مصر والجزائر: صوت العقل والمنطق يعلو فوق "تأجيج المشاعر"

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً
  • مصر والجزائر: صوت العقل والمنطق يعلو فوق "تأجيج المشاعر"

تقرير إخباري
 

تيسير محمود العميري

عمّان- شاءت إرادة الله أن يلتقي المنتخبان المصري والجزائري مجددا في دور الاربعة من مسابقة كأس الامم الافريقية المقامة حاليا في أنغولا... أنفاس العرب ستحتبس حتى انتهاء المباراة المنتظرة التي ستقام عند الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الخميس لتحديد الفريق المتأهل الى المباراة النهائية، بعد أن يكون الطرف الآخر قد تحدد من خلال لقاء غانا ونيجيريا.

هي مباراة "لا أكثر ولا أقل".. لكنها أصبحت منذ يوم 22 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أكبر من ذلك بكثير، بعد أن وظفت المباراة لخدمة أهداف غير رياضية وأفرزت نتائج تجاوزت تأهل الجزائر الى نهائيات مونديال جنوب إفريقيا، وسببت "أزمة سياسية" بين البلدين، منحت عددا وافرا ممن "هب ودب" من العاملين في قطاع الفضائيات، ليخرجوا المباراة ونتيجتها من الحالة الرياضية الى حالة منفرة غير مرغوب فيها.

كان الكثيرون من عشاق كلا المنتخبين يتمنون أن لا يلتقي المنتخبان معا، لا سيما وأن النفوس لم تهدأ بعد، بل إن "رأسي الهرم" في اتحادي الكرة المصري والجزائري "سمير زاهر ومحمد روراوة" استبقا الاحداث، وبدأ كل منهما "معركة كلامية" حين قال زاهر إن المنتخب المصري سيضع نظيره الجزائري في حجمه الطبيعي، بينما "استخف" روراوة بقدرة المنتخب المصري على رد الاعتبار.

كما كان الجمهور يتمنى أن يكون اللقاء في المباراة النهائية فقط، لكن إرادة الله شاءت غير ذلك، حيث نجح الجزائريون في ترويض "الافيال العاجية"، فيما اقتلع المصريون "أنياب أسود الكاميرون"، بعد أن كانت الكلمة الاولى في المباراتين لفريقي الكاميرون وساحل العاج، فيما كانت الكلمة الاخيرة والعليا للفريقين العربيين، اللذين ابتسمت لهما "أخطاء الحكام" على غير العادة.

وتتطلع جماهير الكرة العربية الى أن يرتفع صوت العقلاء هذه الايام، بعد أن سادت الانفعالات و"المعارك الكلامية" عقب "معركة الخرطوم"، وتفوهت وسائل الاعلام في كلا البلدين بكلام لا يجوز أن يصدر من بلدين شقيقين، ومن وسائل إعلام يفترض أن ترتقي في برامجها وتعي خطورة "تأجيج المشاعر".

ثمة فريق سيفوز وينتقل الى المباراة النهائية، وفريق آخر سيودع المسابقة بشرف ويترك شقيقه يبذل قصارى جهده كي يبقي اللقب الافريقي ناطقا باللغة العربية، ولا بد لكلا المنتخبين "لاعبين ومدربين وإداريين وجماهير وإعلاميين"، أن يدركوا هذه الحقيقة ويعملوا على أساسها وأن يغلقوا صفحة الماضي، ويدخلوا الى الملعب حاملين معهم باقات ورود ومتفوهين بعبارات تشدد على روابط المحبة والاخوة، بدلا من التسلح بعبارات الثأر أو تأكيد الذات أو الانتصار في "معركة الكرة"، ولعل دور "الدبلوماسية" في كلا البلدين يبرز في هذا المقام، الى جانب "صوت العقل" الذي يفترض أن يخرج من الفضائيات العربية، بعد أن تتعلم من "دروس تصفيات المونديال"، وتدرك بأن "الشحن الزائد" قد يؤدي الى "الانفجار"، ولعل وسائل الاعلام الاسرائيلية لن تجد مفرا من تجديد رسائلها ونصائحها الى منتخبي البلدين بأن يتحلوا بالروح الرياضية والتنافس الشريف، مع أنها تتمنى أن تتحول المباراة الى "معركة حقيقية" تذبح فيها الروح الرياضية من الوريد الى الوريد.

يراهن عشاق الكرة على "صوت العقل والمنطق" في مصر والجزائر، ويقولون "مبروك" للفائز قبل أن تبدأ المباراة، وفي مثل هذه المباريات، لا خاسر فيها طالما أن كلا الفريقين عربي اللسان والهوية.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اتمنى فوز الجزائر (mag)

    الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010.
    اتمنى فوز الجزائر ليس من طائل العنصرية ولا لأى سبب مزعج
    انمى لاهداف كثيرة اذكر منها
    انى تخطى الجزائر للمنتخب المصرى و اللقب اعتبرة حافز للجزائريين فى تصفيات كأس العالم و احد الاسباب الثانية هو عدم احتكار الكأس فقط لمصر و احدى الاسباب الاخرى ان المنتخب المصرى منتخب قوى غنى عن التعريف ولكن المنتخب الجزائرى منتخب شاب , راجع جديد على الساحة ونيلة اللقب تصب فى تطورات الكرة العربية بشكل عام وعلى العرب الافارقة بشكل خاص
  • »اتمنى فوز الجزائر (mag)

    الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010.
    اتمنى فوز الجزائر ليس من طائل العنصرية ولا لأى سبب مزعج
    انمى لاهداف كثيرة اذكر منها
    انى تخطى الجزائر للمنتخب المصرى و اللقب اعتبرة حافز للجزائريين فى تصفيات كأس العالم و احد الاسباب الثانية هو عدم احتكار الكأس فقط لمصر و احدى الاسباب الاخرى ان المنتخب المصرى منتخب قوى غنى عن التعريف ولكن المنتخب الجزائرى منتخب شاب , راجع جديد على الساحة ونيلة اللقب تصب فى تطورات الكرة العربية بشكل عام وعلى العرب الافارقة بشكل خاص
  • »مصر و الجزائر (حسام سلامه)

    الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010.
    شكرا للرائع تيسير و نضم صوتنا معك بأن تخرج المباراة بروح رياضية و ان لا تخرج عن النص
    ويبقى الحب بيننا كعرب
    كما اتمنى شخصيا ان تفوز الجزائر
  • »مصر و الجزائر (حسام سلامه)

    الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010.
    شكرا للرائع تيسير و نضم صوتنا معك بأن تخرج المباراة بروح رياضية و ان لا تخرج عن النص
    ويبقى الحب بيننا كعرب
    كما اتمنى شخصيا ان تفوز الجزائر
  • »شكرا تيسير (صلاح - الوحدات)

    الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010.
    كلمات رائعة ومعبرة يا استاذ تيسير مليئة بالاصالة والمحبة والروح الرياضية والاخوة العربية التي حرصت بمقالك ان تسود بين هذين الفريقين العربيين كما اشكرك على الاشارة الى الصحف العبرية التي تدعو للتهدئة وحالها يتمنى اندلاع حرب بين البلدين وعتبنا على الفضائيات والاعلاميين الذين جيشوا اقلامهم وكلماتهم لايقاع الفرقة والشحناء والبغضاء بين البلدين وندعو الله ان تسود الروح الرياضية قبل وبعد المباراة والله من وراء القصد
  • »شكرا تيسير (صلاح - الوحدات)

    الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010.
    كلمات رائعة ومعبرة يا استاذ تيسير مليئة بالاصالة والمحبة والروح الرياضية والاخوة العربية التي حرصت بمقالك ان تسود بين هذين الفريقين العربيين كما اشكرك على الاشارة الى الصحف العبرية التي تدعو للتهدئة وحالها يتمنى اندلاع حرب بين البلدين وعتبنا على الفضائيات والاعلاميين الذين جيشوا اقلامهم وكلماتهم لايقاع الفرقة والشحناء والبغضاء بين البلدين وندعو الله ان تسود الروح الرياضية قبل وبعد المباراة والله من وراء القصد
  • »بالتوفيق للعرب (للمنطق ناطق)

    الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010.
    كل التمنيات للمنتخبين العربيين الشقيقين بتقديم مستوى رائع ودعوه للجزائريين والمصريين لاعتبار المباراه فرصه للتصالح وازالة الشوائب ومبروك مقدما للفائز وهاردلك للخاسر.
  • »بالتوفيق للعرب (للمنطق ناطق)

    الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2010.
    كل التمنيات للمنتخبين العربيين الشقيقين بتقديم مستوى رائع ودعوه للجزائريين والمصريين لاعتبار المباراه فرصه للتصالح وازالة الشوائب ومبروك مقدما للفائز وهاردلك للخاسر.