الدورة 14 لمهرجان "أيام قرطاج المسرحية" تنطلق اليوم

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً

تونس - تنطلق اليوم في العاصمة التونسية الدورة الرابعة عشرة من مهرجان "أيام قرطاج المسرحية".

ويقام المهرجان الذي يتواصل حتى الثاني والعشرين من الشهر الحالي تحت شعار "مسرح بلا حدود" وتشارك فيه 62 فرقة مسرحية من 21 بلدا.

وقال المسرحي التونسي محمد إدريس الذي يدير المهرجان منذ عام 2005، في تصريح صحافي، إن الهدف من اختيار هذا الشعار هو تأكيد انفتاح الفن

الرابع على مختلف التعبيرات والتجارب الفنية والثقافية "وكسره لكل أنواع الوصاية والرقابة" وقدرته على توظيف التكنولوجيا ومستجدات التقنية.

وأضاف أن البلدان المشاركة في هذه الدورة هي مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وعمان ولبنان وفلسطين وسورية والعراق والأردن وتونس والمغرب والجزائر وليبيا والسنغال وبوركينا فاسو والكاميرون وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا، إضافة إلى إيران وألمانيا اللتين تسجلان حضورهما للمرة الأولى في هذه التظاهرة.

وتشمل "أيام قرطاج المسرحية" 78 عرضا سيتم تقديمها داخل عشر قاعات في العاصمة تونس.

وتم تبويب عروض الأيام ضمن أربعة أقسام هي قسم "حضور" ويشتمل على الأعمال التي تمثل البلدان المشاركة في المهرجان وقسم "انفتاح" الخاص بالمسرحيات المنفتحة على التعبيرات الفنية والتقنيات وتمازج التجارب تأليفا وإخراجا وتمثيلا وقسم "اكتشاف" المخصص للأعمال التي فيها بحوث غير مألوفة وبصريات جديدة بينما سيتمّ ضمن قسم "بانوراما" تقديم 27 مسرحية تونسية بمناسبة احتفال تونس بمئوية مسرحها.

وسيتمّ افتتاح المهرجان في قاعة الكوليزي التي تتسع لحوالي 1200 شخص بمسرحية "بروفة" للمخرج رضا دريرة الذي سيكشف للجمهور كواليس وأجواء ما قبل عرض المسرحيات وسيشارك في المسرحية 160 ممثلا.

ويختتم المهرجان بفضاء المسرح البلدي بمسرحية مغربية بعنوان "قصة حب في 12 أغنية" للمخرج فوزي بن سعيد.

ويكرم المهرجان وجوها مسرحية تونسية بارزة مثل منصف السويسي وتوفيق بوغدير وعبد المجيد الأكحل وناجية الورغي وآمال سفطة وحليمة داوود وأخرى عربية مثل الممثل السوري أسعد فضة والمخرج الفلسطيني جورج إبراهيم.

كما يستضيف مبدعين مسرحيين عربا وأجانب للتعريف بتجاربهم على غرار نضال أشقر من لبنان وأحمد أبو سبيتان من الأردن وخالد سليمان من مصر ورغداء مرديني من سورية وميلينا نيكولايس من قبرص.

واختارت إدارة المهرجان للمرة الثالثة على التوالي عدم تنظيم المسابقة الرسمية التي تتنافس فيها أفضل الأعمال المسرحية العربية والإفريقية من أجل التتويج بجائزة المهرجان.

وأثار حجب المسابقة في الدورتين الماضيتين احتجاجات كبيرة في صفوف مسرحيين اتهموا إدارة المهرجان بـ"الانحراف عن المسار التاريخي" لأيام قرطاج المسرحية.

وقد ردّ محمد إدريس على هذه الانتقادات بالقول "نرفض مهرجان النجومية وأهم المهرجانات في العالم لم تعد تسند الجوائز"، مضيفا أنه يفضل "تغليب البعد الفني وإعطاء فرصة للمواهب الصاعدة والشابة واكتشاف مبدعين جدد".

وأشار إلى أن "الغاية الأساسية لهذه الدورة هي التأسيس لعلاقة جديدة بين المبدعين في مجال المسرح والجمهور المتلقي مبنية على الحوار واكتشاف الآخر والتلاقي وتبادل الخبرات".

وينظم المهرجان ندوة فكرية دولية بعنوان "على أبواب المئوية الثانية للمسرح التونسي.. أي مستقبل للمسرح في العالم؟" و"ملتقى المؤلفين المسرحيين" الذي يهدف إلى تحقيق تقارب بين مؤلفي دول الشمال والجنوب، إضافة لمسابقة شعرية احتفاء بالشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

التعليق