كأس العالم للشباب

تم نشره في الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً

محمد جميل عبد القادر

لم تنته بطولة كأس العالم للشباب بكرة القدم كما كنا وعشاق الكرة العربية نتمنى، بأن يفوز احد الفريقين العربيين الشقيقين مصر والامارات بكأس البطولة أو على الاقل الوصول الى النهائي.

لكننا يجب ان نسعد في نفس الوقت لأن دولة عربية شقيقة تصدت لهذه البطولة الكبيرة ونظمتها بكفاءة، موجهة النظر الى الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن بعض الدول العربية قادرة على تنظيم مثل هذه البطولة الشبابية كمقدمة لتنظيم بطولة كأس في المستقبل.

لقد نجحت البطولة بكل أبعادها لأنها قدمت للعالم نجوم الغد المرتقبين، بعد ان قدموا عروضا قوية وصلت بعض مبارياتها الى مستوى مباريات كأس امم اوروبا وكأس العالم.

لقد شاهدنا أهدافا مرسومة ولمحات فنية ولياقة بدنية عالية وقبل ذلك وأهم كرة جماعية اللعب، وتمتاز بروح الفريق الواحد خالية من الانانية الفردية أو الاستعراض الذي يقتل الجهد الجماعي.

بالتأكيد ان هؤلاء اللاعبين الشباب ما تزال تنقصهم خبرات النجوم الكبار، فهم في بداية مشوار النجومية التي يتمناها كل لاعب في الدنيا، وما يزال الوقت أمامهم لاكتساب الخبرة والاحتكاك الذي يعزز نجوميتهم.

بعد خروج مصر من البطولة مبكرا، كنت أخاف ان يهجر عشاق اللعبة الملاعب، بعد ان وقفوا الى جانب منتخبهم شجعوه وآزروه وكانوا مثالا للجمهور الذي يقدر بأن المنتخب هو علم الوطن وشعاره، الا ان الملاعب في البطولة بقيت تستقطب جماهير معقولة رغم انها قلت فعلا بعد خروج مصر، مما يدل على ان الجمهور يتابع المرة الحلوة المقنعة التي نستمتع بأدائها وأنه لا يأتي فقط من أجل النتائج.

لقد أكدت هذه البطولة الشبابية التي تابعها عشاق الكرة في العالم أهمية بطولات الشباب، بل لنقل كل بطولات الفئات العمرية التي توفر الاستقرار والاستمرار والتقدم لبناء صحيح قوي لفرق الكبار في عهد الاحتراف، الذي يشترط ان يكون مستوى أداء اللاعب والفريق متفوقا ومتميزا جدا يجلب الجمهور والمؤسسات الراعية الى ميادين اللعبة لتغطية تكاليفها الباهظة.

لقد عدت بالذاكرة الى منتخبنا الاولمبي الشاب الواعد الذي لعب قبل شهر واحد في مدينة الخليل مع شقيقه المنتخب الاولمبي الفلسطيني، حيث قدما معا عرضا مقنعا وفي مستوى فني جيد أظهر عددا من لاعبي منتخبنا الاولمبي كنجوم متألقين، فيهم كل صفات النجومية التي تجعلنا نتمنى على اتحاد الكرة ان يتابع هؤلاء اللاعبين وهذا الفريق الصاعد والذي يبشر بالخير والامل وأن يهتم ايضا بالفئات العمرية الاخرى، ليبني من خلالها البناء الصحيح المستقر الذي يعتمد على تعاقب الاجيال الكروية.

Mohammad.Jameel@alghad.jo

التعليق