مجلة "إينامو" تترجم مجموعة البستاني "عن الموت والحب" إلى الألمانية

تم نشره في الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • مجلة "إينامو" تترجم مجموعة البستاني "عن الموت والحب" إلى الألمانية

 

عزيزة علي

عمان - اختارت مجلة "إينامو" الألمانية الكاتب والقاص الأردني د. هشام البستاني ضمن مجموعة من الأدباء والكتاب العرب الذين قامت بترجمة نماذج من أعمالهم في ملف خاص يحتفي بالكتابة العربية الجديدة.

 وتضمَّن العدد 60 من المجلة "شتاء 2009 - 2010" ترجمات لأعمال تراوحت بين الشعر والقصة القصيرة ومقتطفات من روايات لكل من: "ندى يوسف من العراق، ديما ونوس وداوود رحال وعبير إسبر وروزا ياسين حسن من سورية، عدنية شبلي من فلسطين، منصورة عزالدين ونرمين نزار وخالد الخميسي من مصر، علي الجلاوي من البحرين، لطيفة بصير من المغرب، إضافة إلى البستاني".

 وحول أهمية ترجمة مجموعته إلى اللغة الألمانية، اعتبر البستاني في تصريح إلى "الغد" أنَّ الترجمة تواجه إشكالية في الكتابة الأدبية التجريبية التي يستعملها؛ مبيِّنا أنه ينتقلُ بين مستويات وأشكال أدبية عدة ليعبّر عن الفكرة.

 ويوضح "القصة القصيرة التي أكتبها تستعمل تقنيات كتابة الشعر والمسرح والسيناريو، ومشاهد سينمائية، وبعض التعبيرات العامية والألفاظ التي تحدث الأثر النفسي المطلوب فقط عند مستعمليها".

 وأشار إلى أنَّ نصوصه تلجأ إلى التاريخ والميثولوجيا في أحيان كثيرة، ويستحضر بعض شخوصها، مبينا أنه استعمل العلوم الحديثة مثل الفيزياء والبيولوجيا وعلم الكون في بناء النص الأدبي.

 ورأى البستاني أنَّه من الصعب أنْ تقومَ الترجمة بنقل كل ذلك الكم من التكثيف، لرأيه أن ذلك يعمل على "تضييع المعنى والجمال عند ترجمة الشعر"، متابعا أنَّ القصة القصيرة لديه "شعر السرد". ويوَِّضحُ أنه "يتكثف الجمال والموضوع ضمن وحدة لا مجال فيها للحشوات في الحدث أو اللغة". وقال "ترجمة القصة صعبة، لكن لا ضير من المحاولة".

 "الكاتب شخص فضائحي، وفعل الكتابة فعل فضيحة"، وفق البستاني الذي يجد بذلك أنه لا بد للأدب من قارئ له ومتفاعل معه، رائيا أنَّ الترجمة "تحقق جانباً مهماً من هذا الأمر"، مستدركا "رغم أنها تفتح إشكاليات أخرى في صميم النص الأدبي".

كما أنها، بحسب البستاني، تفتح الكتابة على جمهور "أو جماهير" أخرى، وتفتح مجالا أوسع للتفاعل، منوها إلى أن الكاتب العربي "لا قرّاء له".

 ورأى أنَّ "القراءة تحتضر في الوطن العربي بينما ما تزال مزدهرة في الغرب". وتابع "لكن هذا لا يعني أن يبدأ الكاتب العربي بالبحث عن قراءه في الخارج، أو أن يتحول (كما يفعل الكثير من الأدباء الآن) أن يكتب أدبا مخصصا ليلتقطه الغرب ويترجمه الى لغاته"، خالصا إلى أنه "أدب مزوَّر يستجدي الآخر وينحت نفسه على مزاجه".

 وجاء في تقديم محرر المجلة: "في العام 2008، نشر هشام البستاني أول مجموعة من أعماله الأدبية تحت اسم "عن الحب والموت"، بواسطة مقطوعات ذات طابع شعري أحياناً، أو ذات طابع كافكاوي أو ساخر في أحيان أخرى، يصف البستاني الحالة النفسية للشبان المنحدرين من الطبقة الوسطى المدنية الحديثة في الأردن: الشكوك الوجودية، الإحباط والكآبة، أمراض الحب، والتوق نحو الحرية. يراوح البستاني بين نبرتي السخرية والشك، وبطريقته الفريدة يمزج بحرية بين عدة أجناس أدبية وعدة مستويات لغوية، مما يضفي على خيالاته المظلمة نوعاً من الخفّة".

 وكانت مجموعة "عن الحب والموت" الصادرة عن دار الفارابي - بيروت، قد حازت على تقدير نقدي كبير محلياً وعربياً، واحتفي بها في عمّان وبيروت والقاهرة، إضافة الى تحقيقها نسباً عالية في المبيعات حيث جاءت ثانية في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً لدى الكتب خان القاهرية لشهر كانون الأول (ديسمبر) 2009.

 يذكر أن المجموعة الثانية للبستاني تصدر قريباً في بيروت تحت اسم "الفوضى الرتيبة للوجود"، وفيها يستكمل الكاتب مشروعه التجريبي في اللغة والشكل والمضمون والذي بدأه في كتابه السابق.

Azezaa.ali@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مجموعة رائعة.. (L)

    الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2010.
    بانتظار المجموعة الثانية.
  • »مجموعة رائعة.. (L)

    الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2010.
    بانتظار المجموعة الثانية.