المزاجية عند المرأة الحامل مردها التغييرات الهرمونية والمشاعر الجياشة

تم نشره في الأربعاء 5 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً
  • المزاجية عند المرأة الحامل مردها التغييرات الهرمونية والمشاعر الجياشة

 

ترجمة: مريم نصر

[email protected]

عمّان - يشيع حدوث تقلبات المزاج خلال فترة الحمل بسبب التغييرات الهرمونية التي تؤثر في مستويات المرسلات العصبية (موصلات كيميائية في الدماغ)، وللكم الهائل من المشاعر التي تختلج السيدة كونها ستصبح أما.

وتتجاوب النساء بطرق مختلفة لهذه التغيرات؛ فبعضهن يمر بعواطف جياشة، الجيدة والسيئة؛ في حين تشعر كثيرات بالإثارة أو الإحباط. ويشار إلى أن حالة المزاجية تزداد سوءا في الأسابيع الأولى من الحمل، وتخف في المرحلة الثانية، وتعاود للرجوع مع اقتراب موعد الولادة.

وتعد فترة الحمل مرحلة محفوفة بالتوترات ومغمورة بالفرحة في الوقت ذاته. فقد تكون الحامل متحمسة لفكرة إنجاب الطفل يوما، وفي اليوم التالي تجد نفسها متسائلة ما الذي ورطت نفسها به.

ويعتمر القلق الأم الحامل فيما إذا كانت ستكون جيدة، أو هل سيولد الطفل بصحة جيدة، وكيف سيؤثر قدومه على الوضع المادي للعائلة في المستقبل. وقد تقلق الأم الحامل لطبيعة العلاقة مع زوجها وكيف سيؤثر هذا الحمل بها وعلى أولادها الآخرين؛ وفيما إذا سيكون بمقدورها إعطاؤهم نفس الاهتمام الذي يريدونه.

وتعتري الحامل مشاعر مختلطة بخصوص هذا الحمل وفيما سيأتي لاحقا، حتى وإن كان قدوم الطفل مرغوبا بشدة.

ويؤخذ بعين الاعتبار أن التوقعات التي توضع للآباء تكون عالية جدا هذه الأيام، وتبدأ الضغوطات حتى من قبل أن يولد الطفل. وقد تتساءل الأم الحامل باستمرار إن كانت تقوم بقراءة الكتب الصحيحة، وفيما اذا كانت تشتري السلع الصحيحة، وكيف ستحفز تطور جنينها بالطريقة الصحيحة وتساعده على بناء ذاته.

وفي الوقت نفسه تطرأ على جسم المرأة الحامل تغيرات فيزيائية قد تشعرها بأنها غير جذابة بنظرها أو بنظر شريكها. وربما تقلق الحامل بخصوص أمر زيادة الوزن وظهورها بشكل المرأة السمينة بسبب احتواء الحمل لجسمها مما يشعرها بعدم قدرتها على ممارسة التمارين الرياضية اذا ارادت وكما اعتادت.

أخيرا، فإن الاعراض الفيزيائية للحمل التي تكمن في الاجهاد العصبي والتعب، الحَرَقة، والحاجة الى التبول باستمرار قد تشكل عبئاً على المرأة الحامل. فهو ليس من الشائع أن تشعر الحامل بأنها فقدت السيطرة على حياتها وجسدها خلال هذه الفترة. فهذا كله من شأنه ان يصحب المرأة الحامل لجولة متذبذبة بين الصعود والهبوط.

الإدارة والتحكم بهذه التقلبات

على المرأة الحامل تذكير نفسها ان الثورة العاطفية التي تمر بها خلال فترة الحمل هي أمر طبيعي. وينصح الخبراء أن تقوم الحامل وبشكل واع بتغذية روحها لأن ذلك يساعدها بالحفاظ على توازنها.

- اهدئي: يجب على الحامل أن تدلل نفسها قدر الإمكان قبل مجيء الطفل وأن تقاوم الحاجة التي تلح عليها بترتيب المنزل وتهيئة غرفة الطفل القادم، وأن تضع نفسها على قمة الاولويات وأن تهتم بنفسها لأنها بذلك تحافظ على صحة جنينها.

- التواصل مع الشريك: يجب على الحامل أن تشرك زوجها بمشاعرها وأحاسيسها وأن تقضي وقتا طويلا معه من أجل تقوية العلاقات؛ فيمكن الذهاب معا لقضاء إجازة أو الجلوس في المنزل والقيام بنشاطات مختلفة سويا، لأن في ذلك تهيئة لعائلة نموذجية.

- افعلي شيئا يعجبك: ويندرج تحت هذه الرسالة كل ما يمكنه إسعاد الحامل سواء تناول وجبة دسمة أو الحصول على قسط من النوم أو الذهاب لمشاهدة فيلم أو المشي.

- نفّسي غضبك: يمكنك التحدث مع صديق عن مخاوفك بشأن المستقبل، فإن ذلك يريح الحامل ويشعرها بالسعادة، حتى ولو لم تحصل على الحلول. كما ويمكن التحدث مع الزوج ووضع خطط للمستقبل معا.

- تحكمي في ضغوطاتك: يجب على الحامل أن لا تراكم مشاعر الإحباط بداخلها وأن تحصل على الكميات الكافية من النوم والتغذية الجيدة، وممارسة التمارين الرياضية. كما ويجب عليها تحديد مصادر القلق في حياتها وأن تغير ما يمكن أن تغيره وأن تضع قائمة بأولوياتها. وإذا لم تشعر بتحسن يمكن لها أن تنخرط في دروس اليوغا واللاماس وتعلم تقنيات الاسترخاء. ولا ضير من مراجعة طبيب نفسي.

عن موقع بيبي سينتر

التعليق