المخرج الإسباني فرناندو ترويبا: هوليوود نظام قائم على القوة والإذلال

تم نشره في الثلاثاء 2 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً
  • المخرج الإسباني فرناندو ترويبا: هوليوود نظام قائم على القوة والإذلال

كولومبيا- أكد المخرج الإسباني فرناندو ترويبا، الحائز على جائزة الأوسكار، وعدد من أهم جوائز السينما العالمية، أثناء افتتاح مهرجان "أي فيستيفال" الثقافي الخامس في كولومبيا أن "هوليوود نظام قائم على القوة والإذلال".

وفي تصريحات له بمناسبة افتتاح الدورة الخامسة من هذا الحدث الثقافي المهم، قال ترويبا صاحب أفلام؛ مثل "اثنين كثيرة جدا" بطولة أنطونيو بانديراس وميلاني جريفث، و"طفلة عيني"، "صحيح أن هوليوود هي قبلة صناعة السينما التجارية في العالم، ولكن ما يحدث هو أنهم يعطونك مبلغا من المال ومنزلا فخما، وكل ما تريد شريطة ألا تفعل أبدا ما تريد".

وتذكر المخرج الإسباني بمزيد من الأسى والحسرة العصر الذهبي للسينما الهوليوودية، التي قدمت شارلي شابلن، التي سمحت بالرغم من الصراع بين الإبداع والمال أن تكون هناك أعمال عظيمة، معربا عن تفاؤله بإمكانية صنع أعمال قيمة إلى حد ما حتى الآن.

وانتقد ترويبا الوضع السائد في هوليوود حاليا، والذي يتحكم فيه أفراد لا يحبون الفن السابع، مدافعا عن أهمية أن يظل الفن في إطار الإبداع، وألا يتحول إلى مجرد صناعة، كما اعتاد الناس هناك أن يطلقوا على فن السينما.

وفي هذا السياق، يوضح "إن الذين يسيطرون على هوليوود الآن هم نفس حفنة اللصوص الذين دمروا وول ستريت والسياسة وهم الفئة نفسها التي تقود الشركات متعددة الجنسيات".

يشار إلى أن ترويبا فاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي العام 1994 عن فيلمه "العصر الجميل"، وقد خرج فيلمه الأخير "رقصة النصر" من تصفيات الأعمال المرشحة للأوسكار للعام 2010، والفيلم مأخوذ عن قصة أنطونيو سكارميتا، وبطولة أبيل أيالا وميراندا بودنهوفر وأريادنا خيل.

وعن تطور أسلوبه بين فيلمه الأول والأخير، يقول ترويبا "ما أزال كما أنا، لم أتغير ولكن فارق الخبرة جعل الأفلام تستغرق وقتا أطول".

وعن رأيه في الأعمال التي تحقق عائدات ضخمة مثل "أفاتار" الذي اقترب من تحطيم حاجز بليوني دولار، يقول "حقيقة أن جيمس كاميرون مخرج حالم، وينجح في نقل أحلامه على الشاشة، ولكنه لا يحب هذه النوعية من الأفلام، كما لن أدفع 6 يورو مقابل مشاهدة عمل كهذا ولو بقوة البوليس".

ويوضح ترويبا "الفن بالنسبة لي لغة أدبية شعرية، لا تتضح من خلال السيناريو، بل من خلال الصوت والصورة التي تقدم بواقعية"، مشيرا إلى أنه تعلم هذا الدرس وغيره من التجارب القيمة والمفيدة من مواطنه رفائيل أسكونا، السيناريست المتميز الذي رحل عن عالمنا العام الماضي.

كما تحدث المخرج الإسباني في فعاليات المهرجان، الذي بدأت أعماله الخميس الماضي، عن الفن والسياسة والموسيقى، ليؤكد بذلك الشخصية التعددية التي يتمتع بها المهرجان.

ومن المقرر أن تتطرق فعاليات المهرجان لاهتمامات أخرى مثل الصحافة الرقمية والشعر وتطور فن السرد الروائي والتاريخ المعاصر، بالإضافة إلى موضوعات ذات طابع سياسي مثل العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا وكولومبيا.

يذكر أن المهرجان يقام بشكل دوري منذ 20 عاما في بلدة "هاي إن واي" بمقاطعة ويلز البريطانية، ويقام في كارتاخينا في دي إندياس منذ خمسة أعوام، ويعد واحدا من أهم المهرجانات الثقافية في أميركا اللاتينية، وتستقبل نسخة العام الحالي أكثر من 95 كاتبا وأديبا من جميع أنحاء العالم.

التعليق