مشروع قانون مرفوض

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً

هآرتس - أسرة التحرير

اللجنة الوزارية لشؤون التشريع ستبحث في مشروع قانون للنائبين يريف لفين من الليكود وميخائيل بن آري من الاتحاد الوطني لزيادة عدد قضاة المحكمة العليا من 15 الى 18. وقد أرفق المقترحان بمشروعهما اقوالا فظة تجاه المحكمة العليا حيث وصف لفين مشروعه كبداية "تحول تشريعي"، على خلفية قرار المحكمة الذي أمر الدولة بالغاء الحظر على حركة المركبات الفلسطينية على طريق 443؛ اما بن آري فقال ان "العدد الحالي من قضاة المحكمة العليا يسمح "لمجموعة بينش" بالسيطرة الكاملة على قرارات حرجة تتعلق بمصير الدولة".

هذه التصريحات هي هراء. فزيادة عدد القضاة، مهما كانت معتقداتهم ومذاهبهم، لن تسمح بمس غير متوازن بحقوق السكان الخاضعين للسيطرة الاسرائيلية. وقد حظي الاقرار غياب التوازن في الحظر المطلق على حركة المركبات الفلسطينية باتفاق القضاة الثلاثة الذين جلسوا في المحكمة، بما في ذلك قاضي الاقلية ادموند ليفي، الذي اعتقد بانه يجدر السماح للقائد العسكري بان يبلور حلا متوازنا في اطار الزمن اللازم لذلك، وعدم تقييده بخمسة اشهر.

من يعتقد أن عدد القضاة الحالي يسمح لـ "مجموعة" معينة بسيطرة كاملة على قرارات حرجة، لا يعرف عمل المحكمة العليا. فهي تصدر قراراتها بشكل عام في هيئة من ثلاثة قضاة تتكون بشكل عشوائي وفي حالات خاصة في هيئات موسعة يصعب جدا التنبؤ المسبق بنتائج مداولاتها.

لا ينبغي استبعاد البحث الجدي في مسألة العدد المناسب لقضاة العليا، في ضوء العبء الكبير الملقى على عاتق قضاتها والتأخيرات التي تنجم جراء تحديد مواعيد المداولات واصدار القرارات. غير أن مشروع القانون الحالي ليس جزءا من مثل هذا البحث، وهو يعتبر مبادرة من اليمين المتطرف للمس بمكانة المحكمة العليا.

اللجنة الوزارية ملزمة بان ترفض مشروع لفين وبن آري وعلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يواصل الدفاع عن الجهاز القضائي ممن يسعون الى المس به. لقد عمل نتنياهو على نحو سليم حين احبط مبادرة وزير العدل يعقوب نئمان لفصل منصب المستشار القانوني للحكومة وعندما اوضح لرئيسة المحكمة العليا دورين بينش تحفظه على الانتقاد الذي وجهه وزير المالية يوفال شتاينتس للقضاة. وعلى نتنياهو ان يتمسك بهذا الخط.

التعليق