تطور المرض لا يرتبط بشدة الأم

تم نشره في الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً

 

عمّان- تنتاب المريض مخاوف من تناول العقاقير مثل؛ المورفين خوفاً من الإدمان أو التعود عليه، والحقائق العلمية تشير إلى أن المورفين أو الأفيونات لا تؤدي إلى الإدمان إذا تناولها المريض بهدف علاج الآلام، ولكن يجب التخلص منها تدريجياً لدى انتهاء دورها.

كما يعتقد بعض الناس أن الألم الشديد يعني المرض العضال ويؤدي إلى تشاؤم في طبيعة المرض، والحقيقة أن شدة الألم ليست لها علاقة في تطور المرض أو سوء الحالة الصحية.

وكثيراً ما نسمع أن الطبيب أو أهل المريض لا يصدقون المريض بشأن تصريحاته عن شدة الألم بسبب عدم ظهور ذلك على معالم وجهه، وينبغي التأكيد هنا أن من حق المريض أن يصدق فيما يقول وأن لا يحرم من حقه في العلاج، فليس هناك ارتباط مباشر بين معالم الوجه وشدة الألم.

ومن الجدير بالذكر أن علاج الآلام لن يحقق غايته إذا أغفلنا الجوانب الاجتماعية والنفسية والروحانية عند المريض، بل ينبغي أن تؤخذ حالة المريض كوحدة متكاملة من جسد وعقل وروح.

وتوجد قناعة سائدة عند الأطباء أنه لا يجب تسكين الألم للمريض وهو في حالة طارئة كآلام البطن الشديدة والكسور وإصابات الرأس، ظناً منهم أن هذا قد يؤثر سلباً على تشخيص المرض، إلا أنه من حق المريض أن يتم تسكين آلامه فوراً من دون تأخير، والعلم يشير إلى أن تسكين الألم لن يؤثر على قدرة الطبيب على تشخيص المرض.

ويظن عديد من الناس أن عليه أن يتحمل ما به من ألم وأنه لا يوجد مسكن فعال للقضاء عليه نهائياً، والحقيقة أنه يمكن ويجب السيطرة على الألم بجميع أشكاله مهما اشتد أو استمر.

لا مانع من إعطاء العقاقير مثل؛ المورفين أو الأفيونات للمرضى الذين يعانون من آلام شديدة مهما قصرت أو طالت مدة العلاج، وحتى لو كان المريض يعاني من صعوبة في التنفس أو هبوط في الضغط أو هبوط في مستوى الوعي شريطة أن يتم تعديل الجرعة وفقاً للمعايير الطبية المتعارف عليها.

ومن الخطأ الاعتقاد أن الطبيب وحده قادر على علاج الآلام، بل لا بد من إشراك المريض والأهل في الخطة العلاجية من جهة والفريق الطبي من تمريض وصيادلة واختصاصيين اجتماعيين ونفسيين من ناحية أخرى.

د. محمد أكرم بشناق

اختصاصي الأمراض الباطنية

استشاري علاج الآلام والرعاية التلطيفية

[email protected]

التعليق