مهارات الطفل الحركية تتزايد في الشهر السادس

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • مهارات الطفل الحركية تتزايد في الشهر السادس

 

مريم نصر

الأسبوع الأول

في هذه المرحلة تمرح الأم مع طفلها، إذ يبدأ الطفل بالتحرك كثيرا، وهو الآن يفضل الملابس المريحة وخصوصا الملابس القطنية والواسعة والمطاطية التي يمكن أن تتمدد حسب الحركة، وابتعدي قدر الإمكان عن الملابس التي تحتوي على رسومات تسبب الحكة للجلد أو تحتوي على الأزرار أو الخيوط حفاظا على سلامة الطفل.

وقد تبدأ أولى أسنان الطفل بالظهور، وغالباً ما تبدأ سنّ من الأسنان الأمامية في الفك السفلي بالظهور، تتبعها السنّ التي تجاورها، ثم السنّان العلويتان الأماميتان، يجب على الأم التعود على تنظيف هذه الأسنان باستخدام فرشاة أسنان للصغار لو تعاملت مع هذه المسألة مثل اللعب ستغدو أكثر سهولة.

وتزداد عند الطفل الآن المهارات الحركية وفي كل فترة يكتسب مهارة جديدة، مثل نقل لعبة من يد إلى أخرى، والشرب من كوب بمقبضين مع مساعدتك، وتجميع الأشياء مع بعضها البعض، وشبك اليدين، ومسك لعبة بيد واحدة فقط. يتحسّن تحكّمه اليدوي إلى درجة تسمح له بشدّ الأشياء نحوه. عندما يتعلّم كيفيّة الإمساك بلعبة، فهو يدرّب نفسه على نقل الأغراض من يدٍ إلى أخرى. وربما يكتشف أن إسقاط الأشياء يمكن أن يكون مسلّياً مثل التقاطها، وحين يدرك طفلك مبدأ السبب والنتيجة، يصبح عالمه أكثر إثارة ويغدو عالمك أنت أكثر فوضى.

وفي هذه المرحلة، تشعر الأم بثقة أكبر بقدراتها كأمّ وتضع لنفسها روتيناً معيناً. وستعيش دائما أياماً جيدة وأخرى ليست كذلك، لكن بصفة عامة، ستمتلك القدرة على أداء دور الأم عموماً.

الأسبوع الثاني

قد يكون من المبكر الآن معرفة ما إذا كان طفلك أيسر أم أيمن، إذ يُظهر معظم الأطفال ميلا إلى تفضيل يد ما لفترة ثم ينتقلون إلى تفضيل اليد الأخرى، ولا يمكن تحديد ما إذا كان الطفل أيسر أم أيمن إلا بعد بلوغه العامين أو الثلاثة أعوام.

ويتعلم طفلك الآن كيفية التدحرج في كل صوب، وهذا أمر قد يوتر الأم، لذا عليها أن تراقبه جيدا ولا تضعه على السرير مثلا وتتركه وتذهب، كما عليها أن تمسكه جيدا عند تغيير الحفاض. لو كنت معتادة على استعمال الطاولة لتغيير حفاضه، فقد حان الوقت للقيام بذلك على الأرض.

كما يصبح الطفل في هذا المرحلة اجتماعيا ويسعى إلى جذب أنظار كل من هم حوله، على الرغم من أن الأم تلاحظ جيدا المظاهر الأولى للقلق من الغرباء، إلاّ أن الأطفال في عمر 6 أشهر يكونون غير قادرين على التمييز، فكل من يقترب من الطفل رافعا حاجبيه ومبتسما يصبح صديقه على الفور. لذا فهو ما يزال بحاجة إلى الكثير من العطف والاهتمام والمراقبة.

الأسبوع الثالث

يراقب الطفل أمه جيدا في هذه المرحلة، وهو يعرف أن لأفعاله سواء أحبتها الأم أم لم تحبها تأثيرا عليها، وابتداء من الآن سيقوم الطفل بلفت انتباهها، ويقوم بكل ما هو محبب لها، ولكن مع التقدم بالعمر يميل إلى الإساءة بالتصرّف من أجل لفت الانتباه، ويمكن تقويم سلوك الطفل منذ الآن بمنحه الانتباه الكافي عندما يرضي الأم.

كما يسعى الطفل إلى التنويع في لفت أنظار الأم غير البكاء، ويحتال الطفل عن طريق الصراخ وغيرها من الطرق الذكية، ليحملها على الانتباه في الأشهر الثلاثة المقبلة، وسيطور طرقا خاصة كي يعلم الأم بما يفكر ويريد ويحتاج.

ومن الألعاب التي يمكن اللعب فيها مع الأطفال، لعبة تبادل الأدوار وخصوصا تلك التي تتضمن أصواتا وكلاما. دعي طفلك يمسك بزمام اللعبة غالبية الوقت وقلدي الأصوات التي يقوم بها، وعندما يأتي دور الأم، عليها تقليد أصوات الحيوانات مثل البطة أو القطة، وهي طريقة فعالة لتعليم الطفل وإضحاكه في الوقت نفسه.

الأسبوع الرابع

يصبح الطفل في عمر ستة أشهر، يرى ويسمع ما يحيط به الآن تقريبا، كما أنّ مهاراته التواصلية تنمو بسرعة، بينها الصراخ وإصدار الأصوات وتغيير نغمات صوته والثرثرة. في هذه السنّ، يثرثر غالبية الأطفال مردّدين باستمرار مقطعاً لفظيّاً واحداً مثل "با"، أو "ما" أو "كا" أو أياً من تراكيب حرف ساكن وحرف علة، وحتى بعضا منهم يضيف مقطعين أو ثلاثة، ممّا يجعل الأصوات أكثر تعقيداً. يمكنك تشجيع طفلك على الثرثرة عبر التكلّم مثله على سبيل اللعب كالقول "صوت الخروف (باااااا)، وصوت الماعز (ماااااا)" وغيرها من أصوات الحيوانات، أو عبر الإصغاء إليه، وعلى الأم تفهم ما يقوله الطفل وستجده مثيرا للاهتمام. بمقدور الطفل الآن التفريق بين نبرات الصوت المتعددة وطبقاته، فيبكي إذا صرخت الأم عليه أو تحدثت إليه بقسوة. من الطرق الفعّالة لإسعاد طفلك، تعبئة ثلاثة أرباع الكوب واستعمال القشّة لنفخ الفقاقيع، فهو سيستمتع بالصوت والصورة معاً.

ويستخدم الطفل كل حواسه ليستكشف ويتعلم كل ما يحيط به. ويجب الحرص على أن تكون كل الأغراض المحيطة به آمنة لو لمسها أو وضعها في فمه أو لعب بها. سيفرح الطفل بسحق كرة مطاطيّة، أو التربيت على قطعة فراء أو عض حلقة مرنة باردة، أو سماع صوت جرس صادرٍ عن لعبة محشوة. كما يمكن للأم ان تقرأ بصوت عال لطفلها، فهو يستمتع بالنظر إلى الصور البراقة والجلوس في حضن والدته مهما كان عمره، ستوفّر له القراءة بالتأكيد فرصةً للاحتضان ولتعزيز العلاقة بينه وبين أهله.

تذكّري أنّ كلّ طفل حالة فريدة، يجتاز المراحل الجسدية وفق نمطه الخاص. وما ندرجه هنا ليس سوى خطوط عامة ترشدك إلى إمكانيات طفلك وما سينجزه عاجلاً أو آجلاً.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طلب من الانسة مريم (ريري)

    الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الرجاء التطرق الى موضوع بداية الحمل والغذاء الواجب تناوله كي ينمو الطفل بشكل صحيح وعن الغذاء الذي يساعد في زيادة نسبة الذكاء عند الاطفال
  • »ثقافة الطفل (القواسمه)

    الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    ثقافة الطفل تبدأ قبل أن تحمل به أمه، فلا بد من تثقيف الأم وتدريبها على استقبال ابنها الذي لن يشفع له حبها، بل لا بد وأن يساند هذا الحب مساعدة كاملة له لكي يشب سليماً سوياً، وبخاصة سنوات وجوده الأولى، فالأم ومعها الأب والأسرة تتحمل السنين الأولى، وفي مدة الرضاعة والحضانة كل المسؤولية تجاه طفلها، والرضيع يعتمد اعتماداً كاملاً على الأم، لا في التغذية فحسب، بل هو يرضع مع لبنها ثقافتها وعاداتها وتقاليدها.
  • »طلب من الانسة مريم (ريري)

    الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    الرجاء التطرق الى موضوع بداية الحمل والغذاء الواجب تناوله كي ينمو الطفل بشكل صحيح وعن الغذاء الذي يساعد في زيادة نسبة الذكاء عند الاطفال
  • »ثقافة الطفل (القواسمه)

    الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    ثقافة الطفل تبدأ قبل أن تحمل به أمه، فلا بد من تثقيف الأم وتدريبها على استقبال ابنها الذي لن يشفع له حبها، بل لا بد وأن يساند هذا الحب مساعدة كاملة له لكي يشب سليماً سوياً، وبخاصة سنوات وجوده الأولى، فالأم ومعها الأب والأسرة تتحمل السنين الأولى، وفي مدة الرضاعة والحضانة كل المسؤولية تجاه طفلها، والرضيع يعتمد اعتماداً كاملاً على الأم، لا في التغذية فحسب، بل هو يرضع مع لبنها ثقافتها وعاداتها وتقاليدها.