المناورة الشرطية السرية التي أغصبت الوسط العربي

تم نشره في الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2009. 09:00 صباحاً

معاريف - آفي اشكنازي

قبل شهر من الذكرى السنوية التاسعة لإحداث تشرين الأول (أكتوبر) العام 2000، أجرت الشرطة أمس (الإثنين) مناورة واسعة النطاق في الشمال تدربت فيها على سلسلة من سيناريوهات الاخلال بالنظام في الوسط العربي.

وقد شارك الآلاف من أفراد الشرطة في لواء الشمال وكل القيادات في اللواء والمناطق الثلاثة – الساحل، الجليل والمروج في هذه المناورة، التي بدأت في ساعات الصباح المبكر في تساليم تحت ستار من السرية.

وخلال هذه المناورة تدربت القوات الخاصة "يسم"، قوات حرس الحدود وشرطة الدورية والمباحث لكل الوحدات على سيناريوهات مختلفة بينها اضطرابات في وادي عارة في أعقاب إقامة بلدة اصولية، واضطرابات بين العرب واليهود في مدينة مختلطة كتلك التي وقعت في عكا في السنة الماضية في يوم الغفران، واحتجاجات لمواطنين عرب ضد سياسة الحكومة وأعمال اخلال بالنظام من يهود على خلفية الوضع الاقتصادي. وكان ضباط من اللواء الجنوبي مسؤولين عن اعداد المناورة، فيما وضع الجيش الإسرائيلي تحت تصرف الشرطة منشأة التدريب المركزية لديه في تساليم.

في المناورة السابقة التي أجرتها الشرطة في تساليم، في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي، أعلنت مسبقا عن وجودها بل دعت وسائل الاعلام لمشاهدتها وتغطيتها. ومع ذلك، فان اصابة خمسة من افراد الشرطة خلال المناورة والتغطية التي حظيت بها الحالة ادت الى ابقاء المناورة الحالية سرا، وظل الأمر كذلك إلى أن قام موقع "معاريف" الإلكتروني بنشر الخبر أمس (الإثنين).

فليركزوا على السراقين

في الوسط العربي غضبوا أمس من قرار اجراء المناورة في موعد قريب من الذكرى السنوية التاسعة لإحياء احداث تشرين الأول (أكتوبر) 2000، والتي قتل في خلالها 13 عربيا إسرائيليا في المواجهات مع الشرطة في ارجاء البلاد.

وقال رئيس مركز "مساواة" جعفر فرح إن "مجرد وجود مناورة استعداد لاضطرابات يمكن أن يؤدي إلى وضع يصبح فيه السيناريو الشرطي واقعا"، وأضاف أنهم "يصنفون العرب في إسرائيل على الفور كمن يثير الاضطرابات والمظاهرات. من الأفضل للشرطة أن توظف مقدراتها في القبض على السراقين وليس في المناورات على احداث لا تحدث على الإطلاق".

وادعى رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي بان اجراء المناورة في هذه الفترة يقترب من انعدام الحكمة. وقال "آمل ألا يكون قد جاء لاغضاب وتهييج الوسط العربي عشية الذكرى لاحداث تشرين. لا يوجد لاحد في الوسط العربي نية في خرق النظام، ولا توجد أي نية للعربدة".

التعليق