17 لوحة استعراضية وغنائية تكشف تنوع الثقافة في كازخستان

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • 17 لوحة استعراضية وغنائية تكشف تنوع الثقافة في كازخستان

جلالة الملك والرئيس الكازاخستاني يحضران حفلا فنيا في البحر الميت

رنه العامر

البحر الميِّت- حضر جلالة الملك عبدالله الثاني وفخامة الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف الحفل الموسيقي الكازاخستاني الذي أقيم مساء أمس في قصر الملك الحسين للمؤتمرات بالبحر الميت.

وتجول جلالة الملك والرئيس الضيف بأرجاء المعرض الذي أقيم على هامش فعاليات الأيام الكازاخستانية، واشتمل على قطع ومقتنيات أثرية وتراثية يعود بعضها إلى القرن السابع قبل الميلاد.

وحضر الحفل الموسيقي عدد من كبار المسؤولين من الجانبين وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي في عمان، وحشد من المدعوين.

وبين السفير الكازاخستاني في عمان بولاد سارسن باييف أهمية إقامة الأيام الكازاخستانية بتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين والارتقاء بها في مختلف المجالات.

وشكلَ الحفلُ الموسيقيُّ الضخمُ، تنوعاً مدروسا بين الفنون الأدائية، واستحضار كلاسيكيات موسيقية، إلى جانب الاستعراضات الشعبية.   

واستند ذلك التنوّع إلى الثقافة الكازاخستانية المتعددة عرقيا ودينيا وجغرافيا، ليتجسد عبر 17 لوحة غنائية واستعراضية وموسيقية، حاكت ملامح التاريخ الحديث لبلاد شهدت تنوعا سكانيا لافتا بفعل الهجرات القصرية خلال أكثر من حرب في القرن الماضي.

واستهل الحفل بعودة بعيدة إلى الإرث الموسيقي الكازاخستاني عبر مقوطة موسيقية "سيرنير"، من القورمانغازي، قدمتها أوركسترا "أوترلرسازي الفلولكلورية الإثنوغرافية برئاسة دينزهرة تليندييفا، ثم كان التفاعل المميَّز مع أغنية للمطرب الكازاخستاني المعروف والشهير في بلاده، محمد جان، بعنوان "قايران جاسطيق"، وقدمها إيركين شوكيمانوف.

وتذهب فقرات الحفل، نحو الاستعراض من خلال رقصة "أسا نايلق" الشعبية التي قدمتها 12 راقصة، من أوركسترا أورتراسازي، بخفة على أنغام سلسة الإيقاع، فيما كان الأكثر إدهاشا في الحفل تقدم المغني الكازاخستاني نوريولات أرزاماس أولي أغنية المطرب عمر العبداللات "حنا الأمن حنا"، التي وجدت تفاعلا لافتا من الجمهور الذي صفق طويلا لخفة الظل التي تميز بها المغني في محاكاته للهجة الأردنية.

وبين الأداء التعبيري والغناء، تواصلت عروض الحفل في فقرة، "تليندييف" بتقديم من ايكول اولكينياييفا ونوركين اشيروف، قبل أن يحظى الرقص الإيمائي بشغف الحضور في رقصة "الطاووس" للراقصة شوغيلا التي بدت مبهرة في أدائها التلقائي، ويتواصل التنوع بالعودة إلى الغناء الشعبي الكازاخستاني غبر أغنية "الحسناء" من تقديم شولبان دارجانوفا.

فقرات الحفل الأخرى تضمنت رقص باليه من "كورسار" بقطعة أدان أداجيو، وتقديم قورلاي سارقبيتيايفا، ودوسجان تابيلدي والجوقة، ثم يتكرر مشهد الباليه الأخّاذ  بقطعة "كراند يا" من باليه دون كيخوته. 

كما تضمن الحفل الذي يأتي ضمن فعاليات الأيام الثقافية الكازاخستانية في الأردن عروضا فنية وفلكلورية متنوعة عبرت عن التراث الكازاخستاني العريق.

 ويأتي الحفل الموسيقي ضمن حرص البلدين على تعزيز التعاون الثقافي حيث اشتملت، الأيام الثقافية الكازاخستانية في عمان على معرض للحرف والمجوهرات الكازاخستانية وحفلات فنية وموسيقية في عدد من محافظات المملكة الى جانب عدد من الانشطة الثقافية الاخرى.

وكان وزير الثقافة والإعلام الكازاخستاني مختار قول محمد أكد حرص بلاده على تمتين العلاقات الثقافية مع الأردن في مختلف الجوانب الإبداعية والإنسانية، مبينا أن ذلك يأتي "لما يتميز به من تراث ثقافي وفني وكفاءات ابداعية في حقول الثقافة المختلفة".

وأشاد الوزير الكازاخستاني في لقاء مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بجهود جلالة الملك عبد الله الثاني في تحقيق التقارب بين دول العالم الإسلامي، ومنها كازاخستان الذي ينظر باحترام الى القيادة الهاشمية الحكيمة والتي حققت النهضة الحديثة للأردن وتقدمه في مختلف المجالات.

وقال "إن العلاقة التي تجمع جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف تدعونا الى بناء برامج ثقافية مشتركة وتأسيس علاقة متينة بين مثقفي ومبدعي البلدين".

واضاف "لمست اثناء زيارتي للأردن وتجوالي في العديد من المؤسسات الثقافية والفنية، العقلية المتفتحة والنضوج الفكري الذي يميز الشعب الأردني ومبدعيه والتي انعكست جميعها على تحقيق نجاحات لهذا البلد الصديق في مختلف المجالات الحياتية" .

وأقيم العام الماضي أسبوع ثفافي أردني في كازاخستان حظي باهتمام كبير من الشعب الكازاخستاني.

[email protected]

التعليق