مزارعون أفارقة يواجهون ظروفا صعبة مع تفاقم تأثيرات المناخ

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

كيب تاون - قال مزارعون أفارقة إول من أمس ان الفيضانات وموجات القحط التي من المتوقع أن تتفاقم مع التغيرات المناخية أدت بالفعل الى تراجع غلة المحاصيل وتحول النساء العاملات إلى البغاء والسقوط ضحايا لفيروس اتش.اي.في. المسبب للايدز.

وفي شهادات تليت في أول جلسة افريقية عن المناخ سيتم نقل قصص المزارعين إلى محادثات المناخ المقرر عقدها في كوبنهاجن في كانون الاول (ديسمبر) والتي من المتوقع أن تتبنى فيها دول غربية ودول فقيرة أهدافا جديدة لانبعاثات الكربون للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقالت كارولين ماليما وهي مزارعة تمتلك قطعة صغيرة من الأرض وأم لستة من مالاوي ان تزايد موجات الفيضانات والقحط يعني إنها تكافح من أجل اطعام أسرتها وتوفير نفقات تعليم أبنائها في المدرسة.

وأضافت ماليما إن الجوع والفقر الناجم عن ارتفاع درجة حرارة الأرض دفع الكثير من النساء في قريتها للجوء الى البغاء بعد أن تملكهن اليأس.

وتابعت ماليما وهي تتحدث عن قريتها في كارونجا "النساء يعانين لأنهن لم يجنين محصولا وافرا، لذلك فانهن يلجأن إلى بيع أجسادهن.. هؤلاء النساء في نهاية المطاف يتعرضن للإصابة بفيروس اتش.اي.في والايدز".

وبالإضافة إلى الإيدز الذي قتل بالفعل أكثر من 800 ألف شخص في مالاوي منذ العام 1985 وترك أكثر من مليون يتيم يخشى الخبراء من تفشي مزيد من الأمراض مثل الملاريا والكوليرا مع ارتفاع درجة الحرارة.

وشرح راعي الماشية عمر جبريل من منطقة واجير بشمال كينيا كيف أهلكت موجات القحط الطويلة القسم الأكبر من ماشيته من الأغنام والماعز بينما بكت المزارعة الاوغندية كونستانس أوكوليت أتشوم وهي تصف آثار الأمطار الغزيرة وارتفاع درجة الحرارة.

وقالت أتشوم "الدول الغنية التي تفعل هذا يتعين عليها أن تتوقف عنه لأنهم يحيون على حساب حياتنا. نحن نموت من أجلهم".

وقالت ماري روبنسون الرئيس الفخري لجماعة أوكسفام الدولية للمساعدات الإنسانية إن الاستماع مباشرة من المزارعين الفقراء الأفارقة أمر حيوي لتوضيح الموقف في اجتماع كانون أول (ديسمبر).

وتقول هيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة انه يتعين على الدول الغنية -التي تلقي عليها الدول النامية باللوم في انبعاث الجزء الأكبر من غازات الاحتباس الحراري الضارة- خفض انبعاثاتها مابين 25 إلى 40 في المئة من معدلات عام 1990 بحلول العام 2020 لتجنب حدوث تغيرات مناخية خطيرة.

ومن المتوقع أن تتحمل افريقيا أفقر قارات العالم والتي تعتمد أساسا على الزراعة الآثار الأكبر للتغيرات المناخية التي يصعب التنبؤ بها والتي يمكن أن تهلك المحاصيل وتزيد من الفقر وسوء التغذية.

التعليق