الأندية الرياضية تزف فرحة "العيد" إلى الفتيان الأيتام

تم نشره في الأحد 20 أيلول / سبتمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • الأندية الرياضية تزف فرحة "العيد" إلى الفتيان الأيتام

مصطفى بالو

عمان- مشاهد إنسانية متعددة، ارتسمت في مناطق كثيرة من الوطن الجميل، عكست مدى التلاحم والتكافل بين أبناء الشعب الواحد، في الوقت التي امتدت أيادي الخير لتمسح على جبين الفتيان الأيتام غبار الحرمان وضيق الحياة من خلال استثمار أيام شهر رمضان المبارك، والتي تواصلت حتى أيام عيد الفطر السعيد، منطلقة من توجيهات سيد البلاد الذي توجه بعطائه الى كل محروم بيننا في كل قرية ومخيم ومدينة اردنية.

 حس إنساني رياضي

استغلت مجالس الإدارات بالأندية الرياضية علاقاتها الوطيدة داخل المجتمع المحلي من خلال شبكتها الممتدة الى رجال الأعمال ووجوه الخير، بشكل ساهم في تأمين ساند وداعم  للفتيان الأيتام وعائلاتهم، معتصمة بتعاليم الدين الإسلامي الذي ضرب أروع الأمثلة في التكافل الاجتماعي.

وتعددت صور الخير من قبل الأيادي البيضاء سواء من خلال الإفطار اليومي لهؤلاء الأيتام في الأندية التي ترعاهم، أو عن طريق تأمينهم مع عائلاتهم بطرود الخير التي وفرت لهم ولذويهم ما يحتاجونه، للتعامل مع الظروف الصعبة المحيطة بهم.

وتعالت أصوات الخير لتدعم الفتيان الأيتام من خلال حفلات الافطار الخيرية التي أقامتها الأندية،  وحشدت اليها رجال الأعمال والنواب ووجوه الخير، الذين تسابقوا على رفد خزينة النادي بالتبرعات المادية، والتي ترصد في أغلبها لرعاية لجان الفتيان الأيتام وتأمين حاجياتهم من مختلف جوانب الحياة، بشكل يزيد من ارتباط هؤلاء الفتيان الأيتام بأنديتهم ومجتمعهم المحلي، ويغرز فيهم قيم الوفاء والإنتماء للوطن والعطاء دون سخاء، في الوقت الذي يشعر فيه الفتيان بالإستقرار والأمان.

"شركاء" الواجب

ودعمت توجهات الأندية عدد كبير من الجمعيات الخيرية والشركات الخاصة، التي وقفت في خندق الدعم للفتيان الأيتام بشكل تشابه إلى حد كبير  مع الدور الذي لعبته الأندية، إلا أن تلك الجمعيات توجهت الى أكثر من بيت بعكس الأندية المرهونة بما لديها من فتيان أيتام، إلا أن تلك الجمعيات التي امتدت بعملها وجهودها إلى اغلب مناطق المملكة، أدت واجبها بإخلاص.

ولم تخل تلك المساهمات الإنسانية من توقيعات نجوم "الزمن الجميل" الذين عادوا بسمو أخلاقهم وحسهم الإنساني فضلا عن تقليبهم لذاكرة المشاهدين، من خلال استعراض صور لنجوميتهم، حين  التحم هؤلاء النجوم في هذه الحملة، وإن تعددت الصور لكن نقف عند حملة مؤسسة فريق الإبداع للفتيان الأيتام، والتي انخرط فيها كل من اللاعبين الدوليين ابراهيم سعدية وسلامة عيد إلى جانب وليد ايو شنب وصلاح داوود وروحي رمضان، حيث عمدوا الى تنظيم بطولة كروية رمضانية للفتيان الأيتام، وشاركت فيها الأندية الرياضية والجمعيات الخيرية كل من (جمعية اريحا الخيرية، جمعية أحباب الله، مركز الأنصار الإسلامي، إلى جانب أندية أبونصير، يرموك البقعة، المحطة ونادي سمو الأمير علي للصم)، بالتفاعل مع رجال الخير وأبناء المجتمع المحلي، وحفلت بحفلات إفطار للمشاركين في جمعية أريحا ونادي أبو نصير، وانتهت بتتويج الفرق الفائزة وتوزيع الجوائز.

"كسوة" العيد

وتواصلت "الأيادي البيضاء" بالإمتداد الى الفتيان الأيتام في جميع مناطق المملكة، الأمر الذي ساعد الأندية الشبابية إلى "زف "فرحة العيد إلى الفتيان الأيتام إى جانب الأطفال من الحالات الإنسانية، من خلال توفير "كسوة" العيد لهؤلاء الأطفال، بشكل أدخل البهجة الى  قلب كل طفل، وغلف بيوتهم بالفرحة، وأشعر ذويهم بالارتياح والأمان والإستقرار مؤمنة بأن "الدنيا لسه بخير".

عموما من شاهد نشاط وحيوية الأندية والجمعيات الخيرية من خلال أعضائها الموزعين على لجان الفتيان الأيتام او الشؤون الاجتماعية، يرى كيف تحولت تلك الأندية والجمعيات الى بيت الحنان الدافيء على الفتيان من الايتام والحالات الإنسانية في أجواء عائلية من خلال توزيع "كسوة" العيد عليهم، والتي شملت أيضا عائلاتهم  إلى جانب تسليمهم "العيديات" النقدية، بشكل  رسم صورة ولا أروع لمظاهر التكافل الاجتماعي لأبناء المجتمع، ولعل ما شاهدته بأم عيني من خلال مشاركتي في حفل الافطار الذي أقامته جمعية أريحا الخيرية في الخامس والعشرين من رمضان، والذي كانت تلوح في أفقه كل معاني الإنسانية حينما انتهى الحفل بتوزيع "العيديات" النقدية والتي اشتملت على ثمن كسوة العيد الى ما يقارب (40) فتى، خرجوا فرحين وداعين الى الله أن يعم الخير على كل المسلمين.

[email protected]

التعليق