سرطان الرحم أكثر أنواع السرطانات شيوعا

تم نشره في الجمعة 18 أيلول / سبتمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • سرطان الرحم أكثر أنواع السرطانات شيوعا

صحتنا مسؤوليتنا

 

عمّان- الغد- يعتبر سرطان الرحم من السرطانات الأكثر شيوعا التي تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي، وكما هو الحال في كل أنواع السرطان، يساعد الاكتشاف المبكر على منع انتشار السرطان خارج الرحم والشفاء التام بإذن الله، ويعد النزف المهبلي بعد سن الخمسين وانقطاع الطمث العلامة الأكثر وضوحا للإصابة بسرطان الرحم في مرحلته المبكرة.

تشير الإحصاءات العالمية الدقيقة إلى أن سرطان بطانة الرحم، هو رابع أنواع السرطان انتشارا بين النساء؛ إذ وجد أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء، يليه سرطان الرئة فسرطان القولون ومن ثم سرطان بطانة الرحم.

يصيب هذا النوع من السرطان عادة النساء بعد سن الأياس، ومفتاح الحصول على نتائج علاجية جيدة يعتمد على الكشف المبكر، ومحاولة البحث عن كل ما يتعلق بهذا المرض وخصوصا أعراضه المبكرة.

تعريف مرض السرطان

السرطان بشكل عام عبارة عن تكاثر سريع غير طبيعي (مضطرب) لخلايا الجسم، ينتج عنه قصور في إنتاج الخلايا السليمة وانتشار الخلايا المصابة وغزوها لأنسجة الجسم المختلفة بطريقة عشوائية عن طريق الدم والأوعية الليمفاوية.

أما الرحم، فهو عبارة عن عضو عضلي، وهو جزء أساسي من أجزاء الجهاز التناسلي الأنثوي يقع في الحوض، كمثري الشكل، وتكمن أهميته في أنه مكان نمو الجنين خلال مرحلة الحمل، وبالطبع فإن سرطان الرحم هو عبارة عن تكاثر غير طبيعي للخلايا الكامنة في الرحم.

في العادة، يتطور سرطان الرحم لدى المريضة على مدى أعوام طويلة، وأولى وأهم علامات المرض إحساس المرأة بنزيف غير عادي يخرج من المهبل.

يصيب سرطان الرحم السيدات عادة بعد انقطاع الدورة الشهرية أو بعد سن الأياس، لكن نسبة قليلة من السيدات قد يصبن بهذا المرض قبل سن الأربعين، وفيما يلي أهم الأعراض والعلامات التي قد ترافق الإصابة بسرطان بطانة الرحم:

• نزيف شديد خلال الدورة الطمثية يحدث عند النساء اللواتي لم يصلن سن الأياس بعد.

• حصول نزيف رحمي ما بين الدورات.

• حدوث نزيف مهبلي بعد انقطاع الدورة في النساء اللواتي بلغن سن الأياس.

• خروج إفرازات بيضاء أو مائية مائلة إلى اللون الوردي من المهبل تزداد كميتها مع تطور المرض.

• ألم في منطقة أسفل البطن وتقلصات في منطقة الحوض.

• ألم خلال الجماع.

• فقدان الوزن.

يذكر أنه من النادر أن يصل سرطان الرحم إلى مرحلة متقدمة من دون ظهور أعراض المرض السابق ذكرها.

الأستروجين وسرطان الرحم

تحدث الدورة الشهرية في المرأة نتيجة توازن الهرمونات الأنثوية الموجودة في جسمها والتي من أهمها هرمونا الأستروجين والبروجيستيرون، وفي كل دورة شهرية تنمو بطانة الرحم في المرأة لتتهيأ لاستقبال الحمل، فإن لم يحدث هذا الحمل تنسلخ بطانة الرحم وتنزل عبر المهبل على شكل نزيف وهذا ما يسمى بنزيف الدورة الشهرية، ويعتبر هرمون الأستروجين هو المسؤول عن نمو خلايا بطانة الرحم. وخلاصة القول إن أي عامل يؤدي إلى زيادة نسبة هرمون الأستروجين في جسم المرأة لا يعني وجود عامل خطر واحد أو أكثر لمشكلة معينة أن المرأة ستصاب بالمرض بالضرورة، فبعض النساء لديهن عوامل خطر معروفة لسرطان بطانة الرحم ولا يصبن به، وفي المقابل، هناك بعض النساء يصبن بسرطان بطانة الرحم من دون أن تكون لديهن عوامل خطر أساسية مسببة للمرض؛ لذلك إذا كانت المرأة معرضة للإصابة بسرطان بطانة الرحم، فمن المهم إجراء فحص دوري لتفادي العواقب الوخيمة فيما لو تم اكتشاف المرض في مراحل متقدمة.

