الوخز بالإبر الصينية يخفف الألم المصاحب لالتهابات الرئة

تم نشره في السبت 5 كانون الأول / ديسمبر 2009. 09:00 صباحاً

 

عمان-يوصف التهاب الرئة بأنه التهاب نزلي حاد ناتج عن أسباب مختلفة، يصيب أجزاء من الرئتين، وهو عادة ما يُسبق بالتهاب في الشعب والقصبات الهوائية.

وتشتمل أعراضه على؛ ارتفاع تدريجي في درجة حرارة الجسم، تبقى غالباً في مستوى 38 درجة مئوية، وآلام في منطقة الجنب، وسعال، وضعف عام، وصعوبة في التنفس. وفي الجزء المصاب بالالتهاب فإن عملية التنفس فيه تكون قاسية، أما السعلة فتكون جافة أو مصاحبة بالبلغم، والذي يكون مخلوطاً في بعض الأحيان بالمخاط الصديدي (القيحي) وفي أحيان أخرى يكون مخلوطاً بالدم.

ويكون العلاج في هذه الحالة بتناول الأدوية والوسائل العلاجية الأخرى، إلى جانب إجراء علاج الوخز بالإبر الصينية الذي يكون موجهاً نحو إزالة الألم وتقوية الحالة العامة للجسم وتقوية المناعة الجسمية.

يجرى علاج الوخز بالإبر الصينية التي يضاف إليها مصدر كهربائي، كما يتم عمل مساج علاجي في منطقة الرئتين، وعدد الجلسات العلاجة عشر جلسات، في البداية يومياً ثم تكون يوما بعد يوم.

أما مرض الانتفاخ الرئوي ففي غالبية الأحيان يكون ناتجا من الالتهابات الرئوية أو التهابات الشعب والقصبات الهوائية المزمنة، التي تصيب المرضى بشكل هادئ، ربما لا يشعرون خلاله بأعراض قاسية في الرئة، والحالة هذه تحدث تغييرات نسيجية تؤدي إلى فقد المرونة للرئتين (وبالتالي تحد من قدرتها على المساهمة في عملية التنفس)، كما تؤدي إلى ضمور في الحويصلات التنفسية.

وغالباً ما تكون السعلة نتيجة لاختلال عملية التبادل الهوائي (إدخال الأوكسجين وإخراج ثاني أكسيد الكربون)، القفص الصدري والحالة هذه قابل للتغير في الشكل، كما أن المسافة بين أضلاع القفص الصدري تتسع، مع صعوبة في أخذ الشهيق بالإضافة الى ازرقاق في لون الجسم، فضلا عن عملية التنفس السهلة في الأجزاء العلوية من الرئتين والصعبة في الأجزاء السفلية منها، والتنفس في الأجزاء المصابة غالباً ما يكون مصاحبا بخرخرة مسموعة.

وفي أعراض هذا المرض تلاحظ ثلاث مراحل:

الأولى: المرحلة الشعبية، عندما يحدث التهاب شعبي متكرر، والتهابات رئوية أيضا متكررة، تؤدي إلى عوامل مهيئة لظروف ظهور الانتفاخ في الرئة.

الثانية: عندما يتحول الانتفاخ إلى شكله المحسوس، والرئتان والحالة هذه لا تقومان بوظيفتهما بشكل كامل.

الثالثة: نقص وظيفي رئوي-قلبي.

من الضروري التأكيد على أن الوخز بالإبر الصينية يساعد فقط في المرحلة الأولى من المرض، وكذلك إذا ما تواجدت أعراض عند المريض، مثل صعوبة في عملية التنفس، وصعوبة في إخراج البلغم، ففي مثل هاتين الحالتين. فإن الوخز بالإبر الصينية ممكن استعماله في المرحلتين الثانية والثالثة.

وبالإضافة إلى العلاجات الدوائية ووسائل العلاج الطبيعي، فإن الوخز بالإبر الصينية يساعد وبخاصة في المرحلة الأولى من المرض، ويكون موجهاً نحو تحسين الوظيفة التنفسية للمريض والتخفيف من درجة صعوبة التنفس(اللهاث) فضلا عن إزالة الصداع الذي غالباً ما يصاحب هذه الحالة، بالإضافة إلى تقوية الحالة العامة للجسم وتقوية مناعته. وتجرى 10 جلسات وخز بالإبر الصينية.

د. فايز رشيد

استشاري العلاج الطبيعي والوخز بالإبر الصينية

التعليق