جمعة "الحق في اللعب": تطوير المهارات الحياتية لدى الاطفال

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً
  • جمعة "الحق في اللعب": تطوير المهارات الحياتية لدى الاطفال

 

إسراء الردايدة

عمّان- نحو تسعة آلاف مشارك جمعتهم مسيرة رياضية خيرية من اجل دعم حق الاطفال المحرومين من اللعب نظمتها الجمعة الماضية منظمة "الحق في اللعب" العالمية تدعمها مؤسسات محلية حكومية وخاصة.

الجمعية التي تدعو الى تطبيق حق الاطفال المشروع في اللعب، وفق ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل، تركز على جعل اللعب وسيلة لكسر الحواجز التي تحرم الاطفال من حق بسيط يسهم في صقل شخصيتهم، وتحوله من لعب عبثي الى لعب يحمل رسالة هادفة تنموية وفكرية مبنية على أسس علمية وضعها اختصاصيون في البرامج وفق طبيعة كل منطقة مستهدفة، بحسب ما يورد مدير التطوير في جمعية "الحق في اللعب في الاردن" سامر كمال.

كمال، الحائز على الميدالية الاولمبية البرونزية في أولمبياد سيؤول العام 1988 في رياضة التايكواندو، يلفت الى ان المسيرة جاءت من أجل توعية الاسر والمجتمع بأهمية لعب الأطفال المستند على الرياضة ودورها الإيجابي في تحسين سلوكهم وتنمية تفكيرهم وصقل مهاراتهم الفكرية والجسدية.

ويبين ان الجمعية تستهدف الاطفال والفتيان والشباب من سن 3 إلى 24 عاما من خلال برامج عديدة ترتكز على الرياضة المبرمجة التي يمكن تطبيقها في المدارس ورياض الاطفال ومدارس وكالة الغوث في المناطق الاقل حظا في كل من عمان وإربد والزرقاء والعقبة من خلال تدريب معلمي الرياضة وأساتذة الصفوف الابتدائية وعدد من المتطوعين ليعملوا على تلك البرامج.

وتركز البرامج المصممة، كما يوضح كمال، على تعليم المهارات الحياتية وتطويرها والحفاظ على الصحة ونشر ثقافة السلام عند الأطفال عبر اللعب والنشاطات الرياضية.

كما تهدف البرامج إلى بناء قدرات المجتمع القيادية وإلى تفعيل دور الاهل واطلاعهم على أهمية نشاطات الحق في اللعب.

وهو يسعى ايضا، والحديث دائما لكمال، الى منح الاطفال فرص تأسيس علاقات صحية قوية مع من حولهم ومع البالغين.

ومثّل المشاركون في المسيرة مختلف القطاعات التي تستهدفها الجمعية مثل ذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال المناطق الاقل حظا والاحداث بتنسيق مع وزارة التمية الاجتماعية.

واشترك في المسيرة، بحسب كمال، نحو 4000 طالب من مدارس وزارة التربية والتعليم وما يقارب 1000 طفل من المراكز الشبابية من مختلف مناطق المملكة و400 طالب من مدارس وكالة الغوث.

وبلغ عدد الاطفال في مراكز الاحداث حتى نهاية العام 2008 نحو 3438 طفلا منهم 1241 بين عمر 12 و15 عاما و2197 بين عمر 16 و18 عاما وفق احصائيات رسمية نشرتها "الغد" سابقا، وبلغ عدد الاحداث حتى منتصف العام الحالي نحو 1900 حدث من الاطفال المحرومين من اللعب الذين يجري العمل على وضع برامج خاصة لهم من قبل الجمعية.

فيما يبلغ عدد مراكز دور الرعاية الايوائية للأطفال التابعة لوزارة التمنية الاجتماعية اربعة مراكز حكومية و27 مركزا أهليا تستقبل نحو 800-1200 طفل سنويا. ووفق الاحصاءات الرسمية، يقيم حتى منتصف العام الحالي نحو 856 طفلا في تلك المراكز.

