رئيس الوزراء خسر مرتين: حزب كاديما رد بالاجماع على اقتراح نتنياهو

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً

 

معاريف

ميراف دافيد

29/12/2009

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خسر أمس (الإثنين) مرتين: مرة بعد ان فشلت الخطوة التي قادها لتفكيك كاديما، وفي المرة الثانية عندما وجد نفسه في مواجهة انتقادات حادة من اعضاء حزبه، الذين لم يعجبهم سلوكه.

مسؤولون كبار في الليكود صمتوا طيلة الفترة الماضية وانتظروا بصبر "اختبار النتيجة"، فيما ينظرون الى رئيس الوزراء وهو يقود هذه الخطوة بثقة تامة ويهدد بأنه اذا لم تدخل ليفني الى حكومته – فانه سيفكك كاديما. اما أمس (الإثنين)، حين كان واضحا ان الخطوة فشلت، بدأت الانتقادات ايضا.

رئيس الوزراء نفسه اعترف أمس (الإثنين) في محادثات مغلقة بأنه في هذه المرحلة "ليس للخطوة احتمالية"، وعليه فانه يعلقها. وروت مصادر في الليكود بأنه في اعقاب الفشل نشأ توتر بين نتنياهو وبين الوزير إسرائيل كاتس من مهندسي الخطوة. وشرحت هذه المصادر بأن "إسرائيل كاتس قاده من أنفه، فقد وعده بأن لديه سبعة نواب سينسحبون – ونتنياهو نفسه قال ذلك بثقة – وفي النهاية لم يحدث ذلك".

ولكن من وقف أمس (الإثنين) ضد نتنياهو بالشكل الاكثر حدة وفظاظة هو رئيس الكنيست روبي ريفلين الذي أعلن في محادثات مغلقة أنه يتحفظ بشكل تام على خطوة تفكيك كاديما. "هذه الظاهرة التي يضرب فيها حزب حزبا آخر مما سيؤدي بالتأكيد الى رد الضربة من الحزب المتضرر، هي منحدر من شأنه ان يمس المرة القادمة بالليكود".

كما تطرق ريفلين في محادثات مغلقة الى "قانون ابلالو" الذي هو قانون نشأ في روح "قانون موفاز" وكان يرمي الى تسهيل انشقاق كاديما والسماح بتنفيذه على مراحل. وبات القانون يسمى "قانون ابلالو"، بسبب التخوف من ان النائب ايلي ابلالو سيشكل كتلة وحيدة. وهكذا ينشأ وضع يكون فيه الليكود – من اجل شق كاديما في الوضع القانوني القائم – بحاجة الى سبعة نواب آخرين غيره. وقال ريفلين عن "قانون ابلالو": "كل ما كان لي كي اقوله قلته عن قانون موفاز. لم اعتقد اننا سنصل الى درك اسفل من هذا".

اما الوزير ميخائيل ايتان، الذي عرف هو ايضا كمعارض حاد لـ "قانون موفاز" فقد قال أمس (الإثنين): "هذا ليس صحيا للدولة ولا صحيا للديمقراطية".

مسؤولون كبار آخرون في الليكود انتقدوا خطوة تفكيك كاديما، الا انهم خلافا لريفلين لم يقفوا جبهويا ضد رئيس الوزراء. التخوف في الليكود هو ان تكون الصورة الجماهيرية لنتنياهو عادت في الايام الاخيرة سنوات الى الوراء – حتى زمن ولايته الأولى كرئيس وزراء حيث علقت به صورة ناسج المؤامرات والمتفرغ السياسي الحزبي.

اضافة الى ذلك وجه انتقاد ايضا الى الاقتراح بدخول كاديما للحكومة. في الليكود ايضا اعتقدوا ان هذا قرار مغرور واشاروا الى مدى الفشل الكامن في الاقتراح لاعطاء اربعة نواب من دون وزارات لكتلة من 28 نائبا. وقالوا في الليكود إن "نتنياهو طرد من المدينة ولكنه في نفس الوقت اكل السمك النتن"، عندما تبين ان رئيس الوزراء يتخذ صورة عامة كمتفرغ سياسي، بل ويفشل ايضا في مهمته في تفكيك كاديما.

احد اعضاء كتلة الليكود الذين تحدثوا مع نتنياهو أمس (الإثنين) قال له: " ما كان ينبغي لك ان تكون على الاطلاق أن تكون ضالعا في هذه القصة".

رئيس الوزراء نفسه قال أمس (الإثنين) في محادثات مغلقة انه رغم انه يبدو في هذه اللحظة بأن الخطوة توقفت، فانه سيواصل الانشغال بالمحاولة لشق كاديما. "ليفني هي رافضة وحدة منتظمة. وانا مصمم على محاولة توسيع حكومة الوحدة". ولتخفيف الضربة قليلا، ادعى مقربون من رئيس الوزراء أمس (الإثنين) بأن ليس اقل من 17 نائبا من كاديما اجروا مفاوضات مع الليكود. وقال احدهم إن "الانشقاق في كاديما هو امر محتم. وهو مجرد مسألة وقت". وأضاف "تبين كم هي عميقة الشقوق في قيادة ليفني. كل من تحدثنا معه اراد ان يترك كاديما الى الائتلاف او كفر بزعامة ليفني".

التعليق