مسلسلات "الست كوم" تنعش الدراما الكوميدية في رمضان

تم نشره في الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • مسلسلات "الست كوم" تنعش الدراما الكوميدية في رمضان

مريم نصر

عمّان- النجاح الذي حققه مسلسل "الست كوم" الكوميدي "راجل وست ستات" قبل عدة أعوام، فتح الباب أمام صُنّاع على تقديم أعمال متزايدة من هذا النوع من الكوميديا البسيطة.

ونجحت مسلسلات الست كوم، في أن تحل مكان المسلسلات الكوميدية، وهو ما تجلى في الخارطة الرمضانية لهذا العام، حيث تزخر القنوات الفضائية المتعددة بمثل تلك الأعمال، ومنها مسلسل "بيت العيلة" من إخراج محسن أحمد وبطولة هالة فاخر وشيرين ورزان مغربي وإيمان سيد وحسن عبدالفتاح.

وتدور أحداثه بالكامل داخل منزل عائلة واحدة بعد رحيل الأب والأم وعودة البنات الأربع له مجدداً نتيجة فشلهن في حياتهن الزوجية فيواجهن نظرة المجتمع إليهن بطريقة كوميدية.

كما يعرض على الشاشات الموسم الخامس من "راجل وست ستات"، حيث يعود نجم الكوميديا أشرف عبد الباقي ليلعب دور عادل سعيد الرجل الذي يملك بازاراً لبيع التحف الأثرية ويعيش في شقة واحدة مع زوجته ووالدته وشقيقته وحماته وشقيقة زوجته وابنته.

وتتجدد المواقف الضاحكة التي تجسد واقع المجتمع وأحوال الناس، ويحافظ المسلسل على مجموعة الممثلين وهم أشرف عبد الباقي، لقاء الخميسي، إنعام الجرتيلي، مها أبو عوف، انتصار، سامح حسين، والطفلة منة عرفة، ويخرج المسلسل اللبناني أسد فولادكار.

وللمخرج فولادكار مسلسل كوميدي آخر يعرض هذا العام "نوسة وبسبوسة" من بطولة مها أحمد وميمي جمال.

أما الفنان أحمد رزق الذي قدم في العام الماضي عملا دراميا كوميديا ناجحا بعنوان "يوميات الضحك والدمع"، فيقدم هذا الموسم مسلسل "فؤش" الذي يلعب بطولته أمام لطفي لبيب وعهدي صادق وعبد الله مشرف وإيمي سمير غانم، وإخراج أحمد سمير فرج.

الفنان حسن حسني، المعروف بمشاركته للعديد من نجوم الكوميديا الشباب في السينما بدور "السنيد"، دخل تجربة مسلسلات "الست كوم" في "حرمت يا بابا" أمام هناء الشوربجي وعمرو رمزي وإخراج أحمد صالح.

كما قرر الفنان احمد راتب خوض تجربة المسلسلات الكوميدية بعد غياب في "حسين وتحسين" الى جانب محمد شومان وإيمان أيوب، من تأليف فتحي الجندي وإخراج ياسر زايد، والمسلسل يدور حول شخصين احدهما "كفيف" والآخر "أصم" يعيشان معا ويعتمدان على بعضهما البعض بحيث يعوض كل منهما الحاسة التي يفتقدها وتنشأ بينهما مواقف طريفة.

ويظهر محمد نجم في أول عمل تلفزيوني له من خلال مسلسل "زيزو 900" مشاركة ندى بسيوني وشيرين وأحمد راتب ووحيد سيف وريكو وشريف نجم وعبدالله مشرف، من إخراج حمدي النبوي.

وتدور أحداثه حول رجل بسيط خصص لنفسه خطاً هاتفياً يتلقى عليه اتصالات الجمهور ويتعرض لأكثر من مشكلة تمس الشباب.

كما تعرض القنوات الجزء الرابع من مسلسل "تامر وشوقية" لأحمد الفيشاوي ومي كساب ورجاء الجداوي ولطفي لبيب وإخراج أسامة العبد، كما يلعب سامح حسين هذا العام أول بطولة مطلقة له في مسلسل "عبودة ماركة مسجلة" الكوميدي أمام هالة فاخر ولطفي لبيب وأسامة عباس ومروة حسين وإخراج عصام شعبان.

