض تكلفة الوقود، عدا عن تخفيض التكلفة بالنسبة للمستهلك.

إمدادات الطاقة تتجه إلى الاخضرار

تسبب قطاع الإمداد والتزويد بالطاقة خلال الأعوام الثلاثين الماضية في أكبر نسبة من نمو الانبعاثات الغازية المسببة للاحترار - وهي زيادة بلغت نسبتها 145 في المائة. واليوم تنتج نسبة 65 في المائة من الانبعاثات عن إنتاج واستعمال الطاقة. وتشمل تكنولوجيات التخفيف الرئيسية لهذه الصناعة بالذات التحول من استخدام الفحم الحجري إلى الوقود السائل أو الغازي وزيادة استخدام الطاقة النووية والاستفادة من الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والطاقة الرياحية والحرارة الجوفية (من جوف الأرض). وعندما تصبح التكنولوجيات الجديدة، كالتصميم المتقدم للمصانع، جاهزة لطرحها تجاريا في السوق واستعمالها، ستزداد فرص الوصول والحصول على الطاقة النظيفة.

التقاط الكربون وخزنه

من تكنولوجيات التخفيف التي يجري تطويرها تكنولوجيا التقاط ثاني أكسيد الكربون وخزنه. ومثال ذلك أن محطة تستخدم الفحم الحجري كوقود لتوليد الطاقة قد تستطيع عزل ثاني أكسيد الكربون من انبعاثاتها الغازية وضغطه ثم خزنه في التجاويف الصخرية العميقة في باطن الأرض أو في حقول النفط والغاز القديمة - وتفادي انبعاثه في الجو. ومن الممكن استخدام أساليب مشابهة لالتقاط وحبس الانبعاثات الصادرة عن منشآت ومحطات الطاقة والمصانع الكبرى التي تنجم عنها انبعاثات كبيرة. وتشكل تكنولوجيات التقاط وخزن الكربون أسلوبا مهما لتخفيف الانبعاثات. ومن المقرر أن تصبح متوفرة لاستخدامها قبل حلول العام 2030.

تنوع مطرد في إمدادات الطاقة

تقول مصادر شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الـ21 إن الطاقة العالمية من مصادر طاقة متجددة -بما فيها الشمسية والرياحية والجوف أرضية والوقود البيولوجي العضوي والمائية الصغرى- قد زادت بنسبة 16 في المائة بين العامين 2007 و2008. وزادت في الفترة نفسها إمكانيات التدفئة الشمسية بنسبة 15 في المائة، وزاد إنتاج الديزل البيولوجي والإيثانول بنسبة 34 في المائة. وتلعب البلدان النامية، لا سيما الصين والهند، دورا مهما في صناعة وتركيب أجهزة الطاقة المتجددة.

تكنولوجيا جديدة للنقل والمواصلات

تظل المركبات التي تسير بالمحركات ضرورة أساسية للنمو الاقتصادي ولخير الإنسان واستعماله في العالم، لكن تلك المركبات تعتمد على النفط في 90 في المائة من استخدامها الطاقة. ولذا فإن تخفيف كميات ثاني أكسيد الكربون المنبعث من المركبات والسيارات سيتطلب إحداث تقدم كبير في تطوير محركات ذات كفاءة عالية في استهلاك الوقود تعمل بالكهرباء والديزل النظيف والوقود البيولوجي. وسيكون للتحول إلى أنظمة النقل العام ووسائل النقل التي من دون محركات؛ كالدراجات والمشي والتخطيط لاستخدام أفضل للأرض، تأثير كبير أيضا.

المسيرة على طريق المستقبل

اللجنة الحكومية الخاصة بتغير المناخ ترى أن التكنولوجيات التخفيفية كمحطات توليد الكهرباء بواسطة الكتلة البيولوجية وتكنولوجيا تسخير المد والموج لتوليد الطاقة من المحيطات والبحار يمكن أن تصبح شائعة الاستعمال بحلول العام 2030. ومن الممكن أن تصبح كل المنازل في البلدان الصناعية متصلة بـ"الشبكة الذكية" التي توزع الطاقة أوتوماتيكيا على المنازل والمباني التجارية عن طريق عدادات ذكية تسيطر تلقائيا على توزيع الطاقة واستهلاكها. وقد أصبح بالإمكان إنتاج أنواع من الأشجار التي تحسن إنتاجية الكتلة البيولوجية وامتصاص ثاني أكسيد الكربون واختزانه.

التعليق