"الحبيبة عمان" و"واقع المرأة في الأردن" ضمن فعاليات أمانة عمان في شارع الثقافة

تم نشره في السبت 17 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

سوسن مكحل

عمان- افتتح نائب مدير المدينة للشؤون الثقافية والاجتماعية المهندس هيثم جوينات أول من أمس معرض "الحبيبة عمان" للفوتوغرافية أميرة الحمصي في شارع الثقافة ضمن سلسلة نشاطات أمانة عمان الكبرى. 

وبحضور جمهور لافت ضم المعرض مجموعة من الصور التي عكست جمال مدينة عمان وتناولت العديد من المظاهر التاريخية والحضارية للعاصمة.

من جهتها وصفت الحمصي في حديثها إلى "الغد" عمان بأنها "الروح والقلب والعين وسوسنة الوطن"، مبينة أنها استوحت صورها من روح المدينة الجديدة والقديمة في حضارتها وثقافتها، راجية أن تكون الأردن من أفضل بلاد العالم وأجملها.

واشتمل الحفل على ندوة "واقع المرأة في الأردن وإنجازاتها" حاضر فيها د. حسين خزاعي والكاتبة الناشطة في حقوق المرأة رائدة زقوت.

وتناولت زقوت في كلمتها معوقات إنجاز المرأة في المجتمع الأردني، مبينة ما تتعرض له المرأة من ضغوط أسرية ومجتمعية سواء في المنزل أو بالعمل.

وقالت زقوت "ما يصدمنا هو أن نعرف أن الأردن من أكثر الدول العربية في نسبة العنف ضد المرأة رغم كل ما وصلنا له من تقدم وتطور"، عازية ذلك إلى "موروث العادات والتقاليد البالية التي لا تقود إلا إلى التخلف".

وتساءلت كيف ستشعر الزوجة بالأمن والأمان وتستطيع العطاء وهي تعاقب بالضرب أو التعنيف اللفظي؟، منبهة على ضرورة اتخاذ أشد الإجراءات من قبل الجهات المعنية للحد من العنف الذي تتعرض له المرأة بجميع أشكاله، مشددة على ضرورة ترسيخ ثقافة للتعامل بين الأزواج من خلال عقد ندوات وورشات عمل لتوعية المقبلين على الزواج بالمعنى الفعلي للزواج والقدرة على احترام إنسانية الآخر.

وأكدت زقوت في نهاية حديثها على حق المرأة في الحياة والعمل وتجنب تصفيتها جسديا بداعي الشرف.

أستاذ علم الاجتماع د. حسين الخزاعي في جامعة البلقاء التطبيقية تناول موضوع المرأة في التشريعات الأردنية، وأشاد بجهود القيادة الهاشمية التي أولت جل عنايتها ورعايتها بقضايا المرأة؛ حيث قال "حققت المرأة الأردنية إنجازات ملموسة ومتميزة على المستوى الدولي والعربي والمحلي في جميع القضايا وأن التشريعات الرسمية لم تنس دور المرأة كشريك في العملية التنموية وأخذ القضايا التي تخصها بعين الاعتبار".

وأضاف الخزاعي أن الدستور الأردني ضمن للمرأة حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذ صدر مرسوم ملكي تم بموجبه تعديل قانون الانتخاب وأصبحت المرأة تمارس حقها ناخبة ومرشحة على مستوى الانتخابات البلدية أو البرلمانية.

وفصل الخزاعي أن الميثاق الوطني الأردني عاد ليؤكد تحقيق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين رجالاً ونساء من دون تمييز وتوفير ظروف العمل المناسبة والخدمات المساندة للمرأة، وأن الرؤية الملكية الشاملة ضمنت مختلف النواحي والقضايا الوطنية والقومية بهدف وضع الآليات والإجراءات لتنفيذ وثيقة الأردن أولاً على ارض الواقع والتي كان من لجانها لجنة الكوتا النسائية والتي عملت على إشراك المرأة في عملية التنمية السياسية والوصول الى مجلس النواب.

وتحدث الخزاعي عن أهم الاتفاقيات التي وقع عليها الأردن بشأن حقوق المرأة المدنية والسياسية وشؤون الجنسية والرضا بالزواج والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وعن حقوق الانسان.

وتناول الخزاعي أهم إنجازات المرأة الأردنية في المجالات التنموية إذ وصلت إلى مراكز مرموقة وفعالة في الأردن على المستوى التعليمي والاجتماعي والصناعي، فتقلدت المرأة مناصب السفيرة في المحافل الدولية والوزيرة على المستوى المحلي ورئيس الجامعة ومحافظ في وزارة الداخلية ومختار على مستوى العشيرة ومدير مستشفى وناطق رسمي باسم الحكومة ولا توجد مهنة في الأردن لا تمارسها المرأة.

ويلفت أن المرأة شاركت في العمل السياسي وتجلى ذلك بمساهمتها في العمل الحزبي والبرلماني منذ الثمانينيات في المجلس الوطني الاستشاري وفي مجلس الأعيان.

وحول الفعاليات الثقافية التي تقوم بها الأمانة أكد جوينات أنها برامج موجهة للمواطنين الذين رحبوا بأن تكون تلك النشاطات سواء كانت تصويرا أو فنا تشكيليا أو ندوات في فضاء عمان المفتوح.

وأشار إلى أن الفعاليات بمختلفها لاقت تفاعلا جماهيريا كبيرا بين مختلف شرائح المجتمع الأردني.

Sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق