ما بعد "قمة" مصر والجزائر

تم نشره في الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً

يوسف نصار

انتهى الليلة الماضية "ماراثون التنافس" الكروي بين المنتخبين العربيين الشقيقين المصري والجزائري.. وبعد كتابة هذا المقال يكون احدهما قد حجز مقعده في نهائيات مونديال جنوب افريقيا العام المقبل "2010".

نبارك مقدما للفائز في الموقعة الفاصلة التي احتضنتها ام درمان أمس.. ولا يعانينا كثيرا سوى ان المتأهل منهما بات هو سفير الكرة العربية الوحيد، الذي يتحتم علينا مؤازرته عند ظهوره على مسرح كأس العالم المقبلة.. ويعنينا أكثر ان تنتهي مع نهاية اللقاء الفاصل أمس.. ذيول الاحتقان "المؤسف" بين الجمهور الكروي في البلدين.. ونسأل الله ان لا تكون الاحداث قد تطورت الى ما هو اسوأ مساء أمس عقب نهاية المباراة.

صحيح ان التنافس المباشر بين لاعبي المنتخبين "بحلوه ومره" قد انتهى.. لكن ثمة مسؤولية اخلاقية كبيرة يفترض ان ينهض بها الاعلام الرياضي المصري والجزائري في المرحلة المقبلة.. لمعالجة آثار الشحن الزائد الذي اوجد حالة من "الكراهية" بين الجانبين.. والتي اشعل فتيلها بعض "الاعلام السفيه" من الطرفين.. وللاسف شاركت في سقوطه الاخلاقي والمهني بعض الاسماء الكبيرة في مجال النقد الرياضي.. عندما انساقت تلك الأسماء "من باب ركوب الموجة والبحث عن شعبية رخيصة".. وراء مراهقي الكتابة على الانترنت في شحن الجمهور.. وتصوير المباراة بين المنتخبين الشقيقين ونتيجتها الفنية بكونها مسألة تتصل بالكرامة الوطنية.. وليست مجرد مباراة كرة قدم مدتها "90" دقيقة.. يحتمل التنافس فيها نتائج عديدة ومنها ان الفوز ليس للفريق الافضل دائما.. وان تقبل الخسارة هو جزء اصيل من ثقافة اللعبة..  ولذلك فان المسؤولية كبيرة على "بعض" هذا الاعلام الذي عايشناه في الاسابيع الأخيرة كي يعود الى رشده.. وان يبذل جهده في المرحلة المقبلة.. من اجل التأكيد على حقيقة ان الروابط التي تجمع الشعبين المصري والجزائري اسمى واجل من أن يهزها تنافس رياضي عابر.. حتى لو كانت جائزة هذا التنافس هي التأهل الى نهائيات كأس العالم.. خصوصا ان التنافس الرياضي عموما والكروي تحديدا لن ينتهي.. وسيبقى قائما بين المنتخبات والفرق الجزائرية والمصرية في مختلف المناسبات والتظاهرات العربية والافريقية والدولية الى ما شاء الله.

yousef.nassar@alghad.Jo

التعليق