"المدى" تخصص ملحقا بذكرى وفاة محمود درويش

تم نشره في الأحد 16 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً

 

بغداد-الغد-خصت جريدة "المدى" البغدادية الشاعر الراحل محمود درويش بعدد خاص من ملحق "منارات" الثقافي الشهري، والخاص بالإبداع العربي الذي كان صدر العدد الأول منه قبل نحو شهر، وخصص لقراءة الأثر العميق الذي تركه الناقد والمفكر الراحل طه حسين.

وكتب رئيس تحرير "المدى" فخري كريم كلمة حملت عنوان "اختقى البرق.. ولكن ظلت العاصفة"، قال فيها إن "محمود درويش هو فنار الروح الفلسطينية العصية على الانمحاء، وقبس نور هذه الروح في ليل القهر والعسف والطغيان، وهو صخر الكلمات حين تتحدى القتلة..ورهافة الهديل حين ينشد للمقهورين".

وقرأ الناقد علي حسن الفواز في تجربة درويش مثالا للانسجام بين الارتباط مع قضية شعب والشروط الفنية الاساسية لاي عمل ابداعي، بينما تابع الناقد والاكاديمي د.ثائر العذاري ثنائية الموت والحياة في شعر محمود درويش.

ودعا الناقد فاضل ثامر في مقالته "درويـش شاعر صاخب بـالحياة"، إلى ما وصفها إعادة قراءة درويش بإمعان، لافتا إلى أن "محمود درويش شاعر كبير وهو لم يرحل عنا لذا أجد من الضروري أعادة قراءته بتمعن ودقة أكثر خاصة من قبل الشعراء".

ومن منفاه السويدي كتب الشاعر العراقي يحيى السماوي كلمة بعنوان"رحيل درويش نكبة للابداع الانساني"، فيما كتبت الروائية والمترجمة ابتسام عبد الله كلمة مؤثرة "محمود درويش..ستملأ الوادي بالسنابل" استعادت فيها كيف كان صاحب "حصار لمدائح البحر" نجما في برنامجين تلفزيونيين أجرتهما معه " كان محمود درويش، نجما في برنامجين للحوار من اعدادي – تلفزيون بغداد. الأول سجل في النصف الثاني من السبعينيات بعد خروجه من الارض المحتلة والثاني في عام 1986، عند حضوره الى بغداد منشداً قصائده في امسية خاصة اقيمت في مسرح الرشيد".

وتابعت "جمهور عريض وقف في تلك الأمسية منتظراً شاعره قبل ساعات من البدء امتلأت القاعة وجنباتها والممرات المؤدية إليها".

وتوقف الباحث والناقد د فائق مصطفى في مقالته "محمود درويش ناثرا" عند جماليات كتابة المقالة والقطعة النثرية التي ترقى إلى مصاف الأدب الجميل، بينما قرا الناقد عواد علي جانبا من تجربة صاحب "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي" عبر "قناع احمد الزعتر".

وكتب الشاعر طالب عبد العزيز "حين ينفجر الضوء..حين يموت" وجاء فيها:"ربما تسهم السماء بقدراتها الخارقة بتأجيل موت الكثير من الشعراء العرب داخل وخارج بلادنا اليوم، لكنها تعجلت بإيقاف قلب الفلسطيني محمود، وسواء أتمكن الأطباء في مستشفى ميموريال هيرمان الأميركي في هيوستن من تضييق سعة شريان قلبه الأبهر أم لم يتمكنوا، ومهما كانت حججنا نحن الذين لم نمت بعد، علينا أن نتقبل موت محمود المفاجئ هذا، لكي يتسنى للآخرين تقبل موتنا القادم، لقد انفجر الضوء، لقد مات الشاعر"!

ورأى الشاعر عبد الرزاق الربيعي درويش بوصفه "شاعرا كونيا"، فيقول"الآن وقد أدى درويش واجبه نحو قضيته ووطنه وشعبه، علينا أن نقرا درويش من جديد لنبحر معه في تأملاته ونصغي إلى جمالياته، فسنجد أننا إزاء شاعر غنى للحب والجمال والكون والانسان، لذا فهو شاعر كوني قبل أن يكون شاعر مقاومة".

وفي الملحق أيضا كتب الشاعر الكردي العراقي "شيركو بيكه س" نصا شعريا بعنوان"مات قمر وندبته جميع اشعار الدنيا"، فيما أعاد الملحق نشر مقالة للناقد والشاعر العراقي د كاظم جهاد كان نشرها في مجلة "الكرمل" 2008 المخصص لدرويش وتوقف عند أبرز الملامح التي حفلت بها قصائد الشاعر الأخيرة.

التعليق