رئيس الوزراء لقادة المستوطنين: لن أتراجع

تم نشره في السبت 5 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً

معاريف

مايا بنغل

4/12/2009

حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس (الخميس) تهدئة روع المستوطنين الغاضبين من قرار تجميد البناء في المستوطنات لعشرة أشهر. والتقى نتنياهو في مكتبه في تل أبيب مع أكثر من عشرين رئيسا للمجالس في يهودا والسامرة. وكانت اجواء اللقاء متوترة، لكن المسؤولين في مكتب رئيس الوزراء يقولون أن اللقاء "كان محترما جدا، الأكثر احتراما الذي يمكن تحقيقه في هذه الظروف".

نتنياهو قال لرؤساء "يشع" (المستوطنين): "هذا الأمر ليس سهلا عليكم وليس سهلا عليّ، سنعمل كي يتم التطبيق بطريقة تخفف عن الجمهور قدر الإمكان حيثما توجد مصاعب لا داعي لها - سنزيلها". أما المستوطنون من جهتهم فاشتكوا على مسمع من نتنياهو ان تطبيق القرار عمليا يخرج اكثر بكثير عما تقرر في الأوامر. رئيس الوزراء وعد بأن يعالج وزير الحرب هذا الأمر. وأوضح نتنياهو للمستوطنين بأن القرار سيطبق بكامله وهو لا يقبل معارضة لقرار شرعي. وقال نتنياهو للمستوطنين "يوجد شيء واحد غير موجود في جدول الأعمال: مسموح لكم التظاهر، والاحتجاج مسموح، والإعراب عن الرأي مسموح ايضا، ولكن لا يحتمل ألا تحترموا القرار الذي اتخذ حسب القانون. الحل الحقيقي هو الحوار لإيجاد حلول في المدة الزمنية المحدودة هذه"، وأضاف "لا اعتزم التراجع عن تطبيق قرار المجلس الوزاري. ولكن وزير الحرب وأنا سنطبق القرار في ظل الحوار معكم. سنعمل كل شيء كي نجتاز معا الأشهر التسعة والاسابيع الثلاثة". وحاول رئيس الوزراء أمس (الخميس) إقناع الوزراء بان قرار التجميد سينتهي في ختام عشرة أشهر، وقال "ينبغي أن نجتاز معا هذه الفترة بالتعاون. وبدلا من خلق أجواء أزمة من المجدي لنا جميعا أن نركز على الخروج من فترة الإرجاء، والتغلب معا على الأزمة". في مكتب رئيس الوزراء يعدون لرؤساء المجالس رزمة امتيازات تخفف من معارضتهم. ويدور الحديث ضمن أمور أخرى عن زيادة ميزانيات مثل: التعليم، والبنى التحتية وغيرها.

الصلة بإيران

 لأول مرة يربط رئيس الوزراء بين القرار بتجميد البناء في المستوطنات ومسائل أمنية مثل إيران. وقال نتنياهو ان "القرار الذي اتخذ في المجلس الوزاري هو القرار الأفضل في الوضع المعقد الذي توجد فيه دولة إسرائيل في ضوء التحديات المعقدة التي نواجهها. اتخذنا هذا القرار الصعب كي ندفع إلى الأمام بالمصالح الأوسع لإسرائيل. هذه الخطوة اوضحت للعالم من هم رافضو السلام".

هذا ويلتقي رئيس الوزراء يوم الأحد بنواب الليكود في محاولة "لتهدئة الخواطر" داخل حزبه أيضا. عضو الكنيست تسيبي حوتبيلي هي التي طلبت اللقاء مع رئيس الوزراء اثر الضغوط في الآونة الأخيرة لعقد اجتماع لمركز الليكود للبحث في قرار التجميد ومحاولة طرح القرار على التصويت في المركز. عضو الكنيست داني دانون رفع هذا الأسبوع لرئيس مركز الليكود الوزير موشيه كحلون 500 توقيع لأعضاء مركز مطالبين بانعقاده. ويؤيد كحلون إجراء النقاش ولكن رئيس الوزراء لم يصادق عليه بعد، ويعتزم النواب في اللقاء مطالبته بعقد الاجتماع.

التعليق