إدمان مشاهدة التلفاز "يقصر العمر"

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً

 

سيدني- حذر الأطباء الاستراليون أمس من أن كل ساعة يقضيها شخص جالسا على الأريكة يشاهد التلفاز تعمل على تقليل أعوام حياته.

وقال الباحث ديفيد دونستان الذي تتبع عادات المشاهدة لنحو 8800 شخص أسترالي على مدار ستة أعوام أن ذلك ينطبق على الأشخاص الأصحاء أيضا.

وقال دونستان في كانبيرا "إن الخطورة المرتبطة بالجلوس لساعات طويلة لمشاهدة التلفاز لا تخف من حدتها ممارسة الرياضة لأن الدراسة أوضحت أنه حتى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة إذا شاهدوا التلفاز لأوقات طويلة فإنهم معرضون لخطورة كبيرة بالموت المفاجئ".

وخلص البحث الذي نشر في صحيفة سيركيوليشن الخاصة برابطة القلب الأميركية إلى أن الذين يشاهدون التلفاز لأكثر من أربع ساعات في اليوم معرضون لخطورة الموت بنسبة 46 % وترتفع تلك النسبة إلى 80 % إذا حدث خلل في دورة القلب والأوعية الدموية وذلك بالمقارنة بالذين يشاهدون التلفاز أقل من ساعتين.

وقال دونستان من معهد باكير "اي دي اي" لأمراض القلب والسكر في ملبورن إن البقاء في حالة سكون ساعة تلو الأخرى يعد أمرا قاتلا لأنه يؤدي لعملية حرق غير عادي للجلوكوز والدهون.

وأضاف "إن عضلاتنا لا تتحرك ولا نحرق طاقة ونعرقل العمليات التنظيمية العادية والرسالة تكمن في أنه بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بصورة منتظمة فإنه يتعين علينا أيضا أن نتجنب الجلوس لفترات طويلة".

وركز دونستان الذي ترأس فريقا دوليا من الباحثين على مشاهدة التلفاز لأن ذلك ما يفعله الأشخاص عندما يكون لديهم وقت فراغ. وتوصل إلى أن السعرات الحرارية التي يتم حرقها أثناء مشاهدة التلفاز ليست أكثر من التي تحرق أثناء النوم.

واستبعدت الدراسة الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب وأخذت في الاعتبار عوامل مثل؛ التدخين والنظام الغذائي السيئ وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليسترول.

وربما أهم ما توصل إليه البحث يتركز في أهمية الرياضة العرضية ففعل شيء أفضل من عدم فعل شيء لأن المزايا الصحية للرياضة يمكن أن تتلاشى إذا قضى بقية وقت الفراغ من دون حراك أمام التلفاز.

وقال دونستان إن الحملة ضد الجلوس الدائم بلا حراك يمكن أن تبدأ بتحرير العاملين من الالتزام بالجلوس على المكاتب.

وأضاف "بعض الشركات تتيح وجود وقت فراغ حيث تكون هناك فترة عشر دقائق أو 15 دقيقة كل ساعة يمكن للعاملين فيها النهوض والتحدث مع زملائهم".

وأشار إلى أن "التغيرات البيئية الأخرى قد تتضمن وضع سلة مهلات مركزية أو مراكز مركزية لجمع البريد وذلك لتشجيع المواطنين على الحركة المستمرة والتواصل الاجتماعي".

كما يمكن أيضا التخلص من الريموت كنترول والتحرك لتغيير القنوات فإن ذلك من شأنه أن يحدث اختلافا.

التعليق