مخرجون إيرانيون يحملون على أحمدي نجاد

تم نشره في الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2009. 09:00 صباحاً

 

سان سيباستيان (قبرص)- استغل العديد من المخرجين الإيرانيين المنصة التي يوفرها مهرجان سان سباستيان للسينما في اسبانيا لمهاجمة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وخطابه الذي أثار جدلا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

فأمام لافتة كبيرة خضراء كتب عليها "لا نريد القنبلة النووية، نريد الديمقراطية في ايران" في اشارة إلى برنامج ايران النووي الذي يثير جدلا، أعلن هؤلاء عاليا رفضهم للنظام الإيراني الحالي.

ووضع كل المحتجين الذي تلقوا دعم لجنة التحكيم ومدير المهرجان وشاحا أخضر وهي ألوان المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 12 حزيران (يونيو) الماضي مير حسين موسوي التي اصبحت رمزا للمحتجين.

وصرخت المخرجة الشابة هنا مخملباف التي كانت وراء الدعوة الى الاحتجاج قبل عرض فيلمها "غرين دايز" (أيام خضراء) الذي سبق أن عرض في مهرجان البندقية "الحرية لإيران السلام للعالم".

وهذه المخرجة الشابة البالغة الحادية والعشرين هي ابنة المخرج محسن مخملباف القريب من مير حسين موسوي.

اما أختها سميرة (29 عاما) العضو في لجنة التحكيم هذه السنة فشاركت أيضا في الاحتجاج فضلا عن محمد رسولوف الذي يشارك في المسابقة الرسمية عبر فيلم "ذي وايت ميدوز".

وقال الفنان الإيراني شاهرام كريمي لوكالة فرانس برس "أنا مصدوم" لوجود أحمدي نجاد في الأمم المتحدة الأربعاء موضحا "إيران بحاجة إلى ديمقراطية. هذه الحكومة خطرة. بالنسبة لي احمدي نجاد ليس رئيس ايران".

وأضاف المخرج بهمن قبادي "أنه لأمر فظيع لا يسعني أن أصدق" ان احمدي نجاد توجه بهذه الطريقة "الى المجتمع الدولي".

واضاف المخرج الإيراني أن "الحكومة والشعب في ايران أمران منفصلان نحن بحاجة الى تغيير فعلي". وسبق للمخرج أن حاز جائزتين في مهرجان سان سباستيان.

وانسحبت اكثر من عشرة وفود بينها الوفدان الاميركي والفرنسي الاربعاء الماضي في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال كلمة الرئيس الإيراني التي اعتبرت "معادية للسامية".

وقال كريمي "أنا فخور جدا بتصرفهم هذا".

وأثناء خطابه، حمل الرئيس الإيراني على إسرائيل من دون ذكرها أو ذكر اليهود بالاسم، موجها انتقاداته الى "النظام الصهيوني".

وتساءل "كيف يمكن لبعض الحكومات ان تقدم دعما غير مشروط لجرائم المحتلين بحق نساء وأطفال عّل؟"

وتابع "في الوقت نفسه، يحرم المستضعفون رجالا ونساء الذين يعانون الابادة وأشد انواع الحصار الاقتصادي، من حاجاتهم الاساسية من طعام وماء وأدوية".

وفي تلميح الى مؤامرة يهودية، قال "لم يعد مقبولا أن تهيمن أقلية صغيرة على السياسة والاقتصاد والثقافة في أجزاء كبرى من العالم من خلال شبكاتها المتشعبة، وأن تقيم نوعا جديدا من العبودية وتضر بسمعة دول أخرى بما فيها حتى دول أوروبية والولايات المتحدة، من أجل تحقيق أهدافها العنصرية".

وفي أعقاب الانتخابات الرئاسية في ايران في حزيران(يونيو) الماضي، اندلعت حركة اعتراض شعبية أغرقت البلاد في أزمة غير مسبوقة منذ الثورة الإسلامية في العام 1979.

ومنذ ذلك الحين أوقفت الشرطة الإيرانية أربعة آلاف متظاهر على الأقل، ما يزال نحو 150 شخصا من بينهم قيد الاعتقال في حين قتل 36 آخرون (72 وفق المعارضة) أثناء أعمال العنف، على ما أفادت حصيلة رسمية.

التعليق