إشهار كتاب "اثنا عشر" متضمنا إبداعات شعرية قصصية لرواد صالون أبو حليوة الأدبي

تم نشره في السبت 2 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • إشهار كتاب "اثنا عشر" متضمنا إبداعات شعرية قصصية لرواد صالون أبو حليوة الأدبي

 

مدني قصري

 عمان - أقام البيت الأدبي الذي يرأسه القاص أحمد أبو حليوة، مساء أوّل من أمس، في رابطة الكتّاب الأردنيين، حفل إشهار الإصدار الثالث لصالونه الأدبي "اثنا عشر".

 وأدار الحفل د. غسان عبدالخالق، الذي أشاد بالبيت الأدبي كظاهرة ثقافية متميزة. وقال "إن هذا الصالون الأدبي، إذا أردنا أن نصفه في سياق الحركة الثقافية، نقول إن هذه الصالونات هي التي خلقت الحركة الأدبية. مغامرة تطوعية تمثل إصراراً استثنائياً على التواجد، رغم التجاهل السائد في الساحة الثقافية"، معتبرا أنه لو عملت كل مجموعة بمثل تلك المبادرة لـ "تحقق الشيء الكثير".

في إهداء للقدس عاصمة للثقافة العربية، قدّم رئيس البيت الأدبي أحمد أبو حليوة، وصفاً للبيت الأدبي وإنجازاته الثقافية المتنوعة، مُعرّفاً بالكتاب السنوي الثالث "اثنا عشر" الذي يعكس إبداعات شعرية وقصصية لبعض رواد البيت الأدبي، الذي أسسه القاص أبو حليوة في بيته بعمان العام 2004 لينتقل بعدد ذلك إلى الزرقاء.

وقال: "خمس سنوات هي عمر البيت الأدبي. خمس أثبتت أن الفعل الثقافي تعاون وعمل من جهة، وصراع إرادة وبقاء لا صراع شعارات وخلافات من جهة أخرى. وأنه - أي الفعل الثقافي - فعل حياة لا جزءاً هامشياً من الحياة فقط، يمكن استبداله بأي وجبة ثقافية سريعة أخرى".

 وفي أعقاب تلك القراءة تعاقب بعض من رواد البيت الأدبي على قراءة بعض من إبداعاتهم التي تضمنها كتاب "اثنا عشر"، فقرأ احمد أبو حليوة نصاً بعنوان "لست أدري"، وقرأ الشاعر أحمد أبو سليم قصيدةَ "قال ضدي" مطلعها: "من أين أبدأ؟/ قال ضدي،/ من غبار القدس شيباً/ يلبس الوراقَ زهراً/ من جحيم كان خدراً للقتيلة/. كما ألقى الشاعر صلاح أبو لاوي مقطعاً من قصيدته "مصر أم الدنيا" يقول فيها:" أمي أمُّ الدنيا/ وتخاف عليّ/ فلماذا حين يفيضُ الجرحُ/ تطهره بالملح أو بالكيّ؟/ وألقى الشاعر عبدالرحمن عبيدات قصيدة غزلية بعنوان "لقاء" يقول فيها: "عندما يهطل المساء/ قابليني في نافورة النور القديمة/ والبسي كل أثواب الذكريات/ لن يأسرنا بعد اليوم سدٌّ من حديد/ آهٍ، لو تعلمين../كم أشعر - أنا المنفي عنك - بالخواء/ وقرأ الشاعر عماد كتوت قصيدة "غزّيات" المتكونة من عدة مقاطع، يقول في مقطعها الذي عنوانه "ماكياج": "زُجّوا بزهرة نرجس في قبضتي/ وتخيّروا زياً يناسب ليلتي/ لم يبق في باريس عطر فاخر/ إلا وجاء به إليّ إخوتي.

 بعد تلك القراءات استعرض أبو حليوة المراحل التي مرّ بها البيت الأدبي عبر خمس سنوات، ومنها انتقاله إلى مدينة الزرقاء التي بعث فيها الحياة من جديد بعد أن مرّت هذه المدينة، التي خرّجت الكثير من الأدباء، بمرحلة انتكاسة، وتصحّر ثقافي نتيجةً لتوقف الكثير من المؤسسات الثقافية فيها عن أنشطتها لفترة طويلة. "ففي هذا البيت القائم على العمل التطوعي والحس الثقافي الخالص، والذي لا يتلقى أي دعم من أي جهة - يقول أبو حليوة - تتضافر الجهود في تعاونٍ مستمر تتقاسمه إبداعاتٌ كثيرة تمثلها رموز كبيرة من كافة الحقول".

 وتجدر الإشارة إلى أن البيت الأدبي تثريه أسماء بارزة، حيث لا يقتصر الإقبال عليه على الشعراء والقاصين، بل شمل أسماء معروفة في الفن التشكيلي، والتصوير، والموسيقى. وبفضل كل هذه الجهود استطاع البيت الأدبي الذي لم تكن مهمته سهلة، أن يتواصل مع منتديات ثقافية عديدة في عمان وعبر مختلف المحافظات، وكان له الفضل في رفد وإثراء فرع رابطة الكتاب الأردنيين في مدينة إربد وغيرها.

 أما كتابُه السنوي "اثنا عشر" فهو وثيقة تشهد على ما حققه هذا البيت من إسهام ثري في الحراك الثقافي الأردني، وفضاء ينتمي إليه أدباء من كل الأجناس الأدبية. ولا غرو أن تسود هذا البيت، القائم على مثل هذا الجهد المشترك، وبخاصة على روح التعاون والحياد، علاقات إنسانية وودية وفكرية خالصة (لقد وصل عدد رواد هذا الصالون، خلال هذا العام وحده، أكثر من 80 أديباً، فيما بلغ عدد روّاده خلال خمس سنوات أكثر من 300 أديب).

 صدر كتاب البيت الأدبي "اثنا عشر" العام 2007، وصدر الثاني العام 2008، أما الثالث فقد صدر في نهاية العام 2009 وتضمن كل عدد جديد أسماء جديدة، لتضيف إلى مسيرة البيت الأدبي الذي بدأ مشواره متواضعاً، ولم يكتشفه الكثير إلا بدافع الفضول، أو بدافع الرغبة في الخروج من دائرة الإقصاء الذي تعاني منه الطاقات المغمورة، لتضيف إلى مسيرة هذا البيت، مزيداً من التألق ومن إثبات الذات.

التعليق