ثورة التعديلات

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً

 

د. محمد مطاوع

أحدث الاتحاد الدولي لألعاب القوى، ثورة حقيقية في عالم تعديل قوانين الألعاب، عندما أعلن عن إجراء تعديل على قانون الانطلاق للمسافات القصيرة، بحيث لا يعطى العداء أية فرصة للخطأ، مما يستدعي استبعاده مباشرة بعد الخطأ الأول في الانطلاق، بعدما سرى القانون السابق لعدة عقود، بحيث يسمح للعداء بانطلاقة خاطئة لمرة واحدة فقط.

ما أحدثه الاتحاد الدولي لألعاب القوى، قد يعد انطلاقة لجملة من التعديلات على قوانين عدد من الألعاب، وخاصة لعبة المشاكل - كرة القدم، والتي ما تزال تبحث عن حل، فهناك مسألة احتساب الهدف بضرورة تجاوز الكرة بكامل استدارتها لخط المرمى، وهي قضية شائكة تسببت بالعديد من الإشكاليات هنا في الأردن خلال الموسم الماضي، بعد أن احتسبت أهداف غير صحيحة لم تتجاوز فيها الكرة للخط، وأخرى ألغيت رغم تجاوز الكرة للخط، خاصة تلك العائدة من العارضة.

الاتحاد الدولي لكرة القدم، حاول استثمار التكنولوجيا لخدمة اللعبة، وقام بتجربة الكرة المزودة بشرائح إلكترونية مربوطة مع أجهزة موصولة بقائمي المرمى، تطلق إشارة لجهاز مزود به حكم الساحة لتعلن عن اجتياز الكرة للخط، وبعد تجربة الكرة وملحقاتها، وإثبات تجاعتها، انطلقت الأصوات التي تنادي بعدم اللجوء إلى التكنولوجيا لحل إشكاليات اللعبة باعتبار الأخطاء تزيد من جماليتها، فألغيت الفكرة من أساسها.

للأسف ما ينادي به البعض بضرورة الحفاظ على الشكل التقليدي للعبة كرة القدم، بات يضاعف مشكلاتها، فألقاب ضاعت على فرق ومنتخبات بسبب خطأ بشري غير مقصود، خاصة مع منع الاتحاد الدولي من استخدام الفيديو في إثبات الحالات، ومنعه من إعادة الأهداف والفرص المهمة على شاشات العرض الضخمة داخل الملاعب، وكأنه يضع تشريعا يسمح من خلاله بارتكاب الأخطاء.

نتمنى أن تقوم الاتحادات الوطنية بدورها في سبيل الخروج من إطار القوانين القديمة، ومحاولة استثمار التطور التكنولوجي الهائل في خدمة لعبة، باتت تتسبب مشاكلها بحروب بين دول، وتؤثر على العلاقات بين كافة أطرافها.

  [email protected]

التعليق