فيلم "بعد السلام بيوم" دعوة لوقف الحروب والصراعات

تم نشره في الجمعة 30 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً
  • فيلم "بعد السلام بيوم" دعوة لوقف الحروب والصراعات

 

إسراء الردايدة

عمّان- يقدم المخرج البريطاني جيرمي غيلي في فيلمه "بعد السلام بيوم" الذي عرض الثلاثاء الماضي في الهيئة الملكية للأفلام شهادة حية عن مدى تأثير الجهود الفردية والمنظمات في العالم لإحداث التغييرات من أجل العيش بسلام.

الفيلم وعلى مدار ساعة ونصف يوثق مسيرة غيلي خلال عشرة أعوام حاول فيها تكريس فكرة يوم عالمي للسلام، يتم فيه اعتماد وقف إطلاق النار والاعتداءات وأعمال العنف.

وتعود بدايات الفيلم إلى العام 1999، حين حمل غيلي كاميرته وجاب مختلف أنحاء العالم حيث تدور الصراعات والحروب، مصورا آثار العنف على المدنيين والمجتمع، مما جعله يدرك أهمية تقديم عمل يدعو إلى السلام ولو ليوم واحد.

وبالرغم من إطلاق منظمة الأم المتحدة في العام 1981 اليوم العالمي للسلام الذي يصادف 21 أيلول (سبتمبر) من كل عام، بهدف التشجيع على نبذ العنف والحروب، إلا ان غيلي وجد أن تحقيق ذلك أمر غاية في الصعوبة يحتاج الى كفاح.

ومن هنا تبدأ رحلة غيلي الذي أطلق منظمة باسم يوم واحد للسلام، ولتحقيق هدفه الذي واجه وضعا ماليا صعبا متمثلا بنقص الموارد لمنظمته، استعان بكبار الشخصيات التي لها تأثير على الناس ومنهم الممثلة الاميركية انجيلينا جولي وهي واحدة من سفراء العالم للنوايا الحسنة.

بيد ان ذلك لا يكفي، فلا بد من اتخاذ اجراءات حقيقية للحيلولة دون فشل مهمته، ولتحقيق هدفه اختار مناطق تعاني من ازمات كبيرة وتحتاج الى المساعدة ومنها افغانستان.

ويلتقي غيلي هناك بعدد من ممثلي الامم المتحدة الذين أكدوا له أنه منذ ثلاثة أعوام لم تستطع المنظمة الوصول الى ملايين الاطفال في المناطق البعيدة بسبب الحروب وتضييق طالبان النطاق عليها.

ليقرر غيلي بعدها ايفاد حملة تلقيح للأطفال ضد الشلل، مدركا المخاطر المبنية على ذلك والتي تحتاج إلى جهود جبارة وتمويل كبير وتأثير من قيادات مسؤولة.

ومن أجل تحقيق التأثير على الناس والقيادات، يقوم غيلي بإقناع الممثل الشهير جود لو لمرافقته في رحلته الى افغانستان ليلتقيا العديد من المسؤولين وإقناعهم بأهمية وقف اطلاق النار لتطعيم اطفالهم لحماية صحتهم.

ردة الفعل المفاجئة والمسرة تأتي برسالة يرسلها كبار المسؤولين من حركة طالبان الى منظمة الامم المتحدة يبدون فيها موافقتهم على وقف اطلاق النار وعدم التعرض للسيارات والقائمين على الحملة وتسهيل مهمة غيلي.

النجاح الكبير الذي حققه غيلي تمثل في تلقيح نحو 4.1 مليون طفل والحصول على الدعم  لمنظمته، ووثق في الفيلم ما يقارب 26 ألف شهادة تؤيد السلام من مختلف مناطق العالم تسرد معاناتها في ظل الحرب وحلمها بتحقيق السلام.

ويختتم الفيلم على انغام اغنية أدتها المغنية آني لونكس التي اقامت حفلا خيريا لدعم قضيته الى جانب احتفالات عمت مختلف دول العالم مطالبة بالسلام.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق