الهيئات العامة والسيناريو المتكرر

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً

 

د. ماجد عسيلة

تتداعى الهيئات العامة مطلع كل عام إلى حضور الاجتماع السنوي العادي للاتحادات الرياضية.. "قوات محمولة"، أعضاء مشحونون على أعلى المستويات، همهم إبداء الآراء، والتعليق على دور وإنجازات مجالس الإدارة، وصولا إلى رغبة البعض في نسف الاجتماع، بعد الإعراب عن عدم الرضا لما تحقق، والسخط على التوجهات المقبلة، فيما أعضاء آخرون ينتظرون اللقاء بحرارة، حيث لقاء الأحبة والأصدقاء ورفاق الدرب من اللاعبين والإداريين والحكام وحتى الإعلاميين، وفي اللقاء فرصة لتبادل أطراف الحديث، في مشهد يتكرر مرة واحدة سنوياً.

لقد أعطى نظام الاتحادات الرياضية الصادر عن اللجنة الأولمبية دورا ومسؤوليات كبيرة للهيئات العامة للاتحادات الرياضية، كما أفرد لها مساحات واسعة لممارسة حقها في عمليات التخطيط والتنظيم والرقابة والمتابعة.

أجزم أن قلة هم من يعرفون أدوارهم ومهامهم كأعضاء في الهيئة العامة للاتحاد، وهي تنحسر وفق النظام في انتخاب مجلس الإدارة، وإقرار الموازنة السنوية الحالية للاتحاد والمصادقة على الميزانية السابقة والتقارير الإدارية، واعتماد اللوائح والتعليمات التي تضعها اللجنة الأولمبية أو مجلس إدارة الاتحاد، وإقرار مشاركات الاتحاد في أنشطته العامة لتحقيق أهدافه وتنفيذ مهامه وواجباته وتقديم مقترحات لتطوير أدائه.

هذه المهام تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في حقيقة الأمر صلاحيات واسعة جداً، يستطيع أعضاء الهيئة العامة بموجبها ممارسة أقصى درجات العملية الرقابية على مجلس الإدارة، وصولا إلى حله وإجراء انتخابات جديدة، لكن ما يحصل في الأردن أن معظم هذه الهيئات لا يحرك ساكنا في دوره ومهامه، حيث يقتصر في جله، على حضور الاجتماع السنوي، بل إن العديدين من الأعضاء يحضرون الاجتماع دون قراءة التقرير المالي أو الإداري المنوي مناقشته، أو لمجرد تصفح خطة الاتحاد للعام المقبل، فيبدأ الاجتماع، وتغيب النقاشات الهادفة والحوارات البناءة والرقابة الحقيقية، لكن قد يتخلل اللقاء بعض العمليات الهجومية، وتصفية الحسابات الشخصية مع أعضاء مجلس الإدارة، لكن في النهاية "يبصم".. عفواً يصادق الجميع على الخطة والميزانية، وينتهي اللقاء بوجبة دسمة وحلويات ومشروبات متنوعة، ويغيب الجميع إلى لقاء في العام الذي يليه.

مشهد مؤسف يتكرر في كل عام، ودور غائب يحمّل اللجنة الأولمبية المزيد من المسؤوليات والأعباء الرقابية على الاتحادات الرياضية، ويمنح هذا الأمر المزيد من تغول أعضاء مجلس الإدارة على صلاحيات الجمعية العمومية، ويقود في أغلب الأحيان إلى الانحدار في مستوى أداء الاتحاد، ومدى تحقيقه لأهدافه.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من صاخب القرار (Aledajah عضو هيئة عامة)

    الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2010.
    المتنفذين في اللجنة الاولمبية الحالية وخاصة المكتب التنفيذي يوجهون بعض اعضاءالهيئه العامة من يجب ان ينجح ومن يجب ان يرسب لتحقيق مكاسب شخصية وتصفية حسابات
  • »من صاخب القرار (Aledajah عضو هيئة عامة)

    الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2010.
    المتنفذين في اللجنة الاولمبية الحالية وخاصة المكتب التنفيذي يوجهون بعض اعضاءالهيئه العامة من يجب ان ينجح ومن يجب ان يرسب لتحقيق مكاسب شخصية وتصفية حسابات