نتنياهو تجنب اتخاذ إجراء ضد يعلون حفاظا على وحدة قيادة الليكود

تم نشره في السبت 22 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً

 

يديعوت – يوفال كارني

التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس (الخميس) مع الوزير موشيه بوغي يعلون في أعقاب مشاركته في اجتماع تأييد لرجل "القيادة اليهودية" موشيه فايغلين وتصريحاته المتطرفة. ورغم أنه وصف رجال "السلام الان" بالفيروس، فقد قبل نتنياهو تبرير يعلون بان الجملة اخرجت عن سياقها، وتقرر الا يوبخه.

وحسب يعلون، فان الشريط الذي عرض "طبخ" وعرضت فيه اجزاء من الجمل. وادعى يعلون انه لم يقل عن رجال "السلام الآن" والنخب بانهم فيروسات. وقال:"قصدت أن طريقتهم هي كطريقة الفيروس ولكن لم يسبق لي أن قلت عن شخص ما او غيره انه فيروس".

ونفى يعلون ان يكون انتقد الحكومة التي يشارك فيها. وقال لنتنياهو: "تصريحاتي لم يكن فيها أي انتقاد لسياسة الحكومة او رئيس الوزراء. يؤسفني أن تكون اقوالي فسرت بشكل مغاير". واضاف يعلون بانه يحترم الخطاب الجماهيري في اسرائيل ويعطي "احتراما متبادلا للمواقف المختلفة حتى لو اقوالي بدت خلاف ذلك"، على حد تعبيره. ومع ذلك، فقد أعلن يعلون بانه متمسك بتصريحاته.

وفضل نتنياهو عدم اتخاذ أي اجراء شخصي ضد النائب الاول لرئيس الوزراء كي لا يؤدي الى شرخ أو مواجهة في قيادة الليكود. اضافة الى ذلك اعترف مقربو منه أمس (الخميس) بانه ندم على تجنيد رئيس الاركان الاسبق في صفوف الليكود، وقالوا انه يحرج نفسه ويحرج الحزب، وهذه ليست المرة الاخيرة".

وانطلق من صفوف الليكود امس (الخميس) انتقاد حاد ليعلون. فوزير المالية يوفال شتاينتس، النشيط السابق في حركة السلام الان والذي اصيب في 10 شباط (فبراير) العام 1983 في المظاهرة التي قتل فيها اميل غرينسفيغ من رجل اليمين المتطرف يونا ابروشمي، ندد بشدة بيعلون وقال ان هذا تصريح شديد وخطير.

وقال الوزير شتاينتس: "أنا ايضا اعارض جزءا من نشاط السلام الان بقدر لا يقل عن يعلون، ولكني اعارض بحزم استخدام تعابير خطيرة وحادة كالفيروس. انا مقتنع بأنه في داخله يندم على التعبير الصعب هذا".

بعض من النشطاء الميدانيين في الليكود من الخليل وكريات أربع حاولوا أمس (الخميس) تنظيم عريضة تأييد ليعلون، ولكن ايا من النواب او الوزراء من الليكود لم يوافق على التوقيع عليها. وقد ندد معظم رجال الليكود بشدة بيعلون وادعوا بان انضمامه الى الحزب كان "خللا". أما رئيس "القيادة اليهودية" موشيه فايغلين فقد قال ان له مع الشريك السياسي الجديد الكثير مما هو مشترك. وقال: "موشيه وأنا لم نولد في الليكود. هو جاء من اليسار وانا جئت من اليمين. ولكن هنا وجدنا بيتنا السياسي".

وقد شن وزير في الليكود أمس (الخميس) هجوما على نتنياهو وقال ان العضو الجديد الذي جلبه لليكود يلحق ضررا بدولة اسرائيل.

وقال الوزير الليكودي إن "تصريحات بوغي  لا تتناسب حتى آخر النواب من الصفوف الاخيرة. هذه ميزة كلاسيكية لبيبي: تعيين نواب له من اناس يتآمرون عليه. كان ينبغي له أن يعمل ضد متمرد مثل بوغي منذ البداية والا ينتظر حتى يرتبط من دون خجل بفايغلين. يحتمل أن يكون هذا متأخرا الآن".

وفي هذه الاثناء سارع مجلس "يشع" للمستوطنين الى الوقوف جانب الوزير يعلون في ضوء الهجمات على اقواله. وجاء في تعقيب من مجلس يشع: "في اسرائيل تعمل حركات يسارية متطرفة تتلقى تمويلا من حكومات أجنبية ومن الاتحاد الاوروبي كي تعمل بشكل تآمري ضد المصالح الحيوية لوجود وسلامة وأمن دولة اسرائيل". وجاء في التعقيب أيضا: "في الماضي كان مثل هذا النشاط لمنظمات يسارية متطرفة لا يسمى "فيروس" بل يسمى باسمه الحقيقي – "خيانة".

التعليق