ندوة تدعو إلى كتابة منهجيةعن القدس

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2009. 09:00 صباحاً

 

الزرقاء-عقدت في مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي مساء أول من أمس ندوة عن القدس، وذلك بمناسبة اختتام فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.

وتحدثت في الندوة استاذة التاريخ في جامعة ال البيت الدكتورة هند ابو الشعر وقالت إن جميع ما يكتب عن القدس يأخذ طابعا انفعاليا، مؤكدة ضرورة وجود كتابة منهجية أكاديمية متخصصة.

ودعت إلى اعتبار انتهاء فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية نقطة البداية لفتح ملف القدس مستعرضة وضع المدينة المقدسة في العهدين المملوكي والعثماني، حيث كان الأمراء المماليك يتنافسون في فن العمارة مشيدين ابنية تحمل طابعهم اهمها السبل والمدارس والزوايا والتكايا والترب، إضافة إلى وجود الصوفيين المجاورين من كل أنحاء العالم الإسلامي.

وقالت إن عدد قاطني القدس في العهد العثماني بلغ 941 أسرة، منها 119 للنصارى و119 لليهود، فيما بلغ عدد القرى المحيطة بالقدس في هذه الفترة 122 قرية لم يسكنها أي يهودي.

وشملت القدس في هذه الفترة حارات باب حطة وباب القطانيين والزراعنة والريشة والجوالدة وباب العامود والمغاربة والحدادين والطورية والمشارقة وباب الحديد والسلطية وبني سعد وبني حارث وغيرها.

وأكدت أبو الشعر على ضرورة الحفاظ على اسماء القرى الفلسطينية التي تواجه هجمة شرسة من قبل الصهاينة لتغيير معالمها واسمائها في محاولة لطمس الهوية، مبينة القدرة على إعادة كتابة تاريخ القدس بما يوثق أن القدس هويتها على مر العصور عربية اسلامية.

وتحدث في الندوة كذلك المتخصص في القانون الدولي العام الدكتور جاسر العناني منطلقا من نقطتين اعتبرهما من البديهيات السياسية، تتمثل الأولى في أن إسرائيل تعتبر قاعدة استعمارية غربية متقدمة في قلب العالم العربي، فيما تتمثل الثانية في ان الكيان الإسرائيلي مجموعة عصابات تكاتفت وأنشأت جيش الدفاع الإسرائيلي الذي أعلن قيام دولة إسرائيل.

وقال العناني إن إسرائيل تستند الى قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة عام 1947 كسند قانوني لانشاء الكيان المزعوم، مبينا أن هذا القرار ليس له أي صفة الزامية حيث جاء بموجب البند السادس، وأخذ طابع التوصيات غير الملزمة.

كما فند العناني ادعاء إسرائيل بالدفاع عن النفس في حروبها، حيث ارتكبت إسرائيل أكثر من أربعين مجزرة على الأراضي الفلسطينية، وهي التي بدأت حرب 1967 حيث لم تمتثل لقرار وقف اطلاق النار الصادر في اليوم الثالث لبدء الحرب واستمرت في عدوانها.

وبين العناني أنَّ أحزاب اليسار الإسرائيلي لا تختلف في مرجعياتها وأفكارها الحزبية عن احزاب اليمين فيما يتعلق باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني حسب ادعاءاتهم.


 

التعليق