المنسّق الإقليمي للتدريب في الشرق الأوسط  للجمعية فادي يماني يؤكد أهمية المسيرة ورسالتها الموجهة لمختلف افراد المجتمع عن دور الرياضة في تنمية شخصية الطفل وبنائه العقلي السليم ومساعدته على شحن طاقته بشكل ايجابي، خصوصا من يعيشون منهم وسط ظروف صعبة قد تؤثر على نفسيتهم وتفكيرهم.

ويلفت يماني، الذي تتخذ جمعيته من بيروت مقرا لها، إلى ان فِرَقَ العمل في المقرات الموزعة على أكثر من 23 بلدا تعمل على تفعيل أهداف الجمعية، وهو التركيز على اللعب الرياضي الهادف للأطفال بما يحقق لهم فوائد جسدية، ومرونة في التكيّف مع من حولهم والتواصل السليم مع المعلّم أو المدرّب.

مديرة مكتب الجمعية في عمان لميس الشيشاني تبين ان الجمعية في الاردن تطبق خمسة برامج موضوعة من قبل اختصاصيين عالميين أجروا دراسات على الالعاب الموضوعة لكل منطقة، وهي تركز على التنمية والتطوير باستخدام الرياضة باللعب والتوعية الصحية والمهارات الحياتية وتعليم المهارات القيادية استنادا الى الرياضة بشكل اساسي.

الشيشاني تذكر ان البرامج طبقت في مراكز إعادة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة والمراكز الشبابية التابعة للمجلس الاعلى للشباب ومدارس التربية والتعليم في المناطق الفقيرة، حيث يتم تدريب معلمي الحلقة الاساسية في المدارس وأساتذة التربية الرياضية للمراحل الاكبر وتدريب الشباب في المراكز الشبابية ومشرفي هذه المراكز.

البرنامج الاول، وفق يماني، هو برنامج يفعل التنمية الشمولية للطفل العقلية والجسدية والعاطفية والاجتماعية عن طريق ألعاب بسيطة، وترمز ألوان الكرة الخماسية (ثيمة ألعاب الجمعية) الى: الأحمر يرمز الى عقل الطفل وإدراكه، والأسود للجسد والمرونة واللياقة البدنية، والأزرق للسلام والتفاعل الاجتماعي، والأخضر يمثل الصحة والبيئة، والأصفر يرمز لصفاء الروح والراحة النفسية.

الشيشاني تكشف أن الالعاب مستمدة من العاب شعبية قديمة يتم تنفيذها بطريقة علمية للوصول الى نتائج ملموسة في شخصية الطفل مثل لعبة (الغميضة) ولعبة (طاق طاقية) ولعبة (تجمد) ولعبة القفز على الحبل و(الزقيطة).

البرامج التي تطبق في الاردن، وفق الشيشاني، تستهدف فئات عمرية مختلفة، فبرنامج مدرب لمدرب (12-16 عاما) يستخدم المهارات المكتسبة من بناء الفرق في احدى الرياضات التالية: كرة القدم، السلة، الطائرة وكرة اليد، وبناء مفاهيم الاحترام والعمل الجماعي واللعب النزيه والتواصل مع من حولهم وإقامة بطولات في منطقتهم.

ومنذ بداية عمل الجمعية في الاردن العام 2006، جرى تدريب 664 معلّما ومدربا لقيادة الألعاب المنظمة وعمل أنشطة في المدارس ومراكز اعادة التأهيل، منهم 293 في مدارس التربية والتعليم في العقبة والجنوب ليبلغ عدد الأطفال والشباب الذين شاركوا في أنشطة الحق في اللعب في الأردن 21.165 منهم 9955 في مدارس التربية والتعليم في العقبة والجنوب يعمل مع 139 مدرسة من بينها 88 من مدارس التربية والتعليم ومراكز الشباب في العقبة والجنوب وزع خلالها ما يزيد على 327 من بينها 181 حقيبة معدات رياضية لمدارس التربية والتعليم في العقبة والجنوب.

وانطلقت منظمة "الحق في اللعب" الدولية الإنسانية غير الحكومية العام 2003 بقيادة رياضية تستخدم الرياضة واللعب كأداة في تطوير الأطفال والشباب في المناطق الأقل تطورا في العالم ولها اكثر من 23 فرعا موزعة حول العالم.

Israa.alhamad@alghad.jo

التعليق