اختتام أعمال مدرسة "القطان" الصيفية للدراما بتخريج فوج "محمود درويش"

تم نشره في الخميس 13 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً
  • اختتام أعمال مدرسة "القطان" الصيفية للدراما بتخريج فوج "محمود درويش"

يوسف الشايب

رام الله- اختتمت مساء الأحد الماضي أعمال المدرسة الصيفية "الدراما في سياق تعليمي"، التي عقدت في جرش على مدار أسبوعين متواصلين، بواقع تسع ساعات من العمل اليومي موزعة على المساق الرئيسي وعلى نشاطات ثقافية وفنية وتعليمية وسينمائية هادفة. 

واحتفلت "المدرسة" التي ينظمها مركز القطان للبحث والتطوير التربوي برام الله، بتمويل من مؤسسة عبدالمحسن القطان، ومؤسسة التعاون، وبالشراكة مع مسرح البلد في عمّان، والملتقى الفكري العربي، بتخريج الفوج الأول من طلبتها "فوج محمود درويش"، الذين حصلوا على شهادة الدبلوم في "الدراما في سياق تعليمي".

وعبر العديد من الأساتذة عن سعادتهم بنجاح تجربة المدرسة، إذ قال البريطاني جون آيرز "متفاجئ من طريقة العمل الجماعية بيني وبين مالك الريماوي.. كانت تجربة مسؤولة، وأيضاً بدد الخوف الذي حملته في السابق، بأن التشكيلات المتنوعة من الطلبة في المدرسة ستؤثر على سير العملية". مضيفاً "تبين عكس ذلك، فقد عملت المجموعة بطريقة جيدة وفعالة، وكان عملا مجدا ومميزا، تخللته لحظات جميلة لن تنسى.. هي تجربة مهمة جداً جعلتني أعيد النظر في تقاعدي من التعليم في بريطانيا والعودة إلى التدريس مجدداً". 

من جانبه، اعتبر اليوناني كوستاس امويروبولس الذي يحضر المدرسة للعام الثاني أن "المجموعة كانت مميزة، وكان الطلبة ملتزمين وجديين.. بشكل عام هي تجربة جدية استفاد عبرها المعلمون مفاهيم جديدة، من الواضح أنهم سيستخدمونها في عملهم مع الطلبة، وأكثر شيء مهم أنهم وجدوا في الدراما تحدياً يستحق العناء والمجهود". مضيفاً "كان بالنسبة لي تحدياً كبيراً أن أعمل مع أناس قادمين من فلسطين نظراً لظروفهم الصعبة، لكني اكتشفت أنهم يمتلكون طرقاً مبتكرة في التفكير، وهي مميزة بالفعل".

اتساع تأثير التجربة يبدو واضحاً في حالة مالك الريماوي الذي انضم إلى المدرسة قبل ثلاث سنوات، واصفاً التجربة بالمثيرة والملهمة على أكثر من مستوى. ويوضح "العمل على تدريس مساق بالدراما بالتشارك مع زميلي جون آيرز ومجموعة متنوعة من انحاء مختلفة من فلسطين والعالم العربي وما يتولد عنها من تعدد في الرؤى ونظرات "هموم" شخصية ووطنية كانت تجربة مميزة".  معتبرا أن العمل "في كل هذا السياق ضمن تجربة تغذيك بالقلق والأمل وتضيف لك الكثير على مستوى الروح والمعرفة ورؤية آخرين في لحظات يكونون فيها على الحافة بين حقيقتهم وشوقهم من خلال العمل في الدراما، أمر لا يمكن التعبير عنه بالكلمات".

نائب المدير الأكاديمي للمدرسة، ومدير مركز "القطان" للبحث والتطوير التربوي، وسيم الكردي، يؤكد أن "المدرسة الصيفية هي مدرسة في التعليم الشامل وليس فقط في توظيف الدراما في التعليم، فالسياق الذي تحتضن به المدرسة هو سياق تعليمي ثقافي شامل"، مشدداً على أن "البرنامج خرج من مجرد كونه بدايات، وهو الآن يؤسس لمرحلة جديدة لتحقيق تحول نوعي في طبيعة التعليم وشكله، كما يظهر في مؤشر أن العديد من الطلبة بدأ يفكر في استكمال دراسته العليا في هذا الحقل، وهناك ارتقاء في مستوى أداء والتزام المعلمين".

ويضيف الكردي "هناك مسؤولية أخرى على مركز القطان لرعاية هذه المدرسة، ودفعها إلى الأمام لتشكل نموذجاً ملهماً للأفراد من ناحية والمؤسسات من ناحية أخرى".

من جهته يؤكد المدير الأكاديمي للمدرسة ديفيد ديفز، أن "ما قام به مركز "القطان" في المدرسة ليس سوى تجربة فريدة من نوعها، عبر تأمين مشاركة حولي 70 طالباً من فلسطين والعالم العربي بشكل مجاني ومن دون مصاريف تذكر، بالإضافة إلى المعلمين والمحاضرين من بلدان مختلفة". ويقول "لقد علمت الطلبة مدة ثلاث سنوات، وقد عملوا بشكل رائع وملتزم وبجهد لمدة 12 ساعة في اليوم، وهذا يدل على مدى الالتزام والعطاء، فالدورة تقدم أساتذة يستطيعون منافسة أية أساتذة في العالم".

التعليق