ومن أهم عوامل الخطورة المعروفة لحدوث سرطان بطانة الرحم:

• تقدم المرأة بالعمر: فسرطان بطانة الرحم ينتشر بين السيدات بعد الستين.

• حدوث الحيض في سن مبكرة أو تأخر انقطاعه إلى ما بعد الخامسة والخمسين، لأن هذا يعرض بطانة الرحم للتغيرات الهرمونية لمدة أطول من المرأة العادية التي يحدث لديها الطمث في العمر المعروف وانقطاعه بعد الخمسين.

• وجود تكيسات على المبيضين، خصوصا عند السيدات اللواتي لم يسبق لهن الحمل، وذلك نتيجة زيادة إنتاج هرمون الأستروجين في هذه الحالة، ويقل معدل الخطورة مع حدوث حالات الحمل.

• وجود أورام حميدة في المبيضين منتجة هرمون الأستروجين يزيد من احتمال الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

• استخدام علاج التموكسفين، الذي يستخدم للوقاية من عودة سرطان الثدي نتيجة الأسباب المعروفة لحدوث تغيرات نسيجية في بطانة الرحم وبالتالي حدوث سرطان الرحم.

• زيادة الوزن من العوامل المسببة للإصابة بسرطان بطانة الرحم.

• تناول الغذاء الغني بالدهون من العوامل المؤدية للإصابة بسرطان بطانة الرحم.

بقي أن نشير إلى أن الحمل والولادة يقللان من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

تشخيص سرطان بطانة الرحم

يقوم الطبيب بعمل الآتي لتحديد ما إذا كانت المرأة مصابة بسرطان الرحم أم لا:

• فحص طبي للرحم والمهبل وجميع أعضاء الحوض؛ من حيث الحجم والشكل وفحص الأعضاء المجاورة، بالإضافة إلى سؤال المريضة عن تاريخها المرضي وعمل فحوصات طبية شاملة.

• أخذ خزعة بواسطة أداة صغيرة تستعمل لكشط عينة من بطانة الرحم وجمعها بواسطة سحبها من خلال أنبوب يدخل عبر عنق الرحم من الغشاء المبطن لجدار الرحم، ليتم فيما بعد فحص هذه العينة في المختبر، مع العلم أنه لا تتطلب هذه العملية تخدير المريضة.

• في حال عدم قدرة الطبيب على أخذ عينة من الرحم مباشرة، يتم إجراء عملية توسيع لعنق الرحم وكشط عينة من بطانة الرحم ليتم فحصها تحت المجهر، وتحتاج هذه العملية إلى تخدير المريضة، وقد تسبب ثقبا في جدار الرحم عند إجراء عملية التوسيع والكشط لأخذ عينة بسبب ضعف جدار الرحم.

• إجراء فحص بالأمواج فوق الصوتية عبر المهبل غايته الكشف عن أي انتشارات ورمية إلى الأعضاء القريبة أو البعيدة عن الورم الأصلي.

مراحل تطور مرض سرطان الرحم:

• المرحلة الأولى: ويكون الورم فيها محددا لمنطقة الرحم ذاتها فقط.

• المرحلة الثانية: ينتشر الورم في هذه المرحلة ليشمل منطقة الرحم وعنقه، وهذه تكون بداية خروج الخلايا السرطانية من الرحم، إلا أنها لا تكون قد امتدت بعد إلى الأجزاء الأخرى من الحوض.

•  المرحلة الثالثة: يمتد الورم إلى خارج الرحم وعنق الرحم إلى أعضاء الحوض، إلا أنه لا يكون قد وصل بعد إلى الشرج والمثانة، أما الغدد الليمفاوية الموجودة في منطقة الحوض، فقد تكون مصابة بخلايا المرض.

• المرحلة الرابعة: في هذه المرحلة تمتد الخلايا السرطانية إلى الأعضاء المجاورة القريبة والبعيدة، ويكون الورم قد وصل الشرج والمثانة وأجزاء أخرى من جسم المريض.

علاج سرطان الرحم

يعالج معظم الأطباء سرطان الرحم بواسطة الجراحة؛ حيث يعمد الجراح إلى إزالة الرحم، وقد يضطر إلى إزالة المبيضين وقناتي فالوب، بالإضافة إلى الغدد الليمفاوية المحيطة بالمنطقة.

كما يستخدم لعلاج سرطان الرحم كل من العلاج بواسطة الأشعة والعلاج الهرموني؛ أما الأول فيكون عن طريق تعريض الخلايا السرطانية لأشعة ذات طاقة عالية تقضي على هذه الخلايا.

أما العلاج الهرموني، فيكون بواسطة إعطاء هرمون البروجيستيرون للمريضة، وهناك العلاج الكيميائي، ويقصد به العلاج بواسطة الأدوية التي إما أن تعطى عن طريق الفم أو عن طريق الوريد.

هل تعلم؟

• هل تعلم عزيزي القارئ أن إصابة المرأة بسرطان الرحم مرتبطة بشكل مباشر بزيادة مستويات هرمون الأستروجين في دمها.

• هل تعلم أن تناول حبوب منع الحمل لا تزيد من احتمال حدوث سرطان بطانة الرحم، بل على العكس من ذلك تماما؛ فقد وجد أن النساء اللواتي تناولن حبوب منع الحمل لفترات طويلة من الزمن هن أقل عرضة للإصابة بسرطان بطانة الرحم؛ وذلك لاحتواء هذه الحبوب على هرمون البروجيستيرون الذي يساعد على الوقاية من الإصابة بهذا المرض الخبيث.

• هل تعلم أن سرطان بطانة الرحم هو المسبب السابع للوفاة من بين السرطانات التي تصيب النساء.

• هل تعلم أن إجراء الفحص المبكر لسرطان الرحم من أهم طرق الوقاية من هذا المرض الخبيث.

• هل تعلم أن اعتماد المرأة في غذائها على تناول الأطعمة الغنية بالدهون والدسمة يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

• هل تعلم أن نسبة الشفاء من مرض سرطان الرحم تتراوح ما بين 70% و90% عند اكتشافه في المرحلة الأولى، وتصبح 50% عند اكتشافه في المرحلة الثانية من المرض، أما عند اكتشافه في المرحلة الثالثة من المرض فتصبح هذه النسبة 30%، وأخيرا فإن نسبة الشفاء من هذا المرض تصبح 5% عند اكتشافه في المرحلة الرابعة والأخيرة من المرض.

أسئلة وأجوبة حول أورام الرحم

س: ما هو سرطان الرحم؟

ج: هو السرطان الذي يصيب بطانة رحم المرأة، الذي قد يمتد ويصيب عنق الرحم وبقية أجزاء جسمها.

س: ما هي مسببات سرطان بطانة الرحم؟

ج: من العوامل التي قد تزيد نسبة الإصابة بسرطان بطانة الرحم تناول هرمونات الأستروجين الصناعية بجرعات كبيرة في علاج أعراض سن الأياس (نهاية الدورة الشهرية) عند المرأة.

س: ما الأعراض العامة لسرطان الرحم؟

ج: لا تظهر أعراض سرطان الرحم إلا في مراحله المتأخرة، وتشمل الإحساس بآلام شديدة في منطقة أسفل الحوض مع نزيف دموي غزير.

س: كيف يتم اكتشاف سرطان الرحم؟

ج: يمكن اكتشاف سرطان الرحم عن طريق فحص الحوض وأخذ عينات من أنسجة بطانة الرحم تفحص تحت المجهر، وتجلب هذه العينات إما بأسلوب الكشط أو الشفط، ويمكن عن طريق هذه الاختبارات اكتشاف نذر الإصابة بالسرطان أو اكتشاف الإصابة الفعلية بالسرطان.

س: ما أهم وسائل علاج مرض سرطان الرحم؟

ج: تعتبر الجراحة الطريقة الرئيسية لعلاج سرطان الرحم، تشمل العملية الجراحية الشاملة إزالة عنق الرحم، وفي بعض الحالات إزالة أحد المبيضين أو كليهما، وهناك عملية استئصال فرعية يستأصل الرحم وقناتا فالوب، بالإضافة إلى الجراحة، هناك المعالجة الإشعاعية التي تتم بقذف الخلايا السرطانية بالأشعة السينية أو جسيمات من مواد مشعة مثل (الكوبالت 60، والراديوم).

