الجولة التالية في المعركة

تم نشره في الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً

 

هآرتس

أسرة التحرير

18/11/2009

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخذ قرارا مناسبا بعدم تأييد خطة وزير العدل يعقوب نئمان لتقسيم مهام المستشار القانوني للحكومة. قرار نتنياهو في أن يحتفظ المستشار القادم بذات الصلاحيات التي يحتفظ بها الان ميني مزوز تضع حدا لخطة نئمان التي هددت بتقويض سلطة القانون. ظاهرا، يمكن لنتنياهو ان ينهي بحثه المعمق في الخطة وان يقرر بان من الملائم تطبيقها في 2016 فما بعد، قبيل تعيين المستشار القانوني ما بعد القادم. عمليا، كوننا لن نعرف من سيكون في حينه رئيس الوزراء ووزير العدل، ماذا ستكون عليه علاقات القوى في الساحة السياسية واذا كان الموضوع سيطرح مجددا على البحث، فان معنى التأجيل الدبلوماسي لنتنياهو هو سحب الخطة.

المواجهة بين نئمان والمستشار المنصرف مزوز، والنائب العام للدولة موشيه لادور وشركائهما في الرأي ممن عارضوا التقسيم، انتهت بنجاح كبير لمن اشتبهوا بدوافع نئمان بصفته الخليفة الفكري والعملي لدانييل فريدمان، وخشوا من المس المتوقع بجهاز فرض القانون اذا ما انقسم. خطة نئمان، التي عللت بالعبء الكبير الملقى على كاهل المستشار والحاجة الى اختصاص رجال قانون يعملون في الشؤون الجنائية وفي المجال المدني، بسطت برنامج فصل بين المستشار القانوني للحكومة وبين "المدعي العام"، وعلى المستوى الذي دونهما – بين النائبين العامين الجنائي والمدني. والكشف هذا الاسبوع عن تحقيقات القمار في الانترنت والتي خرجت الى حيز التنفيذ بفضل التداخل بين محافل الاستخبارات، والتحقيق وفرض القانون بادارة مزوز، عكست الضرر الذي من شأنه أن يقع جراء التقسيم. إن مكافحة الجريمة على انواعها ومكافحة الفساد العام، ستعاني لو فرض عليها التقسيم.

غير أن هذه مجرد جولة واحدة، مهما كانت هامة ومصيرية، في المعركة على صورة جهاز فرض القانون. وما تزال تدور رحاها ولم تحسم جولة القتال على هوية المستشار القانوني القادم. نئمان، بما تبقى لديه من قوة ومتانة، سيحاول طرح مرشحه واقراره في لجنة الترشيح برئاسة القاضي المتقاعد ثيودور أور. والتركيز على واحد من هؤلاء المرشحين حين تصل توصية اللجنة الى الحكومة. جدير بالقوى التي صدت نئمان في جولة القتال السابقة الا تغفو بوهم الهدنة او الحسم، فجولة القتال على انتخاب المستشار ستقرر نتائج المعركة باسرها.

التعليق