منتدون يقرأون ملامح الفن التشكيلي العراقي وأهميته في المشهد الفني العربي

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • منتدون يقرأون ملامح الفن التشكيلي العراقي وأهميته في المشهد الفني العربي

غسان مفاضلة

عمان - أكد نقاد وتشكيليون عراقيون أهمية الفن العراقي المعاصر في المشهد التشكيلي العربي، مبينين ملامح أصالته وجذوره الحية التي رفدت معطياته الحداثية عبر استلهامها لمخزون ذاكرتها البصرية ومرجعياتها الثقافية والفكرية.

ولفتوا في الندوة الفنية، التي عقدت أخيراً في مركز رؤى للفنون على هامش معرض الفن العراقي المعاصر الذي يتواصل في صالة المركز حتى 17 تشرين الثاني (نوفمبر) بمشاركة نحو 80 فناناً من داخل العراق وخارجه، إلى المكانة البارزة التي اضطلعت بها فنون حضارة وادي الرافدين في المشهد التشكيلي العربي والعالمي.

وقالت مديرة مركز رؤى 32 للفنون سعاد عيساوي في مستهل الندوة، التي شارك فيها النحات محمد غني حكمت والناقد عادل كامل، والفنان إبراهيم العبدلي والفنان سالم الدباغ، "إن للفن العراقي مكانة بارزة في التشكيل العربي المعاصر وان صالة رؤى 32 "وقبلها قاعة بلدنا للفنون" ساهمتا في خلق علاقات حوارية بين الفنانين العرب لعرض تجاربهم الجديدة ووضعها في موقعها المناسب في حياتنا الفنية المعاصرة".

ولفتت إلى أن صالة رؤى 32 مثلت منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي "رئة للفن العراقي المعاصر وجسراً حيوياً بين الفنانين العراقيين وبين العالم "بخاصة خلال فترة الحصار الطويل الذي عاشه العراق في التسعينيات ومطلع العقد الحالي".

واستعرض الناقد عادل كامل مراحل نشوء الفن في حضارة وادي الرافدين منذ فجر السلالات، مبيناً وقوع فترات قطيعة بين مرحلة وأخرى، حيث كان الفن علامة للتواصل الحضاري على الرغم من فجوات القطيعة. رائياً أن معرض التشكيل العراقي المعاصر يمثل نخبة من التشكيليين العراقيين المتناثرين بين بلدان أوروبية وأخرى عربية، فضلا عن الذين مكثوا داخل العراق.

وأوضح أن المعرض بتنوع اتجاهاته وأساليبه وبمشاركة فنانين من أجيال مختلفة بدءا بالرواد وانتهاء بالفنانين الشباب المقيمين في بغداد وعمان، مثّل تحديا لعوامل التدهور والعشوائية والفوضى التي أعقبت العام 2003 "واعتبر أن التنوع الأسلوبي والمعالجات التقنية في أعمال المعرض تمثل نزعة في البحث عكست الاجتهادات الحديثة في الفن".

من جهته تناول النحات محمد غني حكمت مرحلة التأسيس المعاصر في العراق، متطرقا إلى البعثات المبكرة للفنانين إلى خارج العراق، ومراحل تأسيس معهد الفنون الجميلة وظهور الجماعات الفنية، كجماعة "الرواد" وجماعة "بغداد للفن الحديث" وجماعة "الانطباعين العراقيين".

وبيّن أن "جماعة بغداد" كانت أكثر الجماعات دعوة لجدلية العلاقة بين الموروث والمعاصرة، إذ عبّر جواد سليم بأفكاره وأعماله عن ضرورة دراسة التاريخ الإبداعي للحضارة العراقية في حقبها المتتالية، من دون إهمال روح العصر والمشكلات الحديثة".

بدوره تطرق الفنان إبراهيم العبدلي الى دور أكاديمية الفنون الجميلة، التي تأسست العام 1962 بمبادرة من الفنان خالد الجادر، وأثرها في إرساء التقاليد المعرفية والتربوية والجمالية لتصبح مركزا فنيا مميزا.

فيما تحدث الفنان سالم الدباغ عن الجماعات الفنية في العراق، التي أعقبت جماعات الرواد التي ظهرت في الخمسينيات، كجماعة "المجددين" و"الرؤية الجديدة"، منوهاً إلى دور الجماعة الأولى بصفته أحد مؤسسيها "إذ تبنت الأفكار غير التقليدية في فهم ومعالجة المشكلات الفنية المعاصرة.

وفي ختام الندوة التي حضرها نخبة من الفنانين والمثقفين والمتابعين جرى حوار مطوّل حول أهمية المعرض التشكيلي العراقي وأهمية المشاركين فيه، باعتباره رسالة تذكير تعيد إلى الأذهان أصالة الفن العراقي اليوم.

وعلى صعيد متصل، قام السيد محمد البلداوي المشرف على النشاط الفني التشكيلي ضمن ايام الثقافة العراقية في عمان ومندوبا عن وزير الثقافة العراقية د. ماهر دلي إبراهيم، بتسليم السيدة العيساوي درعا باسم وزارة الثقافة العراقية، تقديرا لدورها المبكر في دعم الفنانين العراقيين منذ مطلع التسعينيات.

Ghassan.mfadleh@alghad.jo

التعليق