النعيمي: الدراما الأردنية تحتاج إلى أعمال تخلد التاريخ

تم نشره في الجمعة 29 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً
  • النعيمي: الدراما الأردنية تحتاج إلى أعمال تخلد التاريخ

ديما محبوبه

عمّان- بداياته في عالم الفن كانت قديمة جدا وبسيطة، و"كومبرس صامت" تعد من أدواره الأولى التي استمرت أعواما طويلة، إلى أن جاءت انطلاقة الفنان شايش النعيمي الحقيقية من خلال المسرح "أبو الفنون".

ويرى النعيمي في المسرح بأنه صاحب صدر واسع وقلب كبير، فهو يستقطب الوجوه الجديدة جميعها ويكتشف مواهبها ويقدمها للجمهور.

بداية النعيمي في عالم المسرح كانت في العام 1973 من خلال دور بسيط قدمه في أول مسرحية له، حيث كان يردد فيها جملة واحدة فقط وهي "أعطني حجرا لأكمل البناء".

ويجسد النعيمي، الذي قدم العديد من الأعمال المسرحية مثل "الخوف" للمخرج توفيق نجم، وأخذ دور البطولة ولأول مرة في مسرحية "ليالي الحصاد" للمخرج حاتم السيد في العام 1982، دائما الحالة الأردنية من خلال الدراما والمسرح، ويحمل رسالة فنية إنسانية.

وأول محاولة في الكتابة المسرحية للنعيمي كانت "قحطان والبعير" بالتعاون مع الكاتب جبريل الشيخ، وعرضت المسرحية في الوطن العربي، وهي أيضا أول مسرحية أردنية تعرض في بغداد يوميا وعلى مدار ثلاثة أشهر على مسرح "النجاح".

كما وأعد النعيمي مسرحية "اسمع يا عبد السميع" للكاتب المغربي عبد الكريم برشيد إلى عمل مسرحي بعنوان "خرج ولم يعد" وشاركته البطولة فيه رولا الفرا، وفاز من خلاله بجائزة أفضل ممثل في مهرجان المسرح الأردني الثاني في العام 1993، وقدم العديد من المسرحيات إلى أن أثرى أرشيفه بـ30 عملا.

أما على صعيد الشاشة الصغيرة، فقدم النعيمي الكثير من الأعمال الدرامية التي ما تزال تتردد في ذاكرة المشاهدين الأردنيين والعرب مثل مسلسلي "وجه الزمان" و"أم الكروم".

واعتبر النعيمي الفن وسيلة لتجذير الهوية الأردنية من خلال الأعمال المختلفة، ويقول "على الفنان أن يحمل الفكر والهوية والثقافة، فهذا هو الفن الحقيقي".

ويهوى النعيمي، على حد تعبيره، التمثيل في المسرح الشعبي السياسي الكوميدي، لما "يحمله هذا الفن من رسائل تصل مباشرة إلى الجمهور وتحدث التأثير المطلوب".

ويرى النعيمي أنه وفي هذا الزمن يحتاج الأردنيون إلى أعمال تخلد التاريخ والماضي، مضيفا "العمل الفني يتلقاه الجمهور، فإذا كان يلامس تاريخهم وتراثهم، فإنه يوطد العلاقة بينهم وبين الفنان الذي يقدمه".

ويردف "حتى يكون الفنان مختلفا، يجب أن يتميز باختياره للنص، لأن التميز فيه إبداع آخر يضاف إلى الإبداع الحقيقي".

ويقر النعميمي بأن "التلفزيون الأردني في الآونة الأخيرة ظلم العديد من الفنانين الأردنين"، عازيا ذلك إلى "سوء الإدارات التي توالت عليه".

أما بالنسبة للتميز الذي حققه الفنان الأردني في اللون البدوي، فيؤكد النعيمي "نحن شكلنا حالة فنية خاصة بنا، وحجزت أعمالنا البدوية مكانا لها على الفضائيات العربية".

ويقول "تسليط الضوء على الفنان الأردني في السوق العربية كان من خلال الدراما البدوية، ومع أنها جميلة، إلا أنها لا تخلق حالة ثقافية ولا تقدم شيئا".

ورفض النعيمي، كما يقول، العديد من المسلسلات التي قدمت له "لأن معظمها يخلو من الحالة الأردنية".

[email protected]

التعليق