منتخب السلة

تم نشره في الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً

مصطفى صالح

وصول منتخبنا الوطني لكرة السلة الى نهائيات كأس العالم، كان حلما يراود الجميع. وكان فخرا لنا ان يدخل الاردن قرعة الكبار في العالم. ووقوعنا في مجموعة صعبة، كما قال الخبراء. وبعضهم أسماها مجموعة الموت. لا يعني ان المجموعات الاخرى أسهل... وأن نتائجنا ستكون أفضل لو وقعنا في مجموعة أخرى. فالفرق كلها كبيرة وقوية. ومن يدخل غمار المنافسة عليه ان يكون مستعدا. وأن لا يقوم بعمل مقارنات بين المجموعات. حتى لا يدخل في متاهة التمنيات والاحلام. وحتى لا يضع مبررات مسبقة لعدم نجاحه.

لسنا من الحالمين... ولا نحترف العيش في الاوهام.. ونعترف بأننا نخوض المسابقة الاكبر في العالم لأول مرة. ومع فرق تضم محترفين في أقوى أندية العالم. ولكن علينا ايضا ان لا نستهين بأنفسنا.. وأن لا نضع الخوف من الآخرين هاجسا أمام أعيننا، فنحن نمتلك لاعبين متميزين قادرين على حمل المسؤولية وتشريف وطنهم وتقديم مستوى يليق بهم... وتقديم إبداعاتهم أمام العالم، خصوصا وأن عيونا كثيرة ستراقبهم... وربما كانت فرصة لبعضهم للاحتراف في أندية كبيرة في أوروبا أو حتى أميركا.

يجب ان لا يكون الخوف من فرق المجموعة هاجسا يؤرق اللاعبين ويؤثر على نفسياتهم سلبا قبل بداية البطولة، وأن لا يؤثر على أدائهم في الملعب اثناءها.

وليس مطلوبا منهم ان يفوزوا باللقب... ولكن المطلوب ان يقدموا الاداء الرجولي الذي يكسبهم احترام المنافسين ويحفظ سمعة كرة السلة الاردنية.

وإلى ان يحين موعد البطولة.. لا بد من الاعداد وفق خطة مدروسة... ويقينا أن اللاعبين سيكونون من المقاتلين الذين لا يستسلمون امام الخصوم بسهولة ولن يتوانوا عن تقديم الافضل من أجل الوطن الذي احتضنهم ورعاهم أولا ومن أجل أنفسهم أمام المراقبين والكشافين ثانيا.

وعلى اللجنة الاولمبية أن توفر لهذا الفريق الذي حقق الحلم بالوصول الى كأس العالم كافة متطلباته، ولعل القطاع الخاص ايضا مطالب بتقديم العون المادي، لأن مرحلة الاعداد ستكون طويلة... ومكلفة. ولأن الفريق يلعب باسم الوطن... على الجميع ان يقفوا خلفه داعمين ومؤازرين، متجاوزين كل العقبات... متناسين كل الخلافات. وتمثيل الاردن شرف للجميع.

التعليق