تكريم فريد الأطرش في دار الأوبرا السورية

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً

 

دمشق- اقيم مساء أول من أمس الاثنين حفل تكريمي للموسيقار الراحل فريد الاطرش في دار الأوبرا السورية، بمناسبة مرور 35 سنة على وفاته في 26 كانون الأول (ديسمبر) العام 1974، وقد طغت على الحضور أجيال من كبار السن، كما لو أن الحفل هو لقاء تلك الأجيال مع الذاكرة.

وأشار الناقد الموسيقي حمد بوبس في دليل الحفل الى مكونات ثلاثة للموسيقار السوري الأصل، حيث "الموسيقى الشامية التي اختزنها في طفولته في السويداء (جنوب سورية) من خلال الأغنيات الفلكلورية التي كان يسمعها، وما تعلمه في القاهرة من قوالب الغناء المصري، وموسيقى الشعوب التي كان فريد شغوفا بها".

ولعل هذه المصادر الثلاثة شكلت الطريق الذي مشت عليه "فرقة قصيد للموسيقى العربية" التي احيت الحفل، لتبرز كل هذه المكونات.

ومن بين ما غنت الفرقة "نجوم الليل" و"يا زهرة في خيالي" و"ختم الصبر" و"لا وعينيك" و"أجل بهواك"، الى جانب الأغنية الوحيدة التي لحنها للمغني اللبناني وديع الصافي "على الله تعود"، وأغنيتي الشحرورة صباح "حبيبة أمها" و"حموي يا مشمش" اللتين ادتهما شذا الحايك.

التفسير السياسي لاستبعاد بعض الأغنيات كان حاضرا لدى الجمهور الذي تساءل حول استبعاد أغنية "جميل جمال"، التي تقصد، حسب رأيهم الزعيم جمال عبد الناصر. لكن قائد الفرقة كمال سكيكر، الذي اعاد توزيع كل اغاني الحفل، نفى معرفته بمرامي هذه الاغنية.

ولخص سبب اختياره تلك الاغاني بالقول "لقد مررت على تجربة فريد من وقت طفولته الى آخر ايام حياته ماذا فعل بالقصيدة والطقطوقة، وتجربته مع الموسيقى الغربية".

ولدى سؤال حول اضافاته في التوزيع الجديد للالحان قال سكيكر "شخصية فريد بقيت كما هي، واذا كان يكتب لحنه لاغنية منفردة، فقد اصبحت القطعة هنا لاوركسترا كاملة، وفي هذا اغناء للالحان".

اما أبرز الآلات الموسيقية التي أضافها الى ما كان يستخدمه فريد أشار الى "الآلات النفخية وبعض الآلات الايقاعية".

وعن أهمية الموسيقار الراحل قال "انه الموسيقي السوري الوحيد الذي ليس لدينا سواه، فمن غيره من السوريين يمكن أن يجاور محمد عبد الوهاب، أو السنباطي أوالقصبجي؟"

وعن رأيه بمن ينسب الأطرش إلى الجنسية المصرية لا السورية قال موسيقي آخر من الفرقة "كيف يمكن أن يكون مصريا وقد حاربوه كل تلك الحرب؟".

المغنية وعد أبو حسون التي كانت من جمهور الأمسية قالت "ان الاغاني ينقصها ثقل فريد الموسيقي" وتساءلت عن أغان مثل "لحن الخلود" و"أول همسة" و"جميل جمال"، قبل أن تجد عذرا للفرقة "ربما لم يكن هناك الكادر الفني الكافي، وذلك من الصعوبة إذا لم توجد فرقة متخصصة ومستمرة دائمة التمرين"

وتضيف "لكن في النهاية جميل أن يكرم الفنان الأطرش بهذا الشكل الذي لم يحدث من قبل".

وحول ما اذا كان لدى فريد الأطرش جمهوره في سورية، قال عازف الترومبون سامر جبر "من المفاجئ فعلا لنا أنك تجد بين الشباب عددا كبيرا ممن يتذوق ويحفظ فريد لحنا وكلمة".

وبالفعل لم تخل مقاعد المتفرجين من جيل شاب جاء من أجل فريد، وقد عبر بعضهم عن ولع خالص بأعماله. تقول إيفا "إنه فريد فعلا"، ولدى سؤالها ان كان أحد ما يشبهه اليوم تقول "ولا البارحة".


 

التعليق