"الاستئناف" تؤكد عدم مسؤولية البس عن تهم بإثارة الفتنة وجهتها إليه دائرة المطبوعات

تم نشره في الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • "الاستئناف" تؤكد عدم مسؤولية البس عن تهم بإثارة الفتنة وجهتها إليه دائرة المطبوعات

صاحب "انثيال الذاكرة": القرار يدعو الكُتاب لعدم الاستسلام لمنع إصداراتهم

نادر رنتيسي

 عمّان - تسلم الكاتب والناشر فتحي البس أمس القرار النهائي الصادر عن محكمة الاستئناف، مبينا أنه "يؤيد قرارا سابقا لمحكمة بداية جزاء عمان بعدم مسؤوليته عن التهم التي وجهتها إليه دائرة المطبوعات والنشر".

وكانت دائرة المطبوعات والنشر اعتبرت في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي أن كتاب "انثيال الذاكرة هذا ما حصل"، يخالف المواد 5 و7 و38 من قانون المطبوعات والنشر، وأنه يتضمن إساءة للجيش العربي الأردني والمخابرات العامة والأجهزة الأمنية ويثير الفتنة.

واعتبر البس في تصريح إلى "الغد" أن قرار محكمة الاستئناف "يُثبت أن اجتهادات دائرة المطبوعات والنشر يجب إخضاعها للمراجعة قبل أن يتم تحويل الكتّاب والناشرين إلى المحاكم".

ومنعت دائرة المطبوعات والنشر إدخال وتوزيع كتاب "انثيال الذاكرة" للمؤلف فتحي البس في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي، بحجة مخالفته القانون لحين استصدار قرار مستعجل من المحكمة.

بيد أنه جاء في قرار محكمة الاستئناف الأخير "أنه بعد قراءة الكتاب كاملا لم تجد فيه ما يسيء إلى الجيش العربي والأجهزة الأمنية أو يثير الفتنة، وأنه لا يتوفر فيه الركن الجرمي بقصدية الإساءة، وبذلك قررت المحكمة رد استئناف النائب العام لقرار محكمة البداية".

ويستذكر البس إرهاصات ما اعتبره "تجاوزا على القانون"، منذ أن رفضت المكتبة الوطنية في حزيران (يونيو) من العام الماضي إعطاءه رقم إيداع ورقما معياريا دوليا (isbn) لكتابه الجديد. واعتبرت حينها، وفق البس، أن الكتاب "يتجاوز على الأردن".

واتهم البس حينها المكتبة بأنها "تمارس دورا رقابيا مسبقا على الإيداع"، وأن "الاختصاص انتقل اليها من دائرة المطبوعات".

وواجه الناشر بعد ذلك قرار المطبوعات والنشر، مشيرا إلى أنه رفض الأخذ بـ "القرار الجائر" وقبول ما وصفه بـ "المساومة" وإعادة الكتاب إلى المنشأ "تحت طائلة التهم الخطيرة" التي وجهت إليه.

وكان مدير دائرة المطبوعات والنشر نبيل المومني رأى حينها أن "القانون (المطبوعات والنشر) النافذ كان واضحا في شأن المطبوعات التي تصدر في الخارج ويرغب مستوردها في إدخالها لغايات تداولها أو توزيعها في المملكة".

 ويشير بذلك إلى نص المادة (31) من القانون، التي تتيح للمدير "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل إدخال هذه المطبوعات الى المملكة".

ويبين أنه في حال تضمنت المطبوعة ما يخالف القانون فإن المادة ذاتها تتيح له وقف إدخالها او توزيعها في المملكة أو أن يتقدم الى المحكمة، وبصورة عاجلة، بطلب اصدار قرار مستعجل بذلك الى حين صدور قرار نهائي.

 وتنص المادة (5) من القانون على أن تتحرى المطبوعة الحقيقة والالتزام بالدقة والحيدة والموضوعية في عرض المادة الصحافية والامتناع عن نشر ما يتعارض مع مبادئ الحرية والمسؤولية الوطنية وحقوق الإنسان وقيم الأمة العربية والإسلامية.

وتختص المادة (7) من القانون بآداب مهنة الصحافة وأخلاقياتها وإلزاميتها للصحافي، وتشمل: احترام الحريات العامة للآخرين وحفظ حقوقهم وعدم المس بحرمة حياتهم الخاصة، باعتبار حرية الفكر والرأي والتعبير والاطلاع حقاً للصحافة والمواطن على السواء، والتوازن والموضوعية والنزاهة في عرض المادة الصحافية، والامتناع عن نشر كل ما من شأنه التحريض على العنف أو الدعوة إلى إثارة الفرقة بين المواطنين بأي شكل من الأشكال.

 ويعتقد البس أنه بقبوله قرار المحكمة لم يكن يرغب في "تجاوز القانون"، مبينا أنه لو قبل بخيار إعادة الكتاب إلى بيروت (المنشأ) كان ذلك يعني "الإقرار بالتهم التي وجهت إلى الكتاب".

 ويعتبر البس أن قرار محكمة الاستئناف الأخير "يؤكد للكتاب والناشرين أنه يجب عليهم ألا يستسلموا لقرارات دائرة المطبوعات والنشر"، مشددا على ضرورة "رفض تلك القرارت في المحاكم ومن خلال حملات المجتمع المدني".

وأطلقت رابطة الكتاب الأردنيين في أيّار (مايو) من العام الحالي، حملة موسعة تهدف إلى وقف ملاحقة الكتاب والمؤلفين والناشرين من قبل دائرة المطبوعات والنشر وتحويلها إلى دائرة للمعلومات.

وأكدت حينها أن عملية منع الكتب باتت "ظاهرة وقضية متداولة بشكل كبير في دائرة المطبوعات والنشر"، مبينة أن ذلك لا يستند إلى "أسباب منطقية وقانونية للمنع".

وبدأت دار الشروق منذ أمس، عقب تسلم قرار المحكمة من محامي البس، توزيع النسخ من كتابه "انثيال الذاكرة - هذا ما حدث"، وطرحه في الأسواق.

ويروي الكتاب، وفق البس، "تاريخ حقبة تمتد الى خمسين عاما من تاريخ الشعب العربي الفلسطيني والمحيط العربي من خلال تجربته الشخصية المفعمة بقصص الحب والحرب والتمرد والصراع الفكري والسياسي ويرصد مفاصل تاريخية في المواقف الفكرية والسياسية لأبناء جيله".

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مباو (قطة)

    الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    مياووووووووووو
  • »مباو (قطة)

    الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    مياووووووووووو