اللوحات الفنية علامة جمالية فارقة في أثاث المنزل

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • اللوحات الفنية علامة جمالية فارقة في أثاث المنزل

منى أبو صبح

عمّان- اللوحة الفنية مفردة أساسية تتمتع بحاسة جمالية فارقة في منظومة أثاث المنزل، فهي أحد الإكسسوارات الرئيسية في تزيينه.

ويجب أن تتماشى اللوحة الفنية مع أثاث المنزل من ناحية اللون والأسلوب، وما إذا كان كلاسيكيا أو عصريا وغيرها من التفاصيل التي تعتمد على الذوق أيضا.

ولكل غرفة ما يناسبها من لوحات حسب المضمون والشكل، كما أن طريقة التعليق أصبحت تتم بنسب فراغ معيّنة، حتى لا تفقد اللوحة جمالها وبريقها.

واللوحة جزء من جماليات المكان، حيث تشغل حيزا من مساحة الجدار فتتحكم بنظرة العين نحوه وغالبا ما تسرق النظر للحظات أو دقائق وتجعل المتلقي مشدودا لها يحاورها بصمت ويستمع إليها بانتباه وهدوء.

ويجب علينا معرفة كيفية التعامل مع اللوحة كقيمة فنية تحتاج إلى العناية والرعاية، فنقوم بوضعها في إطار "برواز" خشبي خاص يحدد جمالها ويضيف عليها رونقا آخر ونعلقها في إحدى الزوايا أو الجدران، ونسلط عليها إضاءة خاصة مشعة من السقف، أو تحت مصدر إضاءة طبيعية أو اصطناعية مناسبة.

وعادة ما يتم وضع إطار اللوحة بلون متناسب ومتناغم مع التكوين اللوني داخلها ومتماشٍ مع المساحات أو الكتل الهندسية التي تتكون منها معطيات اللوحة.

وفي حال كان الجدار ملوّناً فيتم اختيار إطار "برواز" يناغم بين ألوان اللوحة ولون الجدار، وعادة ما يكون اللون الذهبي للإطار (العريض) هو السائد في إطارات اللوحات الكلاسيكية أو اللوحات التجريدية والحديثة فيتنوّع الذوق فيها، فنجد اللون الأسود والرصاصي والأبيض والأحمر وغيرها، وهنا يكون لون الإطار جزءا من تكوين اللوحة أو مكملا للعمل الفني.

وتفرض مضامين اللوحة الفنية نوعية التعامل مع الإطار ومكان تعليقها، فمن يجيد معرفة أبعاد ومضامين وفكر وفلسفة الفنان ومفرداته وأدواته، فإنه بلا شك سيجد نفسه متفردا في وضع اللوحة كجزء من ديكور جميل تلعب اللوحة فيها دورا مهما.

تنسيق اللوحة الفنية داخل المنزل له أصول وقواعد، فالإضاءة المتنوعة تضفي على اللوحة رونقا خاصا وسحرا إضافيا، كما يجب الابتعاد عن تزيين جدران مدخل المنزل باللوحات، ووضع اللوحة في غرفة الجلوس والصالون، فالخيارات متنوعة حسب الأذواق والمزاجات، والأساس أن تتمحور حول ركيزة أساسية هي التلاؤم والتناغم بين الأثاث واللوحات من ناحية اللون وأسلوب الديكور الغالب على الجو العام.

تثبت اللوحة الفنية على ارتفاع متر وستين سنتيمترا لتتناسب ومستوى العين المجردة عند الوقوف أو الجلوس، كما ينبغي تنسيق اللوحات على جدار خالٍ من الرفوف الخشبية التي تشكل بدورها نوعا من الإكسسوارات، فيزدحم الجدار بهذه المواد الفنية مما يشتت البصر ويفقده جماله.

ومن الضروري انتقاء اللوحات ذات الأحجام المناسبة، تلافيا لفقدانها قيمتها وضياعها في زوايا الغرفة، أما إذا كنا نهوى التنويع ونفضل إبراز أكثر من لوحة على الجدار، فعلينا مراعاة وحدة الموضوع والتناسق في الألوان.

ومثلا يتم وضع ثلاث لوحات تتمحور جميعها حول موضوع الطبيعة بألوان البني والبيج والأخضر بدرجاتها المختلفة، لأن ألوان الطبيعة تبعث الهدوء والسكينة مما يعطي الجو العام الكثير من التوازن الفني والنفسي في الوقت ذاته.

