"الأكاذيب المحرمة": يكشف قصة ملفقة عن جرائم الشرف في الأردن

تم نشره في الخميس 13 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً
  • "الأكاذيب المحرمة": يكشف قصة ملفقة عن جرائم الشرف في الأردن

الهيئة الملكية للأفلام تعرض فيلما تسجيليا أستراليا
 

محمد الكيالي

[email protected]

عمان– يعمد فيلم "أكاذيب محرمة" للمخرجة الأسترالية آنا بروينوسكي الذي عرض مساء أول من أمس في الهيئة الملكية للأفلام وفي 104 دقائق، إلى تبديد الملابسات المحيطة بكتاب نورما خوري الذي ألفته في تموز (يوليو) العام 2004.

وكان كتاب خوري "الحب المحرم" أثار جدلا حول شخصيتها، إذ رآها بعضهم ماكرة، في حين وجدها آخرون قديسة وبعضهم اعتبرها "مهتزة عقليا".

وحازت خوري الشهرة والثروة بعد نشر كتابها، والذي تناولت فيه موضوع جرائم الشرف في الأردن الذي ذاع صيته عالميا بعد ترجمة الكتاب إلى عدة لغات.

غير أن الصحافي ورئيس القسم الأدبي في جريدة "سيدني مورنينغ هيرالد" مالكولم نوكس وبمساعدة الصحافية والناشطة الحقوقية الأردنية رنا الحسيني ود. أمل الصباغ، كشف أن الكتاب ليس إلا من وحي خيال الكاتبة.

وينتقل الفيلم في مشاهده بين الأردن واليونان وإنجلترا وأستراليا مع صاحبة كتاب "الحب المحرم"، متابعا المؤلفة وهي تحاضر حول كتابها في أستراليا لتكون بطلة بنظر الاستراليين، إذ تمت ترجمة كتابها إلى أكثر من 16 لغة، وحقق مبيعات تجاوزت ربع مليون نسخة في استراليا وحدها.

الفيلم الذي يعد السيناريو الخاص به كشف عن أن صاحبة الكتاب متهمة بالنصب والاحتيال للحصول على الأموال، ولا يخرج عن كونه تشويها متعمدا لصورة المسلمين والعرب إلى حشد الأكاذيب والأخطاء الواردة فيه والتي تحصيها الحسيني بنحو ثمانين خطأ.

ويدور الفيلم أساسا حول رواية تضمنها "الحب المحرم" وحول قيام أب مسلم بقتل ابنته طعنا بالسكين لاكتشافه أنها على علاقة بضابط مسيحي كانت قد تعرفت عليه في أحد صالونات التزيين المشتركة بين الرجال والنساء، وتدور أحداث القصة في عمّان حيث ادعت الكاتبة أن الفتاة في الرواية كانت أعز صديقاتها، الأمر الذي أدى إلى نشوب جدل في دوائر الأدب الأسترالية حول مؤلفة أردنية متهمة بالاحتيال وتأليف قصة حقيقية عن جرائم الشرف في الأردن.

ومن الأخطاء الثمانين، التي يكشف عنها الفيلم التسجيلي وما لم تذكره خوري في كتابها، إنها كانت تقيم في مكان سري بأستراليا وتعيش برفاهية وثراء مع زوجها وطفلين وأن ما عاد عليها من نشر الكتاب ويتجاوز مليون دولار أسترالي (594 ألف دينار أردني) تدفق عليها نظير رواية خيالية.

ويبين الفيلم أن دار نشر "راندوم هاوس" الأسترالية تم خداعها مع 250 ألف قارئ، كانوا معتقدين أنهم اشتروا قصة حقيقية من تأليف امرأة عربية على استعداد للمخاطرة بحياتها لإنهاء قصة جرائم الشرف المنتشرة بشكل مخيف داخل المجتمع الأردني.

وببراعة إخراجية عند آنا بروينوسكي، جعلت المشاهد يحبس أنفاسه، بعد اعتمادها المميز على أسلوب التشويق النابع من تعدد الخيوط السينمائية الدرامية في الفيلم الذي حاز جائزة أفضل فيلم وثائقي وجائزة أفضل مونتاج من المعهد الاسترالي للأفلام (AFI) وفاز بجائزة (WGA) لأفضل سيناريو وثائقي في العام 2008.

التعليق