"أنا قلبي دليلي" يثير النقاط الشائكة في حياة ليلى مراد ويقود صُنّاعه للمحاكم

تم نشره في الأحد 30 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً
  • "أنا قلبي دليلي" يثير النقاط الشائكة في حياة ليلى مراد ويقود صُنّاعه للمحاكم

 القاهرة-أثار مسلسل تلفزيوني يعرض في شهر رمضان الحالي عن الفنانة الراحلة ليلى مراد، الكثير من اللغط عن حياتها، خصوصا ديانتها اليهودية قبل تحولها إلى الإسلام، وعلاقات يهود مصر مع إسرائيل والحركة الصهيونية.

وبعد حوالي أسبوع من عرض المسلسل "أنا قلبي دليلي"، على شاشات 14 قناة تلفزيونية، مما يجعله الأكثر مشاهدة بين حوالي 60 مسلسلا أنتجتها الشركات المصرية والعربية هذا العام، بدأ المسلسل يواجه سلسلة من ردود الأفعال وصلت بعضها إلى ساحات المحاكم.

وعلى الرغم من أن المسلسل يستعرض قصة حياة وكفاح ليلى مراد منذ ولادتها العام 1918، وبزوغها كممثلة مشهورة في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، فإنه كما كان متوقعا أثار لغطا بسبب الجوانب المتعلقة بحياتها الأسرية، إضافة إلى تناوله للجوانب الشائكة كديانتها اليهودية قبل تحولها إلى الإسلام.

ويغطي المسلسل، الذي كتب قصته السيناريست مجدي صابر عن كتاب لصالح مرسي وأخرجه السوري محمد زهير، أعواما طويلة من حياة ليلى مراد التي ابتعدت عن الحياة العامة العام 1955 بعد زواجها من أحد الضباط الأحرار الذين نفذوا ثورة يوليو (تموز)، وحتى وفاتها عام 1995.

ولم تصل حلقات المسلسل المعروضة بعدُ إلى ذروتها في تناول واحد من أكثر الجوانب درامية في حياة ليلى مراد، وهو ذلك المتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، وباتهامها بأنها ساهمت في التبرع للقوات اليهودية وللجيش الإسرائيلي العام 1948 بمبلغ 50 ألف جنيه دعما له في القتال ضد العرب، وهي اتهامات برّأتها منها لجنة تحقيق شكلت بعد ثورة 1952.

ومع هذا فإن المسلسل، الذي يستمد اسمه من إحدى أشهر أغاني ليلى مراد، فتح باب النقاش حول الفنانة وغيرها من الفنانين والمشاهير من اليهود المصريين ودورهم في دعم قيام الدولة اليهودية.

وقال صابر في حديث لصحيفة الشروق أمس إنه اعتمد في كتابة المسلسل على 18 مرجعا موثقا عن الطائفة اليهودية في مصر، تناولت جميعها حياة اليهود في المجتمع المصري، وعلاقة بعضهم بالحركة الصهيونية.

وأكد أنه تجنب الاعتماد على الروايات أو الشائعات في كتابة العمل، كما تجاوز عن العديد من الأحداث لأنها بلا سند موثق.

وأشار إلى أن المسلسل يتناول الاتهام الموجه إلى ليلى مراد ويكشف عن أسبابه وإلى قرار تبرئتها، كما سيوضح كيف أنها خرجت بعد الثورة في قطار يجمع التبرعات للمجهود الحربي، كما قامت هي نفسها بالتبرع بألف جنيه من مالها الخاص.

وأضاف صابر أن ليلى مراد كانت مصرية محبة لوطنها الذي ولدت وعاشت فيه وارتبطت بأهله مسيحيين ومسلمين.

ومثلت ليلى مراد في العشرات من الأفلام إلى جانب كبار فناني عصرها، كما أنها كانت واحدة من أكثر الأصوات شهرة في دنيا الغناء العربي.

وكانت مراد أشهرت إسلامها عند زواجها من الممثل أنور وجدي الذي طلقته فيما بعد، إلا أن المسلسل يحاول أن يظهر أنها أسلمت من دون أي ضغوط وبإرادتها الكاملة تأثرا بالبيئة التي عاشتها.

وتزوجت مراد بعد طلاقها من أنور وجدي من أحد ضباط الجيش الذين شاركوا في ثورة 1952، كما تزوجت بعد ذلك من المخرج السينمائي فطين عبد الوهاب، ولديها من كل منهما ولد واحد.

وأشارت تقارير صحافية إلى أن دعاوى قضائية رفعت من قبل ولديها لإيقاف المسلسل باعتبار أن المؤلف لم يحصل على موافقة الورثة عليه.

وتؤدي الممثلة صفاء سلطان دور ليلى مراد، ويشاركها فيه عدد من الممثلين المصريين.

التعليق