البخيت: ليس بمقدور العرب وحدهم التصدي لكتابة تاريخ القدس

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • البخيت: ليس بمقدور العرب وحدهم التصدي لكتابة تاريخ القدس

 

عمان - الغد - أكد المؤرخ محمد عدنان البخيت أن دراسة المادة العثمانية "ضرورية لقراءة تاريخ القدس"، معتبرا أنه ليس بمقدور المؤرخين العرب وحدهم أن يتصدوا لكتابة تاريخ القدس وفلسطين.

وبيَّنَ البخيت في المحاضرة التي ألقاها أول من أمس في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي، بعنوان "القدس: مطالعات في التاريخ "وأدار الحوار د. موسى الناظر، أن المطلوب من التعاون مع المؤرخين الأتراك معرفة الحقائق، داعيا إلى الاقتراب منهم أكثر، وطرح الموضوع على مائدة الحوار العربي التركي.

 وشدد على أن العرب بحاجة إلى كتابة تاريخ القدس، لرأيه أن "الكثير مما كتب في هذا السياق يندرج في إطار الرسائل الجامعية". وقال:"نحن بحاجة للمعرفة عن المواقع التاريخية الجغرافية، وإلى أطلس تاريخي للقدس، وتصوير يومي لما يقع في هذه المدينة المقدسة".

 واعتبر البخيت أن "القدس لم تحظ بالعناية التاريخية رغم أهميتها وقدسيتها"، مشيرا إلى أن "كتابة تاريخ القدس ارتبطت بأدب الرحلات".

 ولفت إلى أن عدد الرحلات الأوروبية إلى القدس يفوق عدد الرحلات العربية للقدس، كما أن المعلومات التي ترد في الرحلات الغربية، وفق البخيت، تفوق بأهميتها الرحلات التي ترد في الرحلات العربية والإسلامية.

وتوقف البخيت عند "الوقفيات"، وفيها سجلات المحاكم الشرعية، مشيرا إلى أن ما يرد في تلك السجلات يُمثل "تصويرا يوميا للحياة الاجتماعية في القدس".

 ولفت إلى اكتمال تلك الوثائق الشرعية التي تم حفظها في الجامعة الأردنية، وأنها لاقت إقبالا كبيرا عليها ليس في الأردن فحسب بل على مستوى العالم.

 وأكد البخيت أن "السجل الشرعي يؤرخ لحياة أناس لا تذكرهم كتب التاريخ"، معتبرا أن هناك "صعوبة في قراءة تاريخ القدس بمنأى عن محيطها".

 وأوضح أن السجلات الشرعية تساعد في دراسة الجغرافيا التاريخية لمدينة القدس، مضيفا أن السجلات العثمانية تظهر أن القدس حظيت بعناية فائقة من قبل العثمانيين نظرا لقدسيتها واستمرارا لنهج القائد صلاح الدين الأيوبي.

 وأشار البخيت إلى فترة اتساع بناء المدارس في القدس حاصرا عدد هذه المدارس منذ العهد الصلاحي إلى أواخر العهد العثماني بنحو (50) مدرسة معتبرا إياها أقرب الى الكليات.

 ولفت البخيت الى أن مهمة تلك المدارس لم تكن من أجل التعليم فقط بل قامت بدور المؤسسات الاجتماعية، ولم تقتصر عناية هذه المؤسسات على المسلمين فقط بل كان ثمة عناية "بالأديرة" .

 وقال إن السكان في فلسطين بقوا تحت الحكم الصليبي ولم يتركوا فلسطين، مبينا أن ذلك الحضور تعزز بعد الفتح وتحرير القدس.

التعليق