وعن لوحات غرف النوم الرئيسية، فهي تعكس شخصية الفرد وذوقه الخاص، إذ هي المكان الذي يخلو فيه الإنسان لنفسه، لذا يفضل اختيار اللوحات المتوسطة أو الصغيرة الحجم التي تريح النظر وذات الألوان الهادئة الكلاسيكية كالبيج ودرجاته الهادئة، أو حتى الألوان الأكثر إشراقا كالأبيض والأزرق وغيرهما، ومن الضروري أن لا يتعدى عدد اللوحات في هذه الغرفة الاثنتين كحد أقصى.

أما فيما يتعلق بغرف نوم الأطفال، فمن الممكن اختيار الولد لوحاته على أن تجسد مواضيع تهم الأطفال وذات هدف معين، كأن يتعلم أو يكتشف منها شيئا، أو أن تعكس صورة الطبيعة بألوانها الجميلة النابضة بالحيوية والداعية إلى الفرح والراحة النفسية.

اللوحات في غرف الطعام لها طابع آخر فهي تضفي عليها الرونق والدفء في الوقت ذاته، لذا يفضل الابتعاد عن اللوحات التقليدية للفاكهة وأواني الطعام، فهي لا تعكس شخصية صاحب المنزل وجانبه الإبداعي، فاختيارنا اللوحات ذات الألوان الهادئة الجميلة هو الأنسب في هذا المكان.

إن إنارة اللوحات تعد من الابتكارات الحديثة التي تساعد على إبراز جمالها وأهميتها، وذلك من خلال تسليط الضوء عليها بشكل مباشر لكن خفيف ومثير، فهي تعكس بريقا يزيد من قيمة اللوحة.

اختيار إطار "برواز" اللوحة الفنية:

* توجد لوحات يجب استخدام زجاج عليها مثل "اللوحات المرسومة بالألوان المائية" لأن الزجاج يمثل حماية لها من التعرض للماء والرطوبة أو أية عوامل أخرى.

* عدم استخدام زجاج فوق اللوحات المرسومة بالألوان الزيتية أو المستخدمة فيها الزيوت، والاعتماد فقط على إطار خارجي كونها تدوم طويلا بل إن بعضها تزداد قيمته مع القدم.

* استخدام البرواز حسب تصميم وطراز اللوحة، فلكل طراز من اللوحات ما يناسبه من إطار.

* اللوحات الكلاسيكية مثل "البورتريهات الشخصية" والمناظر الطبيعية واللوحات الأصلية لفنانين عالميين وغيرها، تناسبها البراويز الخشبية السميكة، المطلية بورق الذهب أو البرونز، كونه يضفي عليها الاحساس بالقدم، ويراعى في مثل هذه البراويز الطلاء بألوان توحي بطابع التعتيق مثل البني المحمر أو الزيتي المعجون بالبرونز، ويفضل الأخير حين يكون تصميم اللوحة غنيا بالزخرفة.

* بالنسبة للوحات التقليدية فمن الممكن أن يستعمل فيها برواز خشبي بسيط السمك والتصميم، ويمكن هنا اختيار ألوان مستوحاة من الطبيعة كالألوان الترابية أو ألوان الخشب الطبيعية الفاتح أو الغامق (البني المحروق).

* اللوحات الحديثة، وغالبا ما تكون عبارة عن مساحات لونية متنوعة أو أحادية اللون إلى جانب الرسومات التجريدية أو السريالية، وتحتمل براويز إبداعية التصميم واللون، ويحبذ أن تكون من نسيج الخامة المصنوعة منها.

* هناك نوع من البراويز أيضا يوضع حول سمك اللوحة من الجوانب فقط، خامته من معدن كالكروم، ويكون توظيف هذا النوع من البراويز مفيدا في حالات اللوحات المقسمة إلى أجزاء، وتكمل بعضها بعضا في وحدة واحدة عند النظر إليها، ويعد استخدام هذا البرواز أفضل لأن الأشكال التقليدية تحدث تشتتا في رؤية اللوحة.

* هناك لوحات يفضل أن تكون من دون برواز، حتى تنفتح اللوحة على الفضاء الخارجي بحيوية وتلقائية من دون تصنع وافتعال.

التعليق