فيما تتقاسم داليا مصطفى وأحمد زاهر بطولة مسلسل "دندوش بيأجر مفروش" أمام ميمي جمال وإخراج الكويتي خالد المفيدي، حيث يناقش المسلسل في 30 حلقة حياة مليونير يعيش في شقة فخمة يدعى (دندوش) لديه ابن أخ ينتظر وفاته حتى يرث أملاكه. وتتولى المخرجة السينمائية كاملة أبو ذكري للمرة الأولى إخراج عمل تلفزيوني من خلال سيتكوم "6 ميدان التحرير" لحسين الإمام وانتصار ومروة مهران.

كما أن دول الخليج اتجهت كذلك لزيادة انتاجها من المسلسلات الكوميدية مثل "طاش ما طاش" ومسلسل "بيني وبينك" و"عوانس سيتي"، وغيرها.

وتتميز المسلسلات الكوميدية بأنها غير مكلفة من الناحية الإنتاجية، وتنفيذها يتطلب وقتا قصيرا مقارنة بمسلسلات الدراما التاريخية وغيرها التي تحتاج إلى عدة أشهر للتصوير.

ولا تحتاج المسلسلات الكوميدية إلى أماكن تصوير خارجية، ويمكن تصوير الأحداث في الكامل بمشهد ذي ديكور بسيط لا يتجاوز غرفة أو غرفتين في شقة، كما أن تسويق تلك المسلسلات للمحطات الفضائية سهل في ظل الطلب المتزايد عليها.

ويجد الفنان الكوميدي نبيل صوالحة أن للمسلسلات الكوميدية أهمية "لإضفاء طابع التنوُّع على الدراما في رمضان"، خصوصا في ظل التنوع بعرض الأعمال التلفزيونية من مسلسلات تاريخية وبدوية وكوميدية في رمضان.

ويرى ان المسلسلات الكوميدية "تعالج وتحاكي الواقع الذي يعيشه المواطن العربي"، مستدركا أن الدراما بالعموم بأنواعها الأخرى "لا تخاطب العقل العربي وتفيده وترتقي به".

ومن خلال متابعته وسماعه لردود فعل الشارع، يرى أن تلك الأعمال "ليست على مستوى، وأنها وجدت من التعبئة وقت البث التلفزيوني".

ويقول "المسلسلات الكوميدية الخليجية بدأت تقدم ما كنا نقدمه في السبعينيات من مسلسلات كوميدية، حيث كنا نعتمد على الشخصية المعوقة لإضحاك الناس، لكننا في التسعينيات تداركنا الامر وأصبحنا نجعل الفكرة هي التي تضحك كما فعلنا انا وهشام في المسلسل الكوميدي أهلا".

ويضيف "هذا لا يعني على الإطلاق الاستخفاف بما يقوم به النجوم في الخليج ومصر، مستدركا أنهم "يقدمون جهودهم الخالصة"، مشددا على أن الاعتماد على الشخصية المعوقة لتقديم كوميديا ولّى عصره، مشجعا على ضرورة أن ترتقي الأفكار لخدمة العمل.

ويشجع الفنان موسى حجازين الاتجاه إلى إنتاج الدراما الكوميدية في رمضان، لرأيه أن ذلك "يخفف معاناة الناس في ظل الأوضاع الاقتصادية"، معتبرا في المقابل أن على المسلسلات الكوميدية أن تكون "هادفة وقريبة من الجمهور وتقدم رسالة".

بيد أنه يعتقد أن رمضان بات "محرقة للأعمال الدرامية". ويقول "لا يمكننا متابعة شيء وإلى أن نعرف ما هو المسلسل الجيد يكون رمضان قد انتهى".

ويقترح حجازين أن يعين المرء 10 الى 20 شخصا ليتابعوا المسلسلات كل منهم يتابع مسلسلا واحدا وفي نهاية رمضان يجمعهم ليقرر اي المسلسلات افضل ليتابعها اذا ما تقررت إعادة بثها من جديد على احدى المحطات الفضائية.

mariam.naser@alghad.jo

التعليق