مشاعر اليأس تسيطر على سكان المناطق المنكوبة بزلزال اندونيسيا مع استمرار عمليات الإغاثة

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً
  • مشاعر اليأس تسيطر على سكان المناطق المنكوبة بزلزال اندونيسيا مع استمرار عمليات الإغاثة

بادانج - وقفت يوهيلمي وسط انقاض مدرسة كانت آخر مكان شوهدت فيه ابنتها (13 عاما) وسيطرت عليها مشاعر اليأس بينما كانت تشاهد السكان المحليين يبحثون عن أي شيء ذي قيمة متبق من المبنى المنهار بسبب زلزال قوي.

ويعتقد ان العشرات من الأطفال دفنوا وسط الحطام بعد زلزال الاربعاءالماضي القوي الذي دمر مدينة بادانج عاصمة اقليم سوماطرة الغربية.

وانتهت عملية البحث عن اولئك المعتقد انهم محاصرون تحت حطام (جاما) التي ذهب إليها الأطفال للحصول على دروس إضافية في الرياضيات والعلوم بعد المدرسة، ولكنه لم يتم العثور على " الفيوزا اديا" ابنته يوهيلمي.

وقالت يوهيلمي وهى تنتحب بينما تعرض صورة ابنتها الباسمة ذات الشعر الطويل، وهي الإبنة الوحيدة بين أربعة أشقاء "لقد كانت فتاة جميلة" .

وقالت بينما يحاول أخوها مواساتها "لقد بحثت بالمستشفيات عدة مرات ولكنهم لم يستطيعوا العثور عليها.. لا أعرف ماذا أفعل بعد الآن.. لقد تعهدوا بالبحث عن ابنتي ولكن مرت ثلاثة أيام".

وفي محاولة لإرساء قدر من النظام، طاردت الشرطة بعضا من السكان الذين يبحثون بين أنقاض المبنى واعتقلت شابين يحاولان الفرار وبحوذتيهما جهاز تكييف هواء محطما وبعض الخردة.

وقال شقيق الفيوزا، البالغ من العمر 11 عاما انه كان بالطابق الثالث من المبنى بينما كانت شقيقته بالطابق الثاني.

وقال "عندما حدث الزلزال، جريت إلى الطابق الثاني ولكنه كان فارغا. اعتقد أنها كانت في الطابق الأول عندما انهار المبنى".

وكانت قصة ماسريل ار ايه أقل مأساوية حيث انتشلت ابنته سوتشي ولانداري (25 عاما) من بين الأنقاض على قيد الحياة وبحالة جيدة بعدما حوصرت لمدة 36 ساعة تحت أنقاض أكاديمية بادانج للغات الأجنبية حيث كانت تقوم بتدريس اللغة الانجليزية.

وقال ماسريل (55 عاما) "عندما سمعت أنها محاصرة وسط حطام المبنى، أوشكت على الإصابة بأزمة قلبية.. أشكر الله أنها على قيد الحياة.. إنها معجزة من الله".

وكانت المدارس والمباني الحكومية من بين الكثير من المباني التي تضررت بشكل بالغ او دمرت بسبب الزلزال بينما ظلت الكثير من المباني السكنية قائمة.

وقال فوزي بحر عمدة ديبوك إنه سيعمل على التأكد من مراعاة شروط البناء الآمن قبل إصدار تصاريخ بالبناء في المستقبل.

وقال "ان بنية هذه المباني كانت رديئة".

وبلغت الحصيلة الرسمية لضحايا الزلزال حسب احصاءات مكتب تنسيق عمليات الإغاثة التابع لمكتب محافظ سوماطرة الغربية، 497 قتيلا، بينما اعتبر 301 شخص في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 2800 شخص.

وقدرت الأمم المتحدة اليوم عدد القتلى ب 1100 شخص في الاقليم ومن المتوقع أن ترتفع حصيلة القتلى حيث قدرت وزارة الصحة أنه لايزال هناك قرابة ثلاثة الآف شخص محاصرين تحت الأنقاض.

وجرت جهود إغاثة دولية أمس بمشاركة فرق إنقاذ من اليابان واستراليا وسويسرا وكوريا الجنوبية وسنغافورة ولكن قد تكون هذه الجهود متأخرة للغاية بالنسبة للكثير من الضحايا.

التعليق