نتنياهو يحذر أوباما من نتائج "شطب ابو مازن"

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • نتنياهو يحذر أوباما من نتائج "شطب ابو مازن"

هآرتس - الوف بن

لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، في البيت الابيض هذا الاسبوع جرى، في معظمه، ثنائيا وتكرس أساسا للموضوع الفلسطيني. هذا ما قاله نتنياهو لمحادثيه في إسرائيل، الذين وضعهم في صورة اللقاء.

نتنياهو طلب الجلوس مع أوباما على انفراد، في نهاية يوم العمل و"بدون جاكيتات"، في محاولة لخلق ثقة وحوار. وخرج راضيا جدا على حد قول مساعديه وروى بان الاجواء تذكرته بلقائه الأول مع أوباما، قبل أكثر من سنتين. أوباما كان في حينه سيناتورا يتنافس في الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي. فيما كان نتنياهو رئيس المعارضة في إسرائيل، وقد التقيا في غرفة جانبية في المطار في واشنطن.

في اللقاء سعى نتنياهو الى اقناع أوباما بانه يريد ادارة مفاوضات جدية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بهدف تحقيق اتفاق سلام. وحسب اقواله، لا يجب أن يتم "الشطب المسبق" لعباس. وقال نتنياهو لأوباما "السادات أيضا شطبوه مسبقا. عباس في نهاية ولايته، وهو يفكر بما يمكنه أن يخلفه لشعبه".

وطلب نتنياهو من اوباما ان يقنع عباس في الشروع في الاتصالات معه. وأبدى تفهما للأزمة السياسية التي علق فيها عباس قبل بضعة اسابيع، حول تقرير غولدستون – عندما تنازلت السلطة تحت ضغط إسرائيلي وأميركي عن طرح الموضوع للبحث في الامم المتحدة وبعد ذلك تراجعت – ولكن برأيه فإن وضع عباس تحسن منذ ذلك الحين. وقال نتنياهو: "على الزعماء ان يقوموا بالأمر السليم، وينبغي أن نرى اذا كان عباس زعيما كهذا".

وحذر نتنياهو من أن "غياب مسيرة سياسية سيكون فتاكا بالنسبة للفلسطينيين وبالنسبة لنا ايضا"، وأضاف "هكذا ستتعزز حماس وهذا سيكون انتصارا لإيران". وبحث مع الرئيس في خطوات ملموسة، تساعد على تقدم المسيرة. وفي خطابه امام مؤتمر الطوائف اليهودية في واشنطن، قال نتنياهو ان إسرائيل مستعدة لـ "تنازلات كبيرة من أجل السلام".

وقال نتنياهو لاوباما ان تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين ستكون مطالبة بان تقدم جوابا على تهديد ادخال وسائل قتالية متطورة الى المناطق. "فلا يحتمل أن تبقى إسرائيل مع ورقة ويتواصل تهريب السلاح. يجب خلق ترتيبات امنية تمنع ادخال السلاح عبر الحدود". وذكر بان السلاح المتطور لدى حزب الله وحماس لا ينتج في لبنان او غزة بل يهرب الى هناك من الخارج – مثلما شهد الامساك بسفينة السلاح "فرانكوف" الاسبوع الماضي. وقال نتنياهو إن "هذه مشكلة حرجة يجب ايجاد جواب عليها"،وأضاف "تلقينا ضربات الصواريخ مرتين، من لبنان ومن غزة، ولن نرغب في أن نتلقى ضربة ثالثة، وبحجوم أكبر بكثير".

وتأثر رئيس الوزراء باطلاع اوباما الواسع على التفاصيل. برأي نتنياهو، يوجد فارق كبير بين صورته الاعلامية كرافض للسلام، وبين مواقفه في الواقع – وهناك فارق مشابه في تقدير سياسة أوباما بالنسبة لإيران. وعلى مسمع محادثيه في إسرائيل، اثنى نتنياهو على أوباما لكفاحه ضد تقرير غولدستون واعمال الادارة تجاه التهديد الإيراني. نتنياهو راض عن المساعدة لتعزيز قدرة إسرائيل للدفاع ضد الصواريخ، مثل ارسال 1.400 جندي أميركي لمناورة مشتركة مع الجيش الإسرائيلي انتهت هذا الاسبوع، وزيادة ميزانيات لاهداف مهمة في إسرائيل. وهو راض ايضا عن المطالب التي عرضها أوباما على الإيرانيين.

وقبل خروجه من واشنطن الى باريس التقى نتنياهو مبعوث الادارة الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل. وبقي عضوا الفريق الإسرائيلي لاعداد المفاوضات مع الفلسطينيين، المحامي اسحق مولكو والعميد مايكل هيرتسوغ، في واشنطن لمواصلة المحادثات مع مندوبي الادارة الأميركية.

التعليق