يطوف العالم على دراجة في 11 عاما

تم نشره في الجمعة 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً

طوكيو- منذ 11 عاما، استقل الياباني دايسوكي ناكانيشي دراجته وقطع بها مسافة 150 ألف كلم، طاف خلالها 130 دولة بالقارات الخمس حتى عاد منذ بضعة أيام فقط إلى بلاده وهو مشبع بالمغامرات والخبرات التي اكتسبها على مدار رحلته.

وذكرت صحيفة (ذا دايلي يوميوري) اليابانية أمس أن دايسوكي ناكانيشي استقل دراجته وانطلق بها من ولاية آلاسكا الأميركية في تموز (يوليو) العام 1998 عندما كان يبلغ من العمر 28 عاما، وعبر بها الولايات المتحدة حتى وصل إلى المكسيك وبعدها أميركا الوسطى، مرورا ببنما بعد تسعة أشهر وتحديدا في نيسان (أبريل) العام 1999.

وتوجه بعدها إلى بيرو، حيث استقل طائرة من ليما إلى ستكهولم وعبر شمال أوروبا حتى آ آب (أغسطس) العام 2000 قبل أن يطير إلى أفريقيا ويسير بدراجته لأكثر من عام على الساحل الغربي من القارة السمراء.

وبعد أن انتهى من أفريقيا، اتجه ناكانيشي إلى أستراليا ونيوزيلاندا والأرجنتين والتي وصل إليها في حزيران (يونيو) العام 2003.

وأتم ناكانيشي الـ100 كلم عام 2006 في ليتوانيا، ومن هناك اتجه إلى روسيا وجورجيا وجنوب أوروبا وأفريقيا من جديد وأميركا الجنوبية وأخيرا في آسيا وتحديدا في مدينة أوساكا اليابانية، آخر محطات رحلته والتي وصلها منذ بضعة أيام بعد أن أضحى يبلغ من العمر 39 عاما.

وقد استلزمت الرحلة أن يغير ناكانيشي 82 طارة للدراجة وخمس بدالات، علاوة على تصليح أكثر من 300 ثقب.

ولم تخل رحلة الـ11 عاما من المواقف الطريفة والشيقة، فقد التقى ناكانيشي في مدينة سانتوس البرازيلية بأسطورة كرة القدم بيليه، كما أجرى حوارا مع المستكشف النيوزيلاندي سير إدموند هيلاري (أول شخص في العالم يصل إلى قمة جبل إفرست).

ومن بين الأمور الطريفة التي وقعت له كانت مبيته ليلة في زنزانة بأحد سجون جنوب أفريقيا بعدما عرض عليه شرطي أن يقضي بداخلها الليلة ليحتمي من الأمطار.

ومن بين أكثر الخبرات قسوة التي رواها ناكانيشي، كانت الأيام التي قضاها في العاصمة الجورجية تيبليسي عندما بدأ النزاع بين روسيا وجورجيا العام 2008، وكانت الطائرات الروسية تقصف ضواحي المدينة.

ويقول ناكانيشي "الصداقة هي أثمن ما اكتسبته من الرحلة التي طفت بها العالم بأسره".

وهدف ناكانيشي الآن هو إيجاد عمل "طبيعي" يقوم به إلى جانب الكتابة ونقل خبرات رحلته.

التعليق