دراسة: أبناء المهاجرين غالبا ما يعانون من اضطرابات في التغذية

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 08:00 صباحاً

هانوفر - أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن الأطفال المنحدرين من أصول أجنبية غالبا ما يعانون من اضطرابات تغذية بمقدار الضعف مقارنة بالأطفال الألمان.

وقالت كاترين باير، الاختصاصية في اضطرابات التغذية أمس إن السبب في ذلك قد يكون المغالاة في التطابق مع المعايير والقيم الغربية بالإضافة إلى الشعور بضغط أثناء محاولة التأقلم مع المجتمع.

وأوضحت باير أن الحياة اليومية لأبناء المهاجرين غالبا ما تتسم بالصعوبة، حيث إنهم يتطبعون بشدة بنمط العائلة التقليدي في الحياة، لكنهم يرغبون في الوقت نفسه العيش على الطراز الحديث.

وقالت باير، على هامش الاجتماع المتخصص المنعقد أمس في مدينة هانوفر الألمانية تحت عنوان (اضطرابات الغذاء - بدين جدا أو نحيف جدا)، "تسود بين عائلات المهاجرين نماذج سلوكية أخرى، بينما يرغب في الوقت نفسه المهاجرون الشباب في التأقلم مع قيمنا، لذلك فإنهم يجلسون بين مقعدين".

وذكرت باير أن أبناء المهاجرين غالبا ما يضعون أنفسهم تحت ضغط حتي يتمكنوا من مجاراة نظرائهم من الألمان، وإذا فشلوا في ذلك، فإنهم غالبا ما يعانون من اضطرابات تغذية.

وأشارت باير إلى أن سلوكيات الغذاء المضطربة بالإضافة إلى الانشغال غير الطبيعي بالمظهر والوزن يعدان من أعراض اضطرابات التغذية، وقالت "أكثر من خمس الأطفال والشباب في ألمانيا الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 17 عاما تظهر لديهم أعراض اضطرابات الغذاء".

وذكرت باير أن النصائح الغذائية وحدها لا تكفي لمعالجة كافة أنواع اضطرابات الغذاء، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الذين يعانون من اضطرابات تغذية نادرا ما يلتزمون بتوصيات الخبراء أو الأطباء.

وأوضحت باير أن خلف السلوك الغذائي المضطرب تكمن نزاعات مثل الخوف أو مشكلات مع العائلة، وقالت "يتعين الآن حل تلك المشكلات خلال المشاورات، حتى يتمكن المريض من التعلم مجددا إتباع سلوك غذائي طبيعي في إطار علاج التغذية".

أعد الدراسة معهد "روبرت كوخ" الألماني للتحاليل والأبحاث، وشملت 17641 طفلا وشابا.

التعليق