س: هل من نصائح أخرى للوقاية من مرض سرطان الرحم؟

ج: نعم، فالرياضة والتقليل من الأطعمة الدسمة يساعدان في الوقاية من مرض سرطان الرحم.

س: هل تؤثر عملية استئصال الرحم على النشاط الجنسي للمرأة؟

ج: معلوم أن المرأة تفقد القدرة على الإنجاب بعد عملية استئصال الرحم وقد يساورها قلق بأنها فقدت جزءاً من أنوثتها، والشعور بمثل هذه الأحاسيس شيء طبيعي، وإذا شملت العملية استئصال المبيضين، فإن المرأة ستشعر بأعراض انقطاع الطمث مبكرا، وهذا الأمر يمكن معالجته بواسطة بعض الأدوية الهرمونية التي يصفها الطبيب، فيما عدا ذلك، فإن المرأة تبقى كاملة الأنوثة وقادرة على العطاء مثل أي امرأة أخرى.

س: هل من الممكن أن ينتقل مرض السرطان إلى الزوج بعد الجماع إذا كانت زوجته تعاني من سرطان الرحم أو المبيضين؟

ج: لا خطر إطلاقاً على الزوج من ذلك.

نصائح للمرأة في سن الأمل

اصطلح حديثا على تسمية المرحلة التي تلي بلوغ المرأة سن الأربعين بمرحلة سن الأمل، ذلك أن المرأة في هذه المرحلة العمرية تكون أصبحت أكثر نضجا وحكمة وجمالا، وبذا تكون أبواب الحياة مفتوحة لها من أجل البدء بحياة جديدة يملؤها الأمل والتفاؤل والعطاء المتجدد.

وللحصول على مرحلة أياس مشرقة وسعيدة، تنصح المرأة في سن الأمل بما يلي:

• على المرأة ومنذ بداية هذه المرحلة أن تراقب وزنها بشكل صارم، حيث لا تسمح بأي زيادة في الوزن؛ لأن خسارة الوزن بعد ذلك في مثل هذه المرحلة من مراحل العمر صعبة للغاية، ولا يعني ذلك أن تحرم المرأة نفسها من ملذات الطعام، إنما يعني أنه عليها أن تتناول الطعام الصحي والمتوازن الذي يحتوي على الكثير من الخضار والفاكهة والقليل من الدهون والنشويات، كما أنه على المرأة أن تعود نفسها على ممارسة الرياضة بشكل يومي لمدة لا تقل عن نصف ساعة؛ فهذا الأمر سيمنحها الإحساس بالانتعاش والحيوية، بالإضافة إلى القوام المتميز والثقة بالنفس.

• في هذه المرحلة من العمر، قد تكون المرأة عرضة للإصابة بهشاشة العظام، لذلك فإنه لا بد لها أن تتناول الأطعمة التي تحتوي على عنصر الكالسيوم مثل؛ الحليب ومشتقات الألبان، وإن خشيت من زيادة الوزن، فإنه بإمكانها تناولها خالية من الدسم، كما يجب عليها تناول حبوب الكالسيوم وفيتامين (د) وذلك بعد استشارة الطبيب بالطبع.

• لا بد للمرأة في هذه المرحلة من العمر أن تواظب على إجراء الفحوصات الدورية للكشف عن الأورام السرطانية وعلاجها حال ظهورها، لا قدر الله، في وقت مبكر.

• تنصح المرأة في هذه المرحلة بالنوم المبكر وأخذ قسط من الراحة خلال النهار.

• تنصح المرأة بالمحافظة على النظافة الشخصية في جميع الأوقات، وأخذ حمام الماء الدافئ بشكل يومي، والاعتناء بمظهرها الخارجي وأناقتها.

• تنصح المرأة في سن الأياس ببذل بعض الجهد للاعتناء ببشرتها وجلدها عن طريق استعمال الكريمات المطرية التي تعين على ذلك.

• تنصح المرأة في مرحلة الأياس بالامتناع عن التدخين، وتجنب الأماكن التي يتواجد فيها المدخنون.

التعليق