تسمم 850 طفلا في بكين بسبب مصنع لصهر الرصاص

تم نشره في الجمعة 21 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً

بكين- أغلقت الصين الأربعاء الماضي مصنعين لصهر المعادن يشتبه بأنهما تسببا في إصابة عدة آلاف من الأطفال بالتسمم بمادة الرصاص، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".

وكشفت الوكالة أن ما لا يقل عن 850 طفلاً يعيشون قرب مصنع تابع لشركة "دونغلينغ لصهر الرصاص والزنك" في بلدة تشانغتشينغ بمحافظة فنغشيانغ في باوجي بمقاطعة "شنسي" في شمال غرب الصين يعانون من مستويات عالية من الرصاص في الدم.

وحتى الاثنين الماضي، تبين من خلال الفحوص الطبية أن 615 طفلاً على الأقل، من بين 731 طفلاً دون عمر 14، يعيشون في قريتين بالقرب من المصنع، ظهرت لديهم كميات مفرطة من الرصاص بالدم، ومن بين 166 حالة خطيرة تم تحويل 154 طفلاً إلى المستشفى.

وكانت السلطات الصينية قد قررت إعادة إسكان السكان القاطنين في محيط المصنع خلال ثلاثة أعوام، غير أن الخطط تعطلت، فتأخرت عمليات نقلهم إلى مسافة تبعد بنحو 500 متر عن محيط المصنع.

وكان المئات من القرويين في مقاطعة شنشي قد هاجموا المصنع الاثنين الماضي احتجاجاً على تسمم أكثر من 600 طفل بالرصاص.

وأزال القرويون حاجزاً بطول 300 متر حول خط حديدي تستخدمه شركة دونغلينغ لصهر الرصاص والزنك، وحطموا شاحنات وعربات أخرى في المصنع.

وأوقف المصنع أعماله يوم السادس من آب (أغسطس) الحالي، بحسب "شينخوا".

كما تعرضت 10 شاحنات على الأقل، كانت تنقل الفحم إلى المصنع لأضرار إثر مهاجمتها من قبل القرويين الغاضبين، فيما انتشر نحو 100 رجل شرطة للحفاظ على النظام.

يذكر أنه في أواخر العام الماضي، وأوائل العام الحالي، ثارت في الصين ما يعرف بـ"فضيحة الحليب الملوث"، حيث أكثر من 300 ألف طف ورضيع لخطر التسمم الغذائي، توفي منهم ستة رضع كانوا قد تناولوا الحليب الملوث بالميلامين.

وتسببت الفضيحة بإفلاس مجموعة "سانلو"، عملاق صناعة الألبان في الصين، بعد أن اضطرت للاقتراض لدفع التعويضات المستحقة عليها بموجب تلك "الفضيحة".

وكانت الشركة "المفلسة" قد اضطرت في 19 كانون الأول(ديسمبر) الماضي، إلى اقتراض مبلغ يصل إلى 902 مليون يوان (حوالي 132 مليون دولار)، لدفع تعويضات لأطفال أُصيبوا بالمرض نتيجة تناولهم الحليب الملوث بـ"الميلامين"، مما زاد ديونها إلى أكثر من 1.1 بليون يوان.

كما أصدرت محكمة صينية حكماً بإعدام اثنين من بين 12 متهماً تمت إدانتهم في القضية، بالإضافة إلى حكم بإعدام متهم ثالث مع إيقاف التنفيذ.